الإسكندرية تدخل «غينيس» بأطول مائدة إفطار في العالم

الإسكندرية تدخل «غينيس» بأطول مائدة إفطار في العالم

فيما يعد أكبر تجمع لإفطار رمضاني في العالم، حطمت مدينة الإسكندرية الرقم القياسي لأطول مائدة في العالم، وأعلنت ممثلة عن موسوعة «غينيس» العالمية للأرقام القياسية، سيدا سوباشي، أول من أمس (الجمعة)، أن «الإسكندرية دخلت الموسوعة بأطول مائدة في العالم بطول 4300 متر محطمة الرقم القياسي الذي حققته إيطاليا الذي بلغ 2 كلم، وقد تم التأكد من مطابقة المائدة الممتدة من منطقة سيدي جابر وحتى سيدي بشر للمواصفات القياسية للموسوعة، وهي عدم وجود فراغات بين الطاولات وألا يقل حجم الطاولة عن 50 سم في جميع الاتجاهات، وقد بلغ عدد الطاولات التي جهزت بها المائدة 3106 طاولات.
وقد شهدت الاحتفالية فوضى عارمة سببها تدافع عدد من المواطنين غير المشاركين في الاحتفالية، ظنا منهم بأنها مائدة رحمن رمضانية، التي اعتاد المصريون أنها تقوم بتوزيع وجبات مجانية للمحتاجين وعابري السبيل ساعة الإفطار. وقد أدى هذا إلى تدافع البعض على الشاحنات التي تنقل الوجبات واستولوا عليها قبل توزيعها على المائدة، مما أدى إلى احتجاج بعض المشاركين في الاحتفالية الذين لم يحصلوا على وجباتهم، وبالكاد حصلوا على زجاجة مياه إلى تحطيم أجزاء من المائدة وإلقاء الطاولات والمقاعد بقارعة طريق الكورنيش، مما أدى إلى تزاحم وتراشق بين المواطنين بالألفاظ وفوارغ الوجبات من زجاجات ومعلبات.
وكان الحدث الذي أعلن عن تنظيمه على موقع «فيسبوك» قد لقي رواجا كبيرا بين السكندريين، مما أدى إلى مساندة محافظة الإسكندرية وعدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية ورجال الأعمال، وكان من المفترض أن تقام المائدة من منطقة كوبري ستانلي وحتى سان ستيفانو بمسافة 3 كلم تقريبا، إلا أن الإقبال الشديد أرغم المنظمين على إمداد المائدة لمسافة أطول نجم عنه سوء تنظيم في بعض المناطق. شارك في تنظيم الاحتفالية نحو 800 شاب متطوع ومسؤولين من محافظة الإسكندرية والغرفة التجارية بالإسكندرية ووزارة الشباب والرياضة، وعدد كبير من رجال الأعمال وأصحاب المطاعم، بهدف تنشيط ودعم السياحة في عروس البحر المتوسط.
وفي تصريح صحافي له بخصوص الفوضى التي شهدتها الاحتفالية صرح محافظ الإسكندرية هاني المسيري، بأنه اعتبر الفعالية ناجحة وحققت الهدف المنشود منها، وقال: «كان من المقرر حضور 10 آلاف شخص ونحو ألفين آخرين كعدد إضافي محتمل، إلا أن عدد الحضور تجاوز 30 ألف شخص مما تسبب في عدم كفاية الوجبات».
وقال أسامة بركات، المتحدث الرسمي باسم فريق «راديو أكتيف» المنظم للحدث: «بدأت الفكرة منذ عام تقريبا بين أعضاء الفريق المكون من 5 شباب رغبة منا في استعادة الوجه المشرق لمدينة الإسكندرية، واستعادة مكانتها العالمية من خلال إقامة مشروعات ذات أفكار جديدة وغير تقليدية تجذب أنظار العالم إلى مدينة الإسكندرية».
وأضاف: «قبيل شهر رمضان جاءتنا الفكرة لتنظيم أطول مائدة في العالم على كورنيش الإسكندرية، أفضل مكان يمكن أن يجذب أنظار العالم لمدينتنا الجميلة، وما إن أطلق الحدث على موقع (فيسبوك) وجدنا استجابة واسعة، وبالفعل تواصلنا مع محافظة الإسكندرية التي أولت اهتماما بالغا بالحدث، وسوف تشارك عدة جهات تنفيذية منها القوات المسلحة والشرطة، في الفعالية، من خلال تقديم المساعدات العينية والتأمين».
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على توفير 7500 وجبة إفطار بدعم من رجال الأعمال تقدر قيمتها بنحو 350 ألف جنيه، حيث تلقينا طلبات من عدد كبير من المواطنين الذي يتخطى عدد المقاعد بالمائدة، وقررنا استقبال جميع الراغبين في حضور هذا الحدث العالمي على أن يقوموا بإحضار طعامهم معهم، أو أطعمة إضافية لمن يحتاج، والمشاركة في المائدة».
وأكد: «تم تضخيم ما حدث من فوضى في بعض جوانب المائدة نظرا لتدافع مواطنين ظنوا أنها مائدة رحمن، وكان ذلك في بعض المناطق، وتم بعد مغادرة ممثلي موسوعة (غينيس)، ولكن بشكل عام نجح الحدث واحتفل الإسكندريون بتحطيم الرقم القياسي في (غينيس)».