تركيا تعتقل بلجيكياً مطلوباً لتورطه بعمليات لـ«داعش» في أوروبا

تركيا تعتقل بلجيكياً مطلوباً لتورطه بعمليات لـ«داعش» في أوروبا

القبض على 500 شخص الأسبوع الماضي لصلتهم بتنظيمات إرهابية
الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
جانب من مداهمة منزل أحد عناصر «داعش» في إسطنبول («الشرق الأوسط»)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
اعتقلت قوات مكافحة الإرهاب التركية في إسطنبول أحد عناصر تنظيم داعش الإرهابي يدعى (مهدي. ا) ويحمل الجنسية البلجيكية وكان مطلوب للشرطة الدولية «إنتربول» منذ 3 سنوات لتورطه في تفجيرات إرهابية نفذها التنظيم في أوروبا. وقالت مصادر أمنية إن شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول توصلت إلى أن «مهدي. ا» سافر إلى سوريا عام 2014 برفقة زوجته وطفله ثم عاد إلى تركيا للتخطيط لعملية إرهابية في إسطنبول. وأضافت المصادر أن إرسال مهدي زوجته وطفله إلى بلجيكا وبقاءه بمفرده في إسطنبول أثار الشكوك في احتمالات أن يكون يخطط لعمل ما ومن ثم بدأ تكثيف البحث عنه للقبض عليه قبل تنفيذ أي عملية إرهابية. ونقلت وسائل الإعلام التركية عن مصادر أمنية أمس أن أجهزة الأمن تتبعت الداعشي البلجيكي عبر تسجيلات الكاميرات في جميع الفنادق التي نزل فيها، والشوارع القريبة منها، وبعد فحص لآلاف الساعات من التسجيلات توصلت إلى أثر له في منطقة الفاتح بإسطنبول. وقالت المصادر إن الشرطة لاحظت من خلال التسجيلات أن «مهدي. ا» كان حذرا جدا في تصرفاته وتعاملاته خلال تنقلاته، إذ لم يجر أي اتصال مع عناصر آخرين في «داعش»، وتعرف على عدد من المواطنين من جنسيات عربية، وأشخاص يعملون في أعمال قانونية، حيث انتقل للإقامة في شقة سكنية بواسطة هؤلاء وداهمت قوات مكافحة الإرهاب المنزل وألقت القبض عليه.
وذكرت صحيفة «أكشام» أن مهدي كان مسؤولا عن العناصر الفرنسيين في التنظيم الإرهابي، وأن الشرطة الدولية والبلجيكية تبحث عنه منذ عام 2014 لاتهامه بالتورط في تفجيرات إرهابية لتنظيم داعش في أوروبا، مضيفة أن الشرطة التركية ستعيده إلى بلجيكا بعد إتمام الإجراءات القانونية بحقه. في سياق مواز، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن الشرطة اعتقلت 480 شخصا، من بينهم 152 من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأسبوع الماضي في إطار تحقيقات بشأن الإرهاب. ووجهت اتهامات إلى مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي بـ«القيام بالدعاية الإرهابية» و«إهانة رجال الدولة» و«التحريض على الكراهية». واعتقلت السلطات أشخاصا للاشتباه في صلتهم بعدد من التنظيمات المحظورة والإرهابية في مقدمتها «داعش». ونفذت أجهزة الأمن التركية سلسلة من العمليات النوعية ضد تنظيم داعش الإرهابي على مدى الأسبوعين الماضيين ألقت خلالها القبض على عدد من عناصر التنظيم خططوا لتنفيذ عمليات في أنحاء متفرقة من البلاد من بينهم خلية لـ«داعش» كانت تتمركز في أنطاليا جنوب البلاد وتتكون من 5 عناصر ضبط أحدهم في العاصمة أنقرة خلال قيامه بعمليات رص لمواقع حساسة. كما أوقفت قوات الأمن التركية خلية اغتيالات تابعة لتنظيم داعش الإرهابي تتكون من 3 سوريين جاءوا من الرقة معقل «داعش» في شمال شرقي سوريا كانوا مكلفين قتل أشخاص يقومون بأنشطة مضادة للتنظيم وسبق أن اغتالوا شخصا داخل سيارته بالولاية لم تكشف الجهات الأمنية عن جنسيته في 21 يوليو (تموز) الماضي، من قِبل اثنين كانا يستقلان دراجة نارية. كما أوقفت قوات الأمن التركية أحد السوريين من شاركوا في عام 2015 في قتل صحافيين سوريين في شالي أورفا جنوب البلاد في 2015 لدى دخوله تركيا منذ أيام قادما من سوريا.
وقالت مصادر أمنية إن هذه الحملات تأتي في إطار عمليات مستمرة تستهدف عناصر تنظيم داعش الإرهابي بدأت منذ مطلع العام الجاري، حيث نفذت قوات الأمن أكثر من 20 ألف عملية في أنحاء البلاد أسفرت عن توقيف أكثر من 5 آلاف من عناصر التنظيم الإرهابي غالبيتهم من الأجانب. وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن عدد من التفجيرات التي وقعت في أنحاء تركيا العام الماضي وأوقعت مئات القتلى والمصابين، كما نفذ أحد عناصره وهو عبد القادر مشاريبوف المكنى «أبو محمد الخراساني» هجوما داميا على نادي رينا الليلي في إسطنبول في الساعات الأولى من أول أيام العام الجاري خلف 39 قتيلا و69 مصابا غالبيتهم من الأجانب.
تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة