تشكيل «قوات نخبة» لتحرير معقل الانقلابيين في اليمن

تشكيل «قوات نخبة» لتحرير معقل الانقلابيين في اليمن

مطالبة الميليشيات بفتح {معبر الموشكي} لتخفيف الحصار عن المدنيين في تعز
الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
تعز: «الشرق الأوسط»
أكدت مصادر عسكرية أن الجيش الوطني اليمني شكّل قوات نخبة عالية التأهيل من أجل تحرير مدينة صعدة، معقل الانقلابيين في شمال البلاد.
ونقل الموقع الإخباري للجيش الوطني «سبتمبر.نت»، عن المصادر قولها إنه جرى «تشكيل قوة نخبة في محور علب، تستعد للهجوم والسيطرة على عدد من المواقع في مديرية باقم، في إطار التحضيرات الحاسمة لاقتحام مدينة صعدة».
وأكدت المصادر أن «القوات التي تستعد للهجوم مؤهلة تأهيلاً عالياً للاقتحام، والتدخل السريع، والحرب الخاطفة، والإنزال المظلي»، وأن الكتيبة ستنتقل إلى مسرح العمليات قريباً، وفقاً لخطة عسكرية محكمة»، مشيرة إلى أن «المعركة المقبلة ستقلب موازين المواجهات مع الميليشيات بشكل جذري».
ويأتي ذلك بالتزامن مع الإسناد الجوي المتواصل من مقاتلات التحالف، الذي تقوده السعودية، بدك مواقع وأهداف عسكرية ثابتة ومتحركة للانقلابيين في مختلف المدن والمحافظات اليمنية. وفي محافظة شبوة، شهدت جبهة عسيلان مواجهات عنيفة منذ منتصف الليلة قبل الماضية بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، حيث تركزت المواجهات في منطقة الصفراء، إثر هجوم مباغت شنه الانقلابيون على مواقع الجيش الوطني، إلا أن قوات الجيش ردت على الميليشيات، وأجبرتها على التراجع.
أما في مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، فواصلت قوات الجيش عملياتها الهجومية على مواقع وتجمعات ونقاط عسكرية تتبع الانقلابيين في المدينة، وعدد من القرى والمديريات. وذكرت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر من الجيش والمقاومة الشعبية استهدفت مساء أول من أمس أحد عناصر الميليشيات بالرصاص الحي، عندما كان يقود سيارته في شارع الشهداء بالمدينة، مما أسفر عن مقتله، إضافة إلى عملية أخرى استهدفت المقاومة من خلالها 4 عناصر من الميليشيات في شارع الخمسين، من خلال إلقاء قنبلة يدوية على سيارة لهم.
وفي محافظة البيضاء، أقدمت الميليشيات على إضرام النار في مسجد بمنطقة بركان، بينما شهدت بقية الجبهات في المحافظة مواجهات كر وفر، إثر محاولات المقاومة التقدم نحو مواقع للانقلابيين، في حين زادت هذه الأخيرة من قصفها على القرى السكنية.
وفي محافظة تعز، استهدف طيران التحالف دبابة للانقلابيين في سوق الكدحة بمديرية المعافر، غرب تعز، كما شن غارات على مواقع للميليشيات في شمال صرواح بمحافظة مأرب، إذ اندلع الحريق مع تصاعد ألسنة الدخان من المواقع المستهدفة، وذلك بعد ساعات على غارات استهدفت تجمعات للانقلابيين في جبل المرقد، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية بصفوف الانقلابيين.
وفي محاولات يائسة من الميليشيات لإعاقة تقدم قوات الجيش إلى ما تبقى من جيوب لها ومواقع في الجبهة الغربية لتعز، واصلت الفرق الهندسية التابعة للجيش نزع الألغام التي زرعتها الميليشيات بكثافة في محيط مدرات، وقرب نقطة الهنجر (الأمن المركزي) والمواقع التي حررتها خلال اليومين الماضيين. وسقط العشرات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء الألغام الكثيفة التي زرعها الانقلابيون في مختلف الأحياء السكنية والطرقات، وآخرها امرأة تدعى آسيا بجاش ثابت (45 عاماً)، لقيت حتفها في منطقة صالة بينما كانت ترعي أغنامها، حيث انفجرت بها عبوة ناسفة، حسبما أفاد به سكان محليون لـ«الشرق الأوسط».
إلى ذلك، أعلنت «اللجنة الأمنية العليا بمحافظة تعز» عن فتح طريق الموشكي - كلابه (شرق) من جانبها، وأكدت استعدادها لاستقبال المواطنين، وقالت في بيان عقب اجتماع لها مع ممثلي القوى السياسية بالمحافظة، برئاسة قائد المحور اللواء الركن خالد فاضل، إن «الطريق مفتوحة من جانبنا، ونحن جاهزون لاستقبال المواطنين منذ تاريخ 14 أغسطس (آب) 2017»، ودعت ميليشيات الحوثي وصالح إلى «فتح الطريق من جانبها، وتسهيل مرور المواطنين» المحاصرين في المدينة.
وأكدت اللجنة استعدادها «لترتيب كل المعابر، في حالة فتحها من طرف الانقلابيين، حسب اتفاقية ظهران الجنوب، الموقعة من الطرفين بتاريخ 10 / 4 / 2016»، مشيرة إلى أن الحصار الذي يفرضه الانقلابيون يمثل «اعتداء على حق المواطنين، وجريمة ضد الإنسانية». كما دعت اللجنة كل المنظمات الإنسانية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، للضغط على «الطرف الانقلابي لفتح المعبر، كونها معنية بحقوق الإنسان، وإنهاء الانتهاكات والمعاناة التي يعانيها أبناء تعز منذ أكثر من عامين».
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على ضرورة تفعيل المؤسسة الأمنية والأجهزة الاستخباراتية وقوات الأمن الخاصة، ودعمها، والاصطفاف الوطني، والضغط على السلطة المحلية والحكومة لتوفير الإمكانيات اللازمة للأمن، وضرورة توحيد سلطة القرار من قبل السلطة المحلية، بحيث يتم تحديد أحد الوكلاء باتخاذ القرار، ليتحمل المسؤولية. وتم التشديد على ضرورة ضبط الموارد المالية في أوعيتها الحقيقة، وضبط فتح الحسابات وتسخيرها لصالح الأمن والقضايا العامة، وكذا متابعة فتح البنك المركزي، مع الإشادة بالدور الإيجابي للشرطة العسكرية في تعزيز الأمن داخل المدينة.
اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة