اعتقالات واسعة بين فلسطينيي 48 انتقاماً لأحداث الأقصى

اعتقالات واسعة بين فلسطينيي 48 انتقاماً لأحداث الأقصى

شملت رائد صلاح وناشطين مسيحيين
الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
صادقت محكمة إسرائيلية أمس على الاعتقالات التي نفذها جهاز المخابرات الإسرائيلية في صفوف عدد من الناشطين المسلمين والمسيحيين من مواطني إسرائيل (فلسطينيي 48)، الذين شاركوا في هبة الدفاع عن المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي.
وفي غضون ذلك، مددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون اعتقال الشيخ رائد صلاح، الذي جرى اعتقاله فجر أمس من منزله في أم الفحم، لغاية يوم الخميس المقبل.
ونسبت الشرطة للشيخ رائد صلاح شبهات التحريض على العنف، والتحريض على العنصرية، والعضوية في منظمة إرهابية والقيام بأعمال لصالح منظمة إرهابية.
وفند الشيخ صلاح ومحاموه الشبهات جملة وتفصيلا، وقال الشيخ صلاح في كلمة له قبيل انعقاد جلسة النظر في طلب تمديد الاعتقال، إن «ما يحدث اليوم عبارة عن استمرار لمسلسل ملاحقة جماهيرنا العربية من قبل الحكومة الإسرائيلية، وهي ملاحقة سياسية ومحاولة لبلبلة الإعلام ليهتم بقضية اعتقالي، ويغض النظر عن التهم التي توجه اليوم، ضد رئيس الحكومة في مجال الفساد».
من جهته، قال ممثل الشرطة في جلسة المحكمة للقاضي إن «المعتقل رائد صلاح قال في جنازة الشبان من أم الفحم: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)، فسألهم القاضي: أهذا تحريض؟ فأجابت الشرطة: إننا والنيابة نرى في ذلك تحريضا».
وطالب محامي الشيخ صلاح المحكمة بالاستناد إلى حكم سابق بعدم محاكمة صاحب كتاب «شريعة الملك»، والذي تحدث عن عدم الاستناد في الأحكام على «فتاوى وأقوال دينية».
كما شملت التضييقات أتباع الديانة المسيحية أيضا، حيث قامت أوساط بوليسية في إسرائيل بالتحريض على المطران عطا الله حنا، راعي الكنيسة الأرثوذكسية، والمعروف بوقفته الشجاعة إلى جانب رجال الدين المسلمين في قضية الأقصى، أسوة بعدد من كهنة ورؤساء الكنائس الغربية في القدس، وادعوا أنه زار سوريا والتقى رؤساء النظام و«حزب الله». لكن المطران عطا الله حنا نفى ذلك، وحذر من أن يكون هذا النشر تمهيدا لاعتقاله هو أيضا، أو ربما اغتياله.
وفي السياق نفسه، أصدرت السلطات الإسرائيلية ثلاثة اعتقالات إدارية، أي من دون توجيه تهمة محددة بحق ثلاثة شبان معروفين كناشطين في تنظيم «وفود المصلين إلى الأقصى»، وهم معتصم محاميد من قرية معاوية، وأدهم عبد السلام ضعيّف من عرعرة، وأحمد مرعي من عرعرة أيضا.
وقد عقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل اجتماعا طارئا في مكاتب اللجنة في مدينة الناصرة أمس، استنكرت فيه اعتقال الشيخ صلاح، وطالبت بإطلاق سراحه فورا. كما طالبت بوقف التحريض على المطران حنا، وإبطال أوامر الاعتقال الإداري. واعتبرت اللجنة هذه الاعتقالات جزءا من هجمة انتقامية تنظمها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين عموما، وأهل القدس بشكل خاص، وذلك بسبب فشلها في فرض إرادتها الاحتلالية على الأقصى.
فلسطين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة