الكاميرون تطيح بآمال تونس وتعبر إلى مونديال البرازيل

ويبو لاعب الكاميرون (رقم 15) تفوق على الدفاع التونسي (أ.ف.ب)
ويبو لاعب الكاميرون (رقم 15) تفوق على الدفاع التونسي (أ.ف.ب)
TT

الكاميرون تطيح بآمال تونس وتعبر إلى مونديال البرازيل

ويبو لاعب الكاميرون (رقم 15) تفوق على الدفاع التونسي (أ.ف.ب)
ويبو لاعب الكاميرون (رقم 15) تفوق على الدفاع التونسي (أ.ف.ب)

تأهل المنتخب الكاميروني إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل عبر الفوز على ضيفه التونسي بأربعة أهداف مقابل هدف أمس على استاد أحمدو احيدجو في ياوندي في إياب الملحق الأفريقي الفاصل المؤهل للمونديال.
وكان المنتخبان تعادلا صفر - صفر ذهابا في رادس.
وهي المرة السابعة التي تبلغ فيها الكاميرون العرس العالمي بعد أعوام 1982 و1990 عندما بلغت ربع النهائي و1994 و1998 و2002 و2010.
ولحقت الكاميرون بنيجيريا وساحل العاج اللتين حجزتا بطاقتيهما على حساب إثيوبيا والسنغال، علما بأن الثلاثي نيجيريا وساحل العاج والكاميرون مثل القارة السمراء في المونديال الأخير في جنوب أفريقيا عام 2010 إلى جانب الجزائر وغانا اللتين تلتقيان مع بوركينا فاسو ومصر غدا في ختام إياب الدور الحاسم.
وهي المرة الثانية التي تحرم فيها الكاميرون تونس من التأهل إلى المونديال بعد الأولى عام 1989 عندما تغلبت عليها 1 - صفر في تونس في تصفيات مونديال 1990.
وفشل المنتخب التونسي في التأهل للمرة الثانية على التوالي والخامسة في تاريخه بعد أعوام 1978 و1998 و2002 و2006.
وانتهى الشوط الأول بتقدم الفريق الكاميروني بهدفين نظيفين، حيث افتتح بيار ويبو التسجيل في الدقيقة الرابعة ثم أضاف بنيامين موداندجو الهدف الثاني للأسود في الدقيقة 30.
وأنعش الفريق التونسي آماله عبر تسجيل هدف عن طريق البديل أحمد العكايشي في الدقيقة 56 ولكن جان ماكون سجل ثالث الأهداف الكاميرونية في الدقيقة 67 قبل أن يعود ماكون ويسجل الهدف الثاني له والرابع لبلاده في الدقيقة 86.
وكانت الصدفة قد لعبت دورا محوريا في مشاركة المنتخب التونسي في الملحق الأفريقي الفاصل المؤهل للمونديال بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبعاد منتخب الرأس الأخضر بسبب إشراك لاعب غير مؤهل واعتبار تونس فائزة في مباراة الفريقين 3-صفر.
واستعان المنتخب التونسي بجهود المدرب الهولندي رود كرول خلفا لنبيل معلول الذي استقال بعد الخسارة أمام الرأس الأخضر.
وسرعان ما وضع كرول لمساته على قائمة المنتخب التونسي حيث فجر مفاجأة كبيرة عبر استبعاد أسامة الدراجي ويوسف المساكني قبل أن تلجأ تونس إلى تجنيس ستيفان حسين ناطر وفابيان كامو للمشاركة في الموقعة المصيرية أمام الأسود.
وافتقد الفريق التونسي جهود عصام جمعة وأيمن عبد النور مدافع تولوز الفرنسي للإصابة.
وأعاد فولكر فينكه المدير الفني للمنتخب الكاميروني كلا من جاي رولاند نداي أسيمبي وبينوي أسو إيكوتو وفنسنت أبو بكر لصفوف الفريق كما اعتمد مجددا في الهجوم على النجم المخضرم صامويل إيتو.
وبدأت المباراة كاميرونية منذ اللحظات الأولى حيث سعى صاحب الأرض والجمهور لتسجيل هدف مبكر يشعل به حماس الجماهير المحتشدة في الاستاد ونجح في مسعاه عند الدقيقة الرابعة عندما توغل بيير ويبو، 31 عاما، مهاجم فنار بغشة التركي وصوب من الجهة اليسرى داخل شباك معز بن شريفية محرزا الهدف الدولي رقم 17 في مسيرته.
وظهر الفريق التونسي متراجعا من أثر الهدف بينما انتفض المنافس وهيمن على مجريات اللعب تماما.
وطالب لاعبو الكاميرون بالحصول على ضربة جزاء في الدقيقة 23 بعدما لمست الكرة يد صيام بن يوسف ولكن الحكم راجيندرابرساد أشار باستمرار اللعب.
وتمكن الفريق الكاميروني من تسجيل ثاني أهدافه في الدقيقة 30 عن طريق بنيامين موداندجو الذي اخترق الدفاعات التونسية دون أي عناء وسدد الكرة بكل سهولة في الشباك في حراسة أربعة مدافعين.
ومع بداية الشوط الثاني دفع رود كرول بتغييرين في صفوف الفريق التونسي بدخول أحمد العكايشي وفابين باشير كاموس بدلا من ياسين الشيخاوي وأمين الشرميطي، وأثمر التغيير بعد مضي ست دقائق حيث نجح العكايشي في تسجيل هدفا لتونس بقذيفة صاروخية.
وظهر الفريق التونسي في الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني بشكل أفضل وطالب لاعبوه بضربة جزاء في الدقيقة 61 بعد تعرض حسين راقد للدفع من جانب بينوا أسو إيكوتو ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب.
ونجح الفريق الكاميروني في إخماد الطموح التونسي عبر تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 68 عن طريق جان ماكون برأسية من متابعة لضربة ركنية.
وتواصلت الفرص الكاميرونية مع انفتاح الدفاع التونسي وأهدر ماكون فرصة لا تضيع في الدقيقة 71 وهو منفرد بالمرمى.
وقبل أربع دقائق من نهاية المباراة أحرز جان ماكون الهدف الثاني له والرابع للكاميرون من متابعة لتسديدة زميله ايريك تشوبو موتينج التي ارتدت من العارضة.
ومرت الدقائق الأخيرة من المباراة دون أن تشهد جديدا ليخرج الفريق الكاميروني فائزا بأربعة أهداف مقابل هدف.
من جهة آخرى, يكاد الإجماع يسود مصر على صعوبة المهمة لتعويض هزيمة بنتيجة 6 – 1، لكن قائد منتخبها الوطني وائل جمعة يقول، إن الأمل لا يزال باقيا وإن كان ضعيفا في التأهل لنهائيات كأس العالم.
ويقر جمعة الذي ذاق النجاح الأسبوع الماضي بالفوز مع الأهلي بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثامنة بأنه وزملاءه في المنتخب الوطني وضعوا أنفسهم في هذا الموقف الصعب بعد تلك الهزيمة القاسية في كوماسي.
وتحتاج مصر للفوز 5 - صفر على غانا في إياب الدور الحاسم للتأهل ولا يحتاج المرء إلا لنظرة سريعة على نتائج هذا الفريق الذي لم تدخل شباكه أربعة أهداف طيلة التصفيات ليدرك مدى صعوبة ما ينتظر جمعة ورفاقه.
وقال جمعة: «ليس أمامنا سوى تحمل مسؤوليتنا والسعي إلى فوز يرد اعتبارنا جميعا ويعيد إلينا ثقة الجماهير، ننتظر توفيقا من الله ومساندة من الجماهير بعد أن نبذل قصارى جهدنا».
وحين يلتقي الفريقان في استاد الدفاع الجوي التابع للجيش المصري على مشارف القاهرة غدا ستختلف الأجواء عما كانت عليه من دعم لتشكيلة المدرب الأميركي بوب برادلي قبل السفر إلى كوماسي.
ويرجح أن ينتهي مشوار برادلي مع مصر بعد تلك المباراة، وقد ينتهي مشوار جمعة نفسه، وهو البالغ من العمر الآن 38 عاما.
وقال أحمد فتحي، زميله المدافع في الأهلي والمنتخب: «فقدنا الآمال العريضة التي ذهبنا بها إلى كوماسي الشهر الماضي، لكننا لا نزال نتمسك بخيط رفيع من الأمل يحتاج إلى مجهودات مضاعفة». وأضاف: «ليس أمامنا سوى أن نقاتل 90 دقيقة، ثم نترك التوفيق على الله».
ولم تتضح حتى الآن قدرة اللاعب الشاب رامي ربيعة على المشاركة بعد إصابته في عظام الساق خلال مباراة ودية ضد زامبيا أنهتها مصر لصالحها 2 - صفر يوم الخميس الماضي، بينما يقول زكي عبد الفتاح، مدرب حراس المرمى، إن الجناح وليد سليمان جاهز بنسبة 80 في المائة للمشاركة.
وأضاف عبد الفتاح: «إذا واصل التحسن من الناحية البدنية وطبقا لرأي طبيب المنتخب بعد تدريب اليوم فستكون أمامه فرصة للمشاركة».
وكان حكام ومراقبو مباراة مصر وغانا وصلوا أمس إلى القاهرة قادمين من عدة دول أفريقية. ووصل على الطائرة الإثيوبية القادمة من أديس أبابا الحكم البوروندي جيان شاهو وبصحبته أحد مراقبي المباراة، كما وصل على الطائرة المصرية القادمة من أكرا مراقب المباراة برونو أرثر، كما وصل الحكم الإيفواري نومانديز دوي ومعاوناه سنجويفولو وبينفينو سينكو، بينما وصل الجزائري رشيد موجيبا، مراقب المباراة، قبل يومين من الجزائر، وكان في استقبالهم في مطار القاهرة الحكم الدولي السابق محمود عثمان.
من جهة أخرى، تأهل منتخب ساحل العاج لنهائي مونديال 2014 بتعادله مع مضيفه نظيره السنغالي 1 - 1 في إياب الدور الحاسم الذي أقيم في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء بسبب عقوبة بحق السنغال.
وتقدم موسى سو للسنغال في الدقيقة 77 من ركلة جزاء، وتعادل سالومون كالو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدلا من الضائع لساحل العاج.
وكان المنتخب العاجي تقدم ذهابا 3 - 1 فتأهل للمرة الثالثة على التوالي وفي تاريخه، حيث خرج من الدور الأول عامي 2006 في ألمانيا، و2010 في جنوب أفريقيا، في حين فشلت السنغال في التأهل للمرة الثانية بعد 2002، حيث بلغت ربع النهائي.
ولحقت ساحل العاج بنيجيريا أول المتأهلين بفوزها على إثيوبيا في الإياب 2 - صفر (الذهاب 2 - 1).
وشن منتخب ساحل العاج عدة هجمات في بداية اللقاء وصل في بعضها لمنطقة الحارس بونا كوندول وهدده، وخصوصا من قبل جرفينهو قبل أن يلتقط السنغاليون أنفاسهم في هجمة معاكسة سريعة رفع منها ستيفان بادجي الكرة من أقصى الجهة اليمنى على رأس داميه ندوي أبعدها أحد المدافعين من فوق خط المرمى بلقطة مقصية أكروباتية عادت إلى إدريسا غانا غييه الذي أطلقها قوية قطعت أنفاس الجميع، لكنها انحرفت عن القائم الأيسر في الدقيقة 13. وتعددت الهجمات من قبل الجانبين، لكنها لم تكتمل.
وفي الشوط الثاني، ضغط المنتخب السنغالي بكل إمكاناته محاولا الاستفادة من الضعف الواضح في دفاعات ساحل العاج، وكاد في ربع الساعة الأول ينجح في التهديف، لكن التسديدات جاءت بعيدة عن المرمى.
وأثمر الضغط السنغالي ركلة جزاء إثر خطأ ارتكبه قائد ساحل العاج ديدييه دروغبا الذي أمسك ساديو مانيه وأسقطه في المنطقة المحرمة، انبرى لها البديل موسى سو ووضع الكرة على يسار بوبكر باري في الدقيقة 77 ليحيي آمال فريقه. وضغطت السنغال فيما تبقى من وقت بغية تسجيل هدف ثان يأتي ببطاقة العبور إلى البرازيل وعلى خلاف مسار المباراة ومن هجمة مرتدة ليايا توريه عكس كرة عرضية إلى سالومون كولو غير المراقب فلم يتردد في التسجيل ليقضي على أحلام السنغاليين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.