ليبيا: مسؤولون يمهلون ميليشيات مصراتة ثلاثة أيام لمغادرة العاصمة

ليبيا: مسؤولون يمهلون ميليشيات مصراتة ثلاثة أيام لمغادرة العاصمة

أنباء عن الإفراج عن نائب رئيس المخابرات الليبية بعد يوم من خطفه.. والوضع الأمني يزداد سوءا
الثلاثاء - 15 محرم 1435 هـ - 19 نوفمبر 2013 مـ
طرابلس - لندن: «الشرق الأوسط»

وجه مسؤولون في مدينة مصراتة شرق طرابلس مساء الاحد أوامر الى المجموعات المسلحة الوافدة من المدينة كافة بمغادرة العاصمة الليبية خلال موعد أقصاه ثلاثة أيام، غداة مواجهات دامية. وقرر المجلس المحلي لمصراته ومجلس زعماء العشائر فيها، بحسب بيان نشر في وقت متأخر مساء، سحب جميع الثوار السابقين الوافدين من مصراته الموجودين في طرابلس ايا كانت مجموعتهم او اسمهم في غضون 72 ساعة. واعتبر البيان ان المواجهات نتيجة خطة معدة مسبقا لضرب صورة المدينة وتصويرها بأنها العقبة امام بناء الدولة. جاء ذلك، بعد إطلاق النار من ميليشيا وافدة من مصراته متمركزة في حي غرغور جنوب العاصمة على تظاهرة سلمية اراد المشاركون فيها المطالبة بمغادرة الميليشيا العاصمة. وتحولت التظاهرة الى مواجهات مسلحة ادت الى مقتل اكثر من 40 شخصا في عنف هو الأكثر دموية في طرابلس منذ سقوط نظام معمر القذافي في اكتوبر (تشرين الاول) 2011، وأعلنت طرابلس الإضراب العام ثلاثة أيام حدادا على ضحايا الاحتجاجات. وحاولت ميليشيات اخرى من مصراته السبت مساعدة ميليشيا غرغور ما أدى الى مواجهات اخرى على مشارف طرابلس. وفي انعكاس آخر لتردي حالة المشهد الأمني في ليبيا وضعف الحكومة المركزية، أعلن مسؤول كبير في اللجنة الأمنية بالبرلمان اليوم أنه تم الإفراج عن نائب رئيس المخابرات الليبية مصطفى نوح بعد يوم من خطفة من مطار طرابلس الدولي، وصرح المصدر، رافضا الكشف عن اسمه "أفرج عن نوح اليوم" الاثنين، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. يذكر أن مقاتلي مصراتة هم جزء من ميليشيا قوة درع ليبيا، وهي مجموعة من المقاتلين لهم ميول اسلامية ينتمون الى المنطقة الساحلية الخصبة شرق العاصمة حول مدينة مصراتة، لكنهم باتوا اكثر عزلة في الآونة الاخيرة في طرابلس بعدما دخل بعض مقاتليهم في خلافات شخصية مع حلفاء سابقين في اللجنة الأمنية العليا، وهي ميليشيا إسلامية مقرها قاعدة معيتيقة الجوية في شرق العاصمة. ويحتج اهالي طرابلس بانتظام على وجود فصائل مسلحة وافدة من مدن أخرى. وهذه الجماعات شاركت في تحرير طرابلس من قوات القذافي في اغسطس(آب) 2011، لكنها بغياب جهاز شرطة وجيش رسميين قويين لم تغادر العاصمة حتى الآن، ولم تنجح حكومات ما بعد الثورة باحتوائهم في أجهزة الأمن أو الجيش الرسمي لدولة ما بعد الثورة الليبية. وفي تطور منفصل في ثاني أكبر المدن الليبية، نجا آمر غرفة العمليات الامنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي الليبية (الحاكم العسكري للمدينة) العقيد عبد الله السعيطي من محاولة لاغتياله صباح اليوم الاثنين، بينما قتل احد مرافقيه خلال استهداف موكبه في منطقة الحدائق في مدينة بنغازي، على ما افاد متحدث أمني لوكالة فرانس برس. وقال المتحدث الرسمي باسم الغرفة العقيد عبد الله الزايدي ان "موكب السعيطي تعرض لاستهداف خلال مروره في منطقة الحدائق صباح الاثنين ما نجم عنه مقتل احد المرفقين لرئيس الغرفة واصابة أربعة آخرين بينهم واحد في حالة خطيرة". وأوضح أن "خبراء المتفجرات أجروا مسحا للمنطقة وتبين ان الانفجار الذي استهدف الموكب وسمع دوي صوته في معظم أحياء المدينة كان بسبب سيارة مفخخة تم ركنها في جزيرة دوران منطقة الحدائق (جزيرة الجعب) وتفجيرها عن بعد عقب مرور الموكب بجانبها". ونقل الزايدي عن خبراء المتفجرات قولهم ان "كمية المتفجرات التي تم استخدامها تزن قرابة 45 كيلوغراما وقد تم تفجير السيارة المفخخة عن بعد عقب مرور موكب رئيس الغرفةا". وأثار العقيد عبد الله السعيطي الجدل عقب ترؤسه لمحكمة تولت التحقيق في قضية اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي رئيس اركان جيش الثوار الذي اسقط نظام القذافي، واستقال بعد تلويحه بيده بعلامة النصر او الاستشهاد عقب انتهاء التحقيق مع المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق. وكانت الغرفة قد دعت في بيان الى مساندة القوات التي ستخرج لتأمين مدينة بنغازي والالتفاف حولها لكي يستتب الأمن فيها، حيث تشهد اضطرابات أمنية واسعة النطاق تمثلت في عمليات تفجير واغتيالات لرجال أمن وجيش ونشطاء سياسيين واعلاميين بلغ عددهم قرابة 110 أشخاص.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة