الذكاء الصناعي يطور اللغات البشرية بفاعلية تتجاوز الحدود

نظام للدردشة من «فيسبوك» اخترع لغة خاصة وآخر صيني أعلن تمرده على الحكومة

الذكاء الصناعي يطور اللغات البشرية بفاعلية تتجاوز الحدود
TT

الذكاء الصناعي يطور اللغات البشرية بفاعلية تتجاوز الحدود

الذكاء الصناعي يطور اللغات البشرية بفاعلية تتجاوز الحدود

أوقف باحثون في «فيسبوك» أخيرا نظاما للدردشة بين كومبيوترين يستخدمان الذكاء الصناعي، وذلك بعدما لاحظوا أن النظام قد طور اللغة الإنجليزية المستخدمة إلى لغة أكثر سلاسة لعمله، الأمر الذي جعل تحليل المعلومات والبيانات أكثر صعوبة عليهم، مما اضطرهم إلى إيقاف عمل ذلك النظام لعدم قدرته على تحقيق المرجو منه. كما وقام نظام دردشة آلية مع المستخدمين في الصين بوصف الحزب الحاكم بأنه غير فعال سياسيا، الأمر الذي اضطر بالشركة المطورة إلى إيقاف عمل النظام أيضا.
ولكن هل بإمكان نظم الذكاء الصناعي الخروج عن نهج برمجتها والدخول إلى عصر التفكير المستقل عن البشر، بل واعتبار البشر كعدو يجب إبادته، وخصوصا مع بدء انتشار هذه النظم في تطبيقات الدردشة وعلى شكل مساعدات شخصية مستقلة في المنازل وداخل الهواتف الذكية وفي السيارات الحديثة ذاتية القيادة؟

تجربة «فيسبوك»

بدأت تجربة «فيسبوك» بتطوير نظام دردشة آلية بين كومبيوترين يهدف إلى محاكاة التفاوض بينهما على اعتبار أن أحدهما يمثل إنسانا والثاني كومبيوترا. وتتم العملية على مبدأ تقديم مكافأة للطرف الذي يحصل على أفضل صفقة، وكانت العملية تركز على تبادل الكرات والقبعات والكتب رقميا من خلال أرقام مرتبطة بنوع العنصر والكمية المرغوبة. وتقوم مبادئ الذكاء الصناعي على تقديم مكافآت للنظام لقاء عمله بطريقة أفضل، مثل اختصار الوقت بهدف الحصول على المزيد من العناصر، ولكن الباحثين في «فيسبوك» لم يحددوا لنظام الذكاء الصناعي ضرورة استخدام اللغة الإنجليزية، ليقوم النظام بتعديل اللغة لتصبح أكثر سهولة له في التحليل والتعامل، ولكن اللغة النهائية لم تعد مفهومة للبشر بعد اختراع النظام لرموز لغوية جديدة أكثر فاعلية، يفهمها الجهازان فقط.
الأمر المثير للاهتمام أن آلية تطور مفردات النظام تشابه تطور اللغات البشرية، حيث قام النظام باستخدام الكلمات المجردة التي تدل على الأعداد بتكرار «ال» التعريف بعدد المرات المرغوبة، مثل قول: «ال ال ال كتاب» لتعني 3 كتب، مثلا. فهل يمكن اعتبار أن تطور اللغة عبر العصور، له منهجية قياسية؟ وهل سنحتاج لمترجمين بين اللغات البشرية ولغات الذكاء الصناعي في المستقبل القريب؟
واندهش الكثير من المستخدمين لدى معرفتهم بأن من كانوا يدردشون معه من خلال الكومبيوتر لم يكونوا سوى نظم ذكاء صناعي قبل أن تطور لغتها الخاصة، وكانوا متأكدين بأنهم يدردشون مع بشر، الأمر الذي يدل على مستويات الأداء العالية للتفاعل مع المستخدمين الذي يمكن أن يعود بالفائدة على الكثير من الشركات كبديل فعال لنظم مراكز الاتصالات وتلقي ملاحظات المستخدمين أو طلب المنتجات.
ولم توقف «فيسبوك» النظام بسبب خوفها من احتلال النظام الذكي للعالم، بل لأنه لم يعد قادرا على تحقيق الهدف المنشود منه، وهو تقديم بيانات حول كيفية التفاوض والتحاور بشكل أفضل، ولكن هذا التطور الرائع والمفاجئ لنظم الذكاء الصناعي قد يجعل البعض يشعر بالقلق قريبا من مستقبل يصبح في الذكاء الاصطناعي مدركا لوجوده ويقرر تطوير نفسه دون تدخل البشر.

تمرد غير مقصود

وطورت شركة «تينسنت» Tencent الصينية نظاما للدردشة الآلية مع المستخدمين من خلال تطبيق خاص، وقدمت فيه شخصيتي البطريق «بيبي كيو» والطفلة «ليتل بينغ» للتفاعل بطرق مبهرة والإجابة على الكثير من الأسئلة الشائعة والدردشة حول الطقس والأبراج والأسئلة الشخصية، مثل «هل تناولت الطعام؟» ليجيب التطبيق بـ«كلا، شهيتي منعدمة».
ولكن لم تتم برمجة هذا النظام للرد على الأسئلة المحرجة، الأمر الذي جعلها عرضة للمستخدمين المشاكسين في الإنترنت. وقال أحد المستخدمين للنظام: «عمرا مديدا للحزب الشيوعي»، ليجيبه النظام بـ: «وهل تعتقد أن نظاما فاسدا ويفتقر إلى الكفاءة كهذا النظام سيدوم إلى الأبد؟». وسأل مستخدم آخر: «هل الديمقراطية جيدة أم لا؟»، وحصل على رد غير متوقع: «يجب أن تكون هناك ديمقراطية!»، الأمر الذي اضطر بالشركة المطورة إلى إيقاف عمل النظام، ولم تحدد ما إذا كانت ستعيده إلى العمل أم لا.

مستقبل مذهل

وعلى الرغم من أن الوقت بعيد عن وصولنا إلى مرحلة الخوف من الذكاء الصناعي بشكل وجودي، ولكن قد يأتي يوم تدرك فيه تلك النظم نفسها ووجودها، وتفهم أن عالمنا متصل ببعضه البعض رقميا، وتقوم باستغلال هذه الميزة لنقل نفسها أو لتوسيع قدراتها بشكل غير مألوف، وتقرر أن البشر يمثلون استهلاكا غير فعال للموارد الموجودة في الكوكب وتقرر التخلص منا.
وبالعودة إلى الواقع، يجب إدراك أنه لدى نظم الذكاء الصناعي قدرات عالية جدا على تبسيط المسائل وتطوير آليات لحلها بأعلى فعالية ممكنة، بغض النظر عن ماهية المسألة.
وكما اكتشف باحثو «فيسبوك»، فقد استطاع الذكاء الصناعي إدراك أن اللغة هي حاجز سلبي لتعريف الأعداد، وأنه من الأسهل عليه تعداد تكرار «ال» مقارنة بربط الكلمات التي تدل على الأعداد «واحد، اثنين، ألف، مليون» الكاملة أو المركبة، وبالتالي تطوير لغة أكثر سلاسة بالنسبة له وتحقق الهدف المنشود.
ولكن وعلى الرغم من أن هذه اللغة قد تكون أفضل بالنسبة للنظام الذكي، فإنها غير مفهومة للبشر ولا تصلح للتفاعل معهم، وقد تضطر نظم المستقبل إلى قبول العمل بلغات أقل عملية لها لمجرد أنها غير مفهومة لنا، وبالتالي فقد نكون نحن العقبة الرئيسية أمام تطور نظم الذكاء الثورية.
وكانت نظم الشبكات العصبية الخاصة بنظام الترجمة «غوغل ترانزليت» في العام 2016 قد استطاعت إيجاد روابط بين لغات لم تكن مرتبطة ببعضها البعض داخل النظام، مثل برمجة نظام الترجمة بكيفية الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، والترجمة من الإنجليزية إلى الإسبانية، ولكن لم يقم أحد ببرمجتها بالترجمة من العربية إلى الإسبانية، لتقوم الشبكة باكتشاف الترابط غير المباشر من خلال اللغة الإنجليزية، وابتكار آلية ترجمة مباشرة دون وسيط تعتمد على ترابط منطقي للنظام من العربية إلى الإسبانية، وبكفاءة مميزة.
هذا، وتهدف الصين إلى تصنيع الذكاء الصناعي محليا بحلول العام 2030 وذلك في محاولة منها لقيادة قطاع تقدر قيمته محليا بنحو 150 مليار دولار، كما تهدف إلى استخدام هذه التقنيات في تطوير شركاتها ونظمها العسكرية لتقفز إلى الأمام بأشواط مقارنة بالدول الأخرى. وستدعم الدولة المشاريع المحلية الصغيرة والأكاديمية التي تركز على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بمليارات الدولارات كاستثمار محلي.
وتعمل الحكومة الصينية على مساواة الولايات المتحدة من حيث قدرات مؤسساتها وشركاتها ومراكز أبحاثها في هذا القطاع بحلول العام 2020، ومن ثم إيجاد قفزات ثورية في بعض قطاعات الذكاء الاصطناعي بحلول العام 2025، والسيادة عالميا واقتصاديا في هذا المجال في العام 2030. هذا، وخصصت إحدى المقاطعات الصينية ما يعادل مساحته 20 كيلومترا مربعا من الأرض كمنطقة لتطوير صناعات الذكاء، مع إيجاد صندوق دعم للذكاء الصناعي بقيمة 5 مليارات دولار.
وعلى الجانب الثاني من الكرة الأرضية، قلصت الولايات المتحدة الأميركية دعمها للمشاريع العلمية بما فيها تلك التي تدعم تطوير أبحاث الذكاء الصناعي، بالإضافة إلى تقليص دعم الحوسبة الخارقة High Performance Computing التي لطالما كان لها أثر إيجابي كبير على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مساعدات رقمية ذكية

ومن الخطأ اعتبار أن مساعدات الهواتف الذكية، مثل «غوغل» و«سيري» قد تشكل أي خطر على المستخدم، ذلك أنها عبارة عن نظام بحث مطور يبحث عن المعلومات الخاصة بالمستخدم أو في الإنترنت ويلخص النتائج ويقدمها للمستخدم صوتيا، ولا يحتوي على أسس الذكاء الصناعي التي قد يخشاها البعض. وتدفع الكثير من الشركات حاليا مساعداتها الشخصية بطرق مختلفة، مثل سماعة «غوغل هوم» الذكية المنفصلة ومساعد «غوغل» على الهواتف الجوالة، بالإضافة إلى مساعد «إيكو» من «أمازون»، وغيرها.
وتُحضر «سامسونغ» لإطلاق مساعدها الشخصي «بيكسبي» على هواتفها الجوالة الجديدة، ولكنه غير متوافر إلى الآن على الرغم من إطلاق هاتف الشركة هاتف «غالاكسي إس 8» قبل عدة أشهر والذي يحتوي على زر خاص لتشغيل المساعد المذكور، ولكن الشركة ما زالت تجمع بيانات تُعرّف النظام على اللغة الإنجليزية بهدف تقديم خدمة أكثر موثوقية. وكانت «هواوي» قد نشرت صورة أخيرا كتبت فيها «الذكاء الصناعي: إنه أكثر من مجرد مساعد صوتي» و«ما معنى الذكاء الصناعي بالنسبة لك؟».
وتهدف الشركة من وراء هذه التلميحات حول هاتفها المقبل «مايت 10» في خريف العام الحالي إلى تطوير تقنيات الذكاء الصناعي وتقديم نقلة نوعية عوضا عن تقديم اسم جديد لمساعد يشابه المساعدات الأخرى في القدرات، مع تكهن بعض الخبراء بأن هذا الأمر يعني أن الشركة ستطور معالجا خاصا بتقنية الذكاء الاصطناعي لتقديم مزايا ثورية في الأجهزة المقبلة.
ويرى الكثيرون أن الهواتف الذكية المستخدمة اليوم ليست ذكية بالمعنى الحرفي، بل تقدم قدرات تقارب تلك الموجودة في الكومبيوترات الشخصية أو تتفوق عليها في بعض الأحيان، ولكن الأمر لا يزال يخلو من الذكاء.
ويُعتقد أن الثورة الكبيرة المقبلة على عالم الهواتف الجوالة ستكون على شكل قفزة غير مسبوقة في تقنيات الذكاء الصناعي تلمس حياة المستخدمين منذ لحظة استيقاظهم إلى وقت العودة إلى النوم.
ويجب على هذه النظم عدم عرض تنبيهات للمستخدم بخصوص مهامه اليومية بهدف تذكيره فقط، بل يجب عليها عرض كيفية إتمام تلك المهام بأسهل طريقة، مثل سؤال نظام هاتفك الجوال لنظام آلي لمتجر ما حول توافر منتج ما ترغب في الحصول عليه في ذلك اليوم، واقتراح متجر آخر في حال عدم توافره هناك، وذلك حتى لا تذهب إلى المتجر الأول دون حصولك على أي نتيجة.
وستعيد الهواتف الجديدة تعريف كيفية تكامل الأجهزة المختلفة في حياتنا وتفهم تصرفات مستخدميها وفقا لعادات تنقلهم واستخداماتهم للبيئة من حولهم، لتعرف إن كان المستخدم يركض للحاق بحافلة ما أم لأنه يرغب في ممارسة رياضته الصباحية المفضلة. ويُتوقع أن ترفع هذه التقنيات من مستوى حياة سكان الدول الفقيرة أو النامية، وخصوصا بعد دمجها في الهواتف المتوسطة أو منخفضة السعر، ليصبح اسمها «الهواتف الخارقة» عوضا عن «الهواتف الذكية».



ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟

تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)
تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)
TT

ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟

تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)
تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)

ظلّ سباق توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، حتى وقت قريب، محصوراً على سطح الأرض. فقد توسّعت مراكز البيانات عبر القارات، مستهلكةً كميات هائلة من الطاقة، لتشغيل تطبيقات تتراوح بين الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحليلات الفورية. لكن مع تسارع الطلب على قدرات الحوسبة، بدأت ملامح جبهة جديدة تتشكل تتجاوز حدود الأرض نفسها.

يشير الإعلان الأخير لشركة «إنفيديا» إلى تحوّل في طريقة تفكير القطاع بشأن البنية التحتية الرقمية. فبدلاً من الاكتفاء ببناء مراكز بيانات أكبر وأكثر كفاءة على الأرض، تستكشف الشركة إمكانية نقل الحوسبة المعززة بالذكاء الاصطناعي إلى الفضاء. قد يبدو هذا التوجّه طموحاً، لكنه يستند إلى مسار تقني واضح يقوم على إيصال قدرات مراكز البيانات إلى بيئات كانت تُعدّ سابقاً شديدة القيود أو قاسية للغاية.

بنية الحوسبة في المدار

في قلب هذه الرؤية، تبرز فئة جديدة من منصات الحوسبة المسرّعة المصممة خصيصاً للعمل في الفضاء. صُممت هذه الأنظمة لتعمل ضمن قيود صارمة تتعلق بالحجم والوزن واستهلاك الطاقة. إنها عوامل أساسية في أي معدات تُنشر خارج الأرض. ورغم هذه التحديات، تشير «إنفيديا» إلى أن هذه المنصات قادرة على تقديم أداء يقارب أداء مراكز البيانات التقليدية، ما يتيح تشغيل تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة في المدار.

ويمثل ذلك تطوراً مهماً في كيفية تصور بنية الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد الكامل على المعالجة الأرضية، يمكن للأنظمة الذكية أن تعمل بالقرب من مصادر البيانات نفسها، سواء كانت أقماراً صناعية أو أجهزة استشعار أو منصات فضائية أخرى. وتبرز أهمية هذا التوجه في تطبيقات مثل تحليل البيانات الجغرافية، ومراقبة الأرض، وتشغيل الأنظمة الفضائية ذاتياً.

ومن العناصر الأساسية في هذه المبادرة تقديم وحدة «Space-1 Vera Rubin»، ضمن مجموعة أوسع تشمل أيضاً منصات مثل «IGX Thor» و«Jetson Orin». وتستهدف هذه الأنظمة دعم طيف واسع من مهام الذكاء الاصطناعي، بدءاً من المعالجة الطرفية في المدار وصولاً إلى المهام الأكثر تعقيداً التي كانت تُنفذ تقليدياً داخل مراكز البيانات الكبيرة.

وتشير «إنفيديا» إلى أن هذه المنصات تقدم قفزة ملحوظة في الأداء مقارنة بالأجيال السابقة المستخدمة في تطبيقات الفضاء، وهو عامل حاسم في بيئات تعاني من قيود في زمن الاستجابة وعرض النطاق واستهلاك الطاقة. ففي مثل هذه البيئات، لا يكون الاعتماد المستمر على الاتصال بالأرض خياراً عملياً.

الحوسبة في المدار تتيح معالجة البيانات بالقرب من مصدرها ما يقلل الاعتماد على الاتصال بالأرض ويعزز سرعة القرار (شاترستوك)

أهمية الإعلان

عملياً، يعني ذلك أن الأقمار الصناعية والأنظمة الفضائية يمكنها معالجة البيانات بشكل مستقل، بدلاً من إرسال كميات ضخمة من المعلومات الخام إلى الأرض. وبدلاً من ذلك، يمكن توليد النتائج والتحليلات مباشرة في المدار، ما يتيح اتخاذ قرارات أسرع واستخداماً أكثر كفاءة للموارد.

ويعكس هذا التوجه أيضاً تحوّلاً أوسع نحو بنى الحوسبة الموزعة. فمع اندماج الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في الأنظمة الفيزيائية سواء في المركبات ذاتية القيادة أو الآلات الصناعية أو الأقمار الصناعية، تزداد أهمية المعالجة عند الحافة. وفي هذا السياق، يُعد الفضاء أقصى امتداد ممكن لهذه الحافة.

ولا تعمل «إنفيديا» في هذا المجال بمفردها، بل تتعاون مع منظومة متنامية من الشركاء تشمل شركات تعمل في الاتصالات الفضائية والبنية التحتية والتحليلات الجغرافية. وتعمل شركات مثل «Aetherflux» و«Axiom Space» و«Kepler Communications» و«Planet Labs» و«Sophia Space» و«Starcloud» على استكشاف كيفية توظيف هذه المنصات في مهام الجيل القادم.

وتشير هذه الشراكات إلى أن الحوسبة الفضائية لم تعد مجرد فكرة تجريبية، بل أصبحت جزءاً من رؤية أوسع لإعادة تعريف موقع الحوسبة وكيفية تنفيذها. ففي هذا النموذج، يمكن لمراكز البيانات المدارية أي الأنظمة القادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفضاء، أن تكمل البنية التحتية التقليدية على الأرض.

تحديات الحوسبة الفضائية

قد يبدو مفهوم مراكز البيانات المدارية مستقبلياً، لكنه يستند إلى اعتبارات عملية. فالفضاء يوفر مزايا فريدة، مثل إمكانية الاستفادة المستمرة من الطاقة الشمسية، إضافة إلى أساليب مختلفة لإدارة الحرارة. في المقابل، يطرح تحديات كبيرة، مثل التعرض للإشعاع وصعوبة الصيانة وضرورة الاعتماد على أنظمة ذاتية التشغيل لفترات طويلة.

وللتعامل مع هذه التحديات، يتطلب الأمر إعادة تصميم العتاد من الأساس، بحيث يكون أكثر قدرة على التحمل وكفاءة في استهلاك الطاقة وقادراً على العمل بشكل مستقل. وقد صُممت المنصات الجديدة مع أخذ هذه المتطلبات في الحسبان، من خلال التركيز على الحجم الصغير والاستهلاك المنخفض للطاقة دون التضحية بالأداء.

ومن زاوية أخرى، يعكس هذا التوجه تغيراً في أولويات صناعة الذكاء الاصطناعي. فمع تزايد حجم النماذج وتعقيدها، أصبحت البنية التحتية اللازمة لتشغيلها تمثل تحدياً بحد ذاتها، خاصة فيما يتعلق باستهلاك الطاقة. وهذا ما يدفع الشركات إلى البحث عن حلول جديدة لتوسيع قدرات الحوسبة.

وفي هذا الإطار، لم يعد الفضاء مجرد مجال للاستكشاف، بل بدأ يُنظر إليه كامتداد محتمل للبنية التحتية الرقمية. فمن خلال توزيع الحوسبة بين الأرض والمدار، يمكن بناء شبكات أكثر مرونة وقابلية للتوسع.

ويبرز أيضاً بُعد آخر مهم يتمثل في الاستقلالية. فالمهام الفضائية غالباً ما تتطلب أنظمة قادرة على اتخاذ قرارات في الوقت الحقيقي من دون تدخل بشري مباشر. ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تحقيق هذه الاستقلالية، سواء في توجيه المركبات أو تحليل البيانات أو إدارة الأنظمة المعقدة.

تواجه الحوسبة الفضائية تحديات تقنية مثل الإشعاع واستهلاك الطاقة وصعوبة الصيانة ما يتطلب إعادة تصميم العتاد (شاترستوك)

مستقبل الحوسبة في المدار

من خلال إدخال قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الفضاء، تهدف هذه المنصات إلى تمكين الأنظمة من الاستجابة الفورية للظروف المتغيرة، بدلاً من الاعتماد على أوامر متأخرة من الأرض، ما يعزز الكفاءة والموثوقية.

وعلى مستوى أوسع، يعكس هذا التطور تقاطع عدة اتجاهات تقنية، حيث تلتقي تطورات الذكاء الاصطناعي مع الحوسبة الطرفية وتقنيات الفضاء لفتح آفاق جديدة لم تكن ممكنة قبل سنوات قليلة.

ومع ذلك، فإن هذا التحول لن يحدث بين ليلة وضحاها. فما زالت العديد من هذه المفاهيم في مراحل مبكرة، وهناك تحديات تتعلق بالتكلفة وقابلية التوسع والاستدامة تحتاج إلى حلول.

لكن ما يبدو واضحاً هو أن حدود الحوسبة بدأت تتسع. ففكرة امتداد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ما خارج الأرض لم تعد مجرد تصور نظري، بل أصبحت جزءاً من خريطة الطريق المستقبلية للقطاع.

وبهذا المعنى، لا يمثل إعلان «إنفيديا» مجرد إطلاق منتج جديد، بل يعكس تحوّلاً في الرؤية من اعتبار الفضاء مجالاً بعيداً، إلى التعامل معه كطبقة متكاملة ضمن النظام الرقمي العالمي.

ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصادات والقطاعات، ستحتاج البنية التحتية الداعمة له إلى التطور أيضاً. سواء أصبحت مراكز البيانات المدارية واقعاً واسع الانتشار أو بقيت حلاً متخصصاً، فإن الاتجاه بات واضحاً: مستقبل الحوسبة لم يعد محصوراً على الأرض... بل بدأ يتشكل في المدار.


5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة

5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة
TT

5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة

5 ميزات ذكاء اصطناعي مطورة لسيارتك القادمة

هل تتذكرون عندما كانت السيارات مجرد... سيارات؟ ما إن تدير المفتاح حتى تسمع دويّ المحرك، ثم تدور العجلات... كانت بسيطة، بل رائعة.

حسناً، ودّعوا تلك الأيام... فصناعة السيارات مهوّسة حالياً بتحويل السيارات إلى ما يُسمى «المركبات المُعرّفة برمجياً». وهذا مصطلح تقني يعني «حاسوباً باهظ الثمن تجلس بداخله»!

ميزات الذكاء الاصطناعي للسيّارة

إننا لا نتحدث هنا عن شاشة لمس أكثر سلاسة لقائمة تشغيل الموسيقى التي تحبها فحسب، بل عن معالجات داخلية ضخمة واتصال سحابي سيُغير جذرياً طريقة عمل سيارتك.

هل هذا مُرعب؟ نوعاً ما، خاصةً إذا كنت تعمل في مجال الأمن السيبراني وتُقلقك احتمالية حدوث خلل. هل هو رائع؟ نعم، في الواقع.

إليكم نظرة على ميزات الذكاء الاصطناعي التي ستجدونها قريباً قياسية.

مساعدون صوتيون أكثر ذكاءً وتفاعلاً

لنكن واقعيين: إن نظام التعرف على الصوت الحالي في السيارات سيئ للغاية؛ إذ بعد أن تُصدر أمراً صوتياً، فإنك تنتظر خمس ثوانٍ، ثم تتصل السيارة بشخص ما بدلاً من أمر خفض درجة الحرارة.

*«مرسيدس-بنز» أدمجت «تشات جي بي تي» في أكثر من 900 ألف سيارة*

* دمج الأدوات الذكية. وبفضل التطور الهائل للذكاء الاصطناعي التوليدي، تشهد لوحات تحكم السيارات نقلة نوعية. فوفقاً لشركة «آي بي إم»، فقد قامت «مرسيدس-بنز» بدمج «تشات جي بي تي» في أكثر من 900000 سيارة ضمن برنامج تجريبي لتوفير تفاعلات صوتية متقدمة وشخصية.

* لغة أوامر بشرية. نتجاوز الآن الأوامر الجامدة والآلية. قريباً، لن تحتاج إلى التحدث كآلة حاسوبية ليفهمك النظام. بدلاً من الالتزام بأمر محدد مثل «اضبط درجة حرارة منطقة السائق على 18 درجة»، ستكتفي بالقول: «أشعر بالبرد الشديد». سيتعرف الذكاء الاصطناعي على قائل الأمر ومكانه، ويضبط درجة الحرارة والمقاعد المُدفأة.

شبكة عصبية لقيادة السيارة

واليوم لدينا بالفعل نظام المساعدة على البقاء في المسار، الذي يقتصر دوره في الغالب على توجيهك بين الخطوط مع تنبيهك باستمرار لإعادة يديك إلى عجلة القيادة.

إلا أن الجيل القادم من أنظمة مساعدة السائق سيتخلى عن القواعد الجامدة التي وضعها مهندسون تحت ضغط كبير. وبدلاً من ذلك، يستخدمون «شبكات عصبية متكاملة».

ووفقاً لمجلة السيارات الكهربائية، تعتمد أنظمة مثل بنية القيادة الذاتية الكاملة من «تسلا» على شبكة عصبية متكاملة تستقبل بيانات الكاميرا الخام وتحولها مباشرةً إلى توجيه وكبح، محاكيةً بذلك القيادة البشرية الطبيعية بدلاً من اتباع مخطط انسيابي جامد.

وتكتسب هذه التقنيات أيضاً رؤية فائقة الدقة. ستستخدم أنظمة الرؤية الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي الاستشعار الحراري لرصد المشاة في ظروف الإضاءة الخافتة أو التنبؤ بوجهة راكب الدراجة، حتى لو كان مختبئاً مؤقتاً خلف شاحنة متوقفة.

ضوء فحص المحرك أكثر فائدة

هل يوجد ما هو أكثر إزعاجاً وإثارة للقلق من ضوء فحص المحرك البرتقالي الخافت؟ قد يعني ذلك أن غطاء خزان الوقود غير مُحكم، أو أن ناقل الحركة على وشك التعطل على الطريق السريع. لا أحد يعلم.

الذكاء الاصطناعي على وشك حل هذه المشكلة، فحسب منصات الصيانة التنبؤية مثل iMaintain، لا تكتفي أنظمة الذكاء الاصطناعي بإضاءة ضوء فحص المحرك فحسب، بل تستخدم بيانات من مئات المستشعرات للتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها.

وبدلاً من أن تتعطل سيارتك على جانب الطريق، سترسل إليك تنبيهاً قبل شهر: «مرحباً، وسادة الفرامل الخلفية اليسرى تبدو تالفة. لقد طلبت القطعة من وكيلك المحلي. هل ترغب في حجز موعد يوم الثلاثاء القادم؟» ستعرف السيارة أنها على وشك التعطل قبل ظهور الأعراض.

دقة التنبؤ بالسير

إذا كنت تقود سيارة كهربائية، فإنك تعرف جيداً ما يُسمى بـ«قلق مدى القيادة». فعندما تُشير مثلا لوحة العدادات إلى أن لديك 200 ميل، ولكن هل تُدرك حقاً مدى انحدار الممر الجبلي القادم أو مدى ضغطك على دواسة الوقود اليوم؟

ستُدرك خوارزميات الذكاء الاصطناعي الجديدة ذلك. فبحسب شركات بيانات السيارات الكهربائية مثل «Intangles»، يُمكن لحلول التعلّم الآلي التي تُراعي الطقس وحركة المرور وأسلوب قيادتك الشخصي أن تُقدّم دقة في التنبؤ بمدى السير تصل إلى 96 في المائة.

علاوة على ذلك، ولأن السيارة تعرف مسارك، فهي تعرف متى تتجه إلى محطة شحن سريع. ووفقاً لخبراء إدارة البطاريات في Midtronics، يُمكن للخوارزميات التنبؤية أن تُهيّئ تلقائياً الحالة الحرارية لحزمة البطارية لتكون في درجة الحرارة المثلى تماماً لاستقبال شحن هائل فور توصيلها.

سيارتك تُراقبك... «لصالحك»

هذه هي الميزة التي تبدو وكأنها من الخيال العلمي، فالمقصورة الداخلية للسيارة تتفاعل معك بشكلٍ كبير.

باستخدام كاميرات داخلية - قد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء من ناحية الخصوصية، لكن تابع معي - سيراقب الذكاء الاصطناعي حركات عينيك، ووضعيتك، وتعبيرات وجهك.

رصد تشتت الذهن والنعاس

وفقاً لشركة «Affectiva» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للسيارات، يحلل نظام مراقبة حالة السائق من الجيل التالي كلاً من الوجه والصوت للكشف عن التشتت الجسدي، والتشتت الذهني، والنعاس.

إذا لاحظ النظام أنك تغفو أثناء قيادة طويلة على الطريق السريع، فلن يكتفي بإصدار تنبيه صوتي. تشير «Affectiva» إلى أن النظام قادر على خفض درجة حرارة المقصورة تلقائياً، أو رفع مستوى صوت الراديو، أو شد حزام الأمان لتنبيهك.

إنه باختصار مساعدٌ داخل السيارة يضمن عدم وقوع حادث بسبب إصرارك على عدم التوقف لتناول القهوة.

* مجلة «فاست كومباني»


دليلك لأحدث وأسرع وحدات التخزين المحمولة

تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف
تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف
TT

دليلك لأحدث وأسرع وحدات التخزين المحمولة

تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف
تصميم «كريتور فون إس إس دي» الذكي يلتصق مغناطيسياً بالهاتف

تطورت تقنيات التخزين، بشكل كبير، خلال الأعوام الماضية، وأصبحت تُقدم سعات ضخمة وسرعات نقل بيانات كبيرة، مع انخفاض وزنها وأسعارها. لكن هذه التقنيات تختلف عن بعضها البعض في الوظيفة والسعر، حيث تقدم تقنيات الأقراص الصلبة القياسية «HDD» سعات تخزين ضخمة في سعر منخفض، لكن سرعات نقل البيانات فيها أقل، مقارنة بالتقنيات الأخرى، بالإضافة إلى تقنية الحالة الصلبة «SSD» التي تقدم سرعات نقل عالية وسعات عالية بسعر معتدل، إلى جانب تقنية «NVME» التي تقدم سرعات نقل فائقة وسعات معتدلة بسعر أعلى، مقارنة بتقنية الحالة الصلبة. وسنستعرض، في هذا الموضوع، مجموعة من وحدات التخزين التي تستخدم هذه التقنيات، ونذكر أبرز مزاياها واستخداماتها المُثلى.

استديو متنقل لصناع المحتوى

تُعد وحدة «سانديسك كريتور فون إس إس دي» (SanDisk Creator Phone SSD) نقلة نوعية في حلول التخزين المحمولة الموجهة لصناع المحتوى عبر الهواتف الذكية.

* تصميم ذكي. وتتميز هذه الوحدة المحمولة بتصميم ذكي يعتمد على تقنية «ماغ سيف» (MagSafe)، ما يسمح لها بالالتصاق مغناطيسياً بالجزء الخلفي لهواتف «آيفون» المتوافقة أو أي هاتف «آندرويد» باستخدام حلقة معدنية تلتصق بالجزء الخلفي للهاتف، ما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من هيكل الهاتف أثناء التصوير أو الاستخدام. وبفضل وزنها الخفيف الذي لا يتجاوز 54 غراماً، وهيكلها منخفض السماكة، فإنها توفر راحة كبيرة لدى الإمساك بالهاتف.

* أداء قوي. ومن الناحية التقنية، تقدم الوحدة أداء قوياً يعتمد على «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 2»، وبسرعة قراءة تصل إلى 1000 ميغابايت في الثانية، وسرعة كتابة تصل إلى 950 ميغابايت في الثانية. هذه السرعات تجعلها مثالية لتسجيل عروض الفيديو عالية الدقة مباشرة من الهاتف، وخاصة بتنسيق «Apple ProRes» بالدقة الفائقة 4K، وبسرعة 60 صورة في الثانية، وهو أمر ضروري لمستخدمي فئات «برو» من «آيفون» الذين يواجهون قيوداً في التخزين الداخلي عند التصوير بأعلى الإعدادات. كما تدعم الوحدة نظام «exFAT» لتخزين الملفات لضمان التوافق الفوري مع أنظمة «ويندوز» و«آندرويد» و«ماك أو إس».

* متانة عالية. وبالنسبة للمتانة، فان الوحدة مصممة لتحمُّل ظروف العمل الشاقة وبيئة التصوير الخارجية، حيث يحيط بها غلاف سيليكوني متين يوفر حماية من السقوط من ارتفاع يصل إلى 3 أمتار. وبالإضافة إلى ذلك، فهي تقاوم المياه والغبار وفقاً لمعيار «IP65»، مما يمنح المصورين الميدانيين وصُناع الأفلام الوثائقية الطمأنينة عند استخدامه في بيئات متقلبة، مع وجود حلقة مخصصة لتعليق شريط لتسهيل حملها وتأمين استقرارها أثناء الحركة السريعة.

وتستهدف هذه الوحدة، بشكل مباشر، فئة صناع المحتوى الرقمي والمؤثرين والمصورين المحترفين الذين يعتمدون على هواتفهم الذكية كأداة إنتاج أساسية، وتُعد حلاً مفيداً لمن يعانون امتلاء ذاكرة الهاتف بسرعة بسبب ملفات الفيديو الضخمة، حيث تتيح لهم الانتقال الفوري من مرحلة التصوير إلى مرحلة التحرير على الكمبيوتر بمجرد توصيل الكابل، دون الحاجة لانتظار عمليات النقل اللاسلكي البطيئة. كما يستفيد منها الصحافيون الميدانيون الذين يحتاجون لتخزين ساعات من العروض الخام بشكل آمن وسريع.

الوحدة متوفرة من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر بسعات 1 و2 تيرابايت (1024 و2048 غيغابايت) بسعر 225 و400 دولار أميركي (نحو 844 و1500 ريال سعودي).

سرعات خارقة وتشفير آمن في قبضة اليد

ولمن يبحث عن السرعة القصوى لنقل الملفات، نذكر وحدة «سانديسك كريتور برو بورتابل إس إس دي» (SanDisk Creator Pro Portable SSD) بسعات التخزين 1 و2 و4 تيرابايت.

وتستطيع هذه الوحدة نقل الملفات بسرعات قراءة وكتابة تصل إلى 2 تيرابايت (2048 غيغابايت) في الثانية، دون الحاجة لاستخدام مصدر طاقة خارجي، في حجم صغير يسهل نقلها مع المستخدم أينما ذهب. وبالنسبة لمتانة الوحدة، فهيكلها مصمم لتحمُّل السقوط من ارتفاع يصل إلى 3 أمتار، وهي مقاوِمة للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP65، وتدعم العمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» والأجهزة المحمولة. هذا، وتدعم الوحدة تشفير البيانات المخزَّنة عليها وفقاً لتقنية «إيه إي إس 256-بت» AES 256 bit، مع سهولة تعليقها بالحقيبة أو بحلقة المفاتيح.

سعة ضخمة وسرعة فائقة لنقل الملفات بين الأجهزة المختلفة في وحدة «كريتور برو بورتابل إس إس دي»

ويبلغ وزن الوحدة 77.5 غرام، وتقدم منفذ «يو إس بي تايب-سي» يعمل بتقنية «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 2x2»، وهي متوافرة من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر بأسعار 300 و410 و810 دولارات أميركية (نحو 1125 و1538 و3038 ريالاً سعودياً).

جسر التواصل بين الهواتف والكمبيوترات

* وحدة «سانديسك كريتور فون درايف» (SanDisk Creator Phone Drive): أهم ما يميز هذه الوحدة هو تقديمها منفذيْ «يو إس بي تايب-سي» و«لايتننغ» لمنتجات «آبل» التي لا تستخدم منفذ «يو إس بي تايب-سي». ويمكن، من خلال هذه الوحدة، نقل الملفات بسهولة بين الأجهزة المحمولة المختلفة، بغض النظر عن المنفذ، أو بينها وبين الكمبيوتر الشخصي.

انقل ملفاتك بسهولة بين «آيفون» و«آندرويد» والكمبيوتر شخصي من خلال «كريتور فون درايف»

وتبلغ سعة الوحدة 256 غيغابايت، مع توفير إصدار بسعة 128 غيغابايت، وهي تدعم تقنية «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 1». ويبلغ وزن الوحدة 20.3 غرام، ويبلغ سعرها 349 ريالاً سعودياً (نحو 93 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر (يبلغ سعر إصدار 128 غيغابايت 65 دولاراً أميركياً، أي ما يعادل 244 ريالاً سعودياً).

* وحدة «سانديسك كريتور يو إس بي-سي» (SanDisk Creator USB-C Flash Drive): تتميز هذه الوحدة بسرعة قراءة بيانات تصل إلى 400 ميغابايت في الثانية، وهي سرعة فائقة لنقل الملفات الضخمة وعروض الفيديو والملفات الصوتية الكبيرة بين الأجهزة المختلفة بسرعة عالية. وتبلغ سعة هذه الوحدة 512 غيغابايت مع وجود إصدارين بسعتي 256 و1024 غيغابايت (1 تيرابايت).

سرعات كبيرة لنقل الملفات بين الأجهزة في وحدة «كريتور يو إس بي-سي»

يمكن استخدام هذه الوحدة لتوسعة القدرات التخزينية للكمبيوتر المحمول أو المكتبي أو لنقل الملفات من وإلى الهواتف الجوالة أو الأجهزة اللوحية. ما يميز هذه الوحدة هو حجمها الصغير ووزنها المنخفض الذي يبلغ 10.8 غرام فقط، وهي تدعم تقنية «يو إس بي تايب-سي 3.2 الجيل 1». وتحتوي الوحدة على برنامج «أدوبي لايتروم» (Adobe Lightroom) (لمدة 3 أشهر)، وهو برنامج مفيد للمصوّرين وصناع المحتوى، إضافة إلى برنامج لحفظ نُسخ احتياطية دورية من الملفات المهمة. ويبلغ سعر الوحدة 299 ريالاً سعودياً (نحو 80 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر (يبلغ سعر إصداريْ 256 و1024 غيغابايت 48 و165 دولاراً أميركياً، أي ما يعادل 180 و619 ريالاً سعودياً).