استقبل جامع الشيخ زايد الكبير في العاصمة الإماراتية أبوظبي نحو 234 ألف صائم ومصل في العشر الأوائل من شهر رمضان الكريم، بينهم نحو 156 ألف صائم من خلال مشروع «ضيوفنا الصائمون» الذي يقام سنويا طيلة الشهر الفضيل في الخيم المكيفة التي بلغ عددها 12 خيمة تم نصبها في ساحات الجامع.
وبحسب تقرير صدر أمس فإنه خلال تلك الفترة أدى 77 ألف مصل صلاة التراويح حيث أم جموع المصلين في تلك الفترة الشيخ إدريس أبكر والشيخ يحيى عيشان، وذلك ضمن برنامج «مصابيح رمضانية» الذي يستضيف مركز جامع الشيخ زايد الكبير من خلاله نخبة من قراء القرآن الكريم لإحياء صلاتي التراويح والتهجد.
ويقدم المركز يوميا من خلال مشروع «ضيوفنا الصائمون» آلاف وجبات الإفطار التي يتم تجهيزها في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، بحيث تكون وجبة متكاملة تراعي احتياجات الصائمين في حين يقوم عدد من اللجان التي شكلها مركز جامع الشيخ زايد الكبير من موظفيه والمتطوعين بخدمة الصائمين والوقوف على كل تفاصيل الاستعداد والمتابعة والإشراف حيث خصـص المركز خيمتين من هذه الخيم لإفطار النساء والعائلات.
وتبلغ مساحة الجامع نحو 412.2 ألف متر مربع، وافتتح في نهاية عام 2007. وتم الانتهاء من كافة الأعمال في عام مارس (آذار) 2008، وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجه ببناء هذا المسجد في عام 1996 وذلك سعيًا لأن يكون هذا المسجد صرحا إسلاميا يرسخ ويعمق الثقافة الإسلامية ومفاهيمها وقيمها الدينية السمحة، ومركزا لعلوم الدين الإسلامي.
ويحظى الجامع بإقبال كبير من المصلين من كافة أنحاء الإمارات بوصفه معلما دينيا بارزا وصرحا معماريا كبيرا يثير الدهشة والإعجاب في نفوس زائريه بطريقة تقودهم دائما إلى حالة من الهدوء والسكينة والصفاء والتأمل خاصة أنه قد تقرر أن يتم ختم القرآن الكريم من خلال صلاتي التراويح والتهجد في الشهر الفضيل.
وأشار التقرير إلى أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير ينظم سير العمل خلال الشهر الفضيل بمشاركة القيادة العامة للقوات المسلحة ممثلة في مديرية التوجيه المعنوي ونادي ضباط القوات المسلحة، كما يتعاون المركز في هذا الإطار مع عدد من الجهات الحكومية بالدولة كوزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة في مديرية المرور والدوريات وإدارة الطوارئ والسلامة العامة وإدارة المهام الخاصة والإدارة العامة للدفاع المدني بالإضافة إلى دائرة النقل في أبوظبي وهيئة الهلال الأحمر ومركز إدارة النفايات بأبوظبي.
وينسق المركز مع «إدارات وزارة الداخلية» والقيادة العامة لشرطة أبوظبي لتنظيم حركة المرور في المنطقة المحيطة بالجامع وعلى المداخل المختلفة ولإعداد خطط الطوارئ من خلال توفير سيارات إسعاف وإطفاء لتأمين راحة وسلامة المصلين والصائمين طوال الشهر الفضيل، كما تم التنسيق مع «دائرة النقل» لتسهيل عملية نقل الصائمين من مختلف مناطق أبوظبي إلى موقع الإفطار في الجامع بشكل يومي دون أن يواجهوا أي صعوبات.
يذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير التابع لوزارة شؤون الرئاسة يحظى برعاية ومتابعة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتأسـس المركز ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول الجامع انطلاقا من القيمة الثقافية والوطنية التي تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تلك القيم المتجذرة في الوجدان والوعي التي تشكل امتدادا للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم الدين الحنيف.
جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي يستقبل 234 ألف مصل في العشر الأول من رمضان
8:42 دقيقه
