منظمات إنسانية «قلقة» لانقطاع تدفق اللاجئين من ليبيا

انخفاض عدد المهاجرين إلى إيطاليا... وارتفاعه إلى إسبانيا

سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)
سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)
TT

منظمات إنسانية «قلقة» لانقطاع تدفق اللاجئين من ليبيا

سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)
سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)

قالت وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) أمس الاثنين إن عدد المهاجرين الأفارقة الذين يصلون إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط من ليبيا انخفض أكثر من النصف في يوليو (تموز) بالمقارنة مع يونيو (حزيران)، في وقت كتبت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً من على متن السفينة «اكواريوس» التي تبحر في المتوسط أشارت فيه إلى أن عمّال الإنقاذ والمساعدة الإنسانية يواصلون عملهم قبالة سواحل ليبيا لكنهم يشعرون بالقلق لانقطاع تدفق المهاجرين.
وكانت البحرية الليبية أعلنت الخميس الماضي إقامة منطقة بحث وإنقاذ تمتد إلى أبعد من 12 ميلاً بحرياً لمياهها الإقليمية ومنعت المنظمات غير الحكومية من دخولها، إذ إن طرابلس تتهمها بالتواطؤ مع المهربين. وقبل أيام على هذا الإجراء، أطلق خفر سواحل ليبيون النار في الهواء في مواجهة سفينة إنسانية وتوعدوا بإطلاق النار عليها مجدداً في المرة المقبلة. وعلّقت المنظمات غير الحكومية عملها الواحدة تلو الأخرى. وبقيت «اكواريوس» التي استأجرتها منظمتا «إس أو إس المتوسط» و«أطباء بلا حدود»، الأحد، وحدها قبالة سواحل ليبيا حيث ستنضم إليها «فينيكس» للمنظمة المالطية غير الحكومية «مواس» و«غولفو أزورو» للمنظمة الإسبانية «برو - أكتيفا أوبن ارمز» بعد تزودهما بالوقود في مالطا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن منسق عمليات البحث والإنقاذ على متن «اكواريوس» نيكولا ستالا: «حالياً نواصل نشاطنا في القيام بدوريات في المياه الدولية». وعملت هذه السفينة التي يبلغ طولها 68 متراً لخفر السواحل الألماني. ومنذ العام الماضي تقوم بدوريات قبالة سواحل ليبيا لإنقاذ مهاجرين.
وعلى متن السفينة طاقم لكل من المنظمتين قوامه 12 شخصاً من دول أوروبية عدة وكذلك من الولايات المتحدة وأستراليا. وقد اختارت «إس أو إس المتوسط» أشخاصاً يريدون تكريس أنفسهم للعمل الإنساني، بينما يعمل لدى «أطباء بلا حدود» أطباء وخبراء في المسائل اللوجيستية وتقنيون نشطوا في العمل الإنساني من وباء إيبولا إلى معركة الموصل لكنهم لم يختبروا البحر بالضرورة. وإلى هؤلاء يُضاف طاقم السفينة من 12 شخصاً معظمهم من السلاف المحترفين الذين بقوا على متن السفينة عند تأجيرها، لكن معظمهم اختاروا هذه المهمة الفريدة. وقد أبحر هؤلاء من صقلية في 30 يوليو على أساس عمليات تبديل تجري كل ثلاثة أسابيع. وقال صحافي من الوكالة الفرنسية إن معنوياتهم وحياتهم اليومية لم تتغير في الأيام الأخيرة.
ويتناوب العاملون مع منظمة «إس أو إس المتوسط» كل ساعتين لرصد أي مهاجرين ليلاً نهاراً، بينما يتحقق موظفو «أطباء بلا حدود» من مخزون الأدوية ويقوم أفراد الطاقم بإعادة طلاء جسر السفينة دون أن ينسوا التمارين الرياضية.
وليلاً تبتعد السفينة ثلاثين ميلاً عن الساحل خصوصاً لتجنّب شباك صيادي الأسماك. وفي إجراء وقائي بدأ تطبيقه العام الماضي، تقفل الأبواب المؤدية إلى الجسر بالمفتاح. وحلّقت مروحية مساء الأحد مرتين بعدما أطفأت أنوارها فوق السفينة. وفي النهار ستبقى السفينة على بعد 24 ميلاً عن السواحل الليبية، مقابل 20 سابقاً، إلا إذا تطلب الوضع عملية إنقاذ. ووضعت خطة طوارئ تتيح للجميع الاختباء إذا صعد أحد إليها. لكن حالياً لم يقترب منها سوى السفينة «سي - ستار» التي استأجرها ناشطون يمينيون متطرفون أوروبيون. وما يثير قلق العاملين في القطاع الإنساني خصوصاً هو الفراغ أثناء النهار. ورغم هدوء البحر والرياح المواتية، لم ترصد السفينة أي مراكب لمهاجرين منذ أسبوع. وحتى في عز الشتاء لم تقم بعمليات تبديل للطاقم كل ثلاثة أسابيع من دون أن تكون محملة بمئات المهاجرين. وانخفض عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا بمقدار النصف في يوليو مقارنة مع الشهر ذاته العام الماضي. وقد أحصت السلطات 1700 منهم منذ مطلع أغسطس (آب) أي أقل بكثير من 21 ألفا و300 شخص خلال الشهر ذاته من عام 2016. وقالت مارسيلا كراي مسؤولة «أطباء بلا حدود» في السفينة: «من الصعب جداً معرفة ما يحدث في ليبيا. لكن من هنا نرى أن هناك عدداً أقل من الزوارق التي تبحر وأن تلك التي تبحر يعترضها خفر السواحل الليبي». وبعدما لاحظت آثار العنف الذي تعرضوا له في ليبيا على أجساد بعضهم، تشعر كراي بالقلق على مصير هؤلاء المهاجرين الذين يتم اعتراضهم وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا ليصبحوا من جديد تحت رحمة دوامة جديدة من التجاوزات. وفي بروكسل، أكدت وكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس» أمس انخفاض عدد المهاجرين الأفارقة الذين يصلون إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط من ليبيا بأكثر من النصف في يوليو بالمقارنة مع يونيو. لكنها أضافت أن عدد المهاجرين عبر طريق آخر في غرب البحر المتوسط إلى إسبانيا ارتفع بحدة الشهر الماضي.
وقالت فرونتكس إن 10160 مهاجراً وصلوا من شمال أفريقيا إلى السواحل الجنوبية لإيطاليا في يوليو بانخفاض بنسبة 57 في المائة عن عددهم في يونيو، وهو أدنى مستوى في شهر يوليو منذ عام 2014، وقالت: «إضافة إلى ذلك فإن تزايد وجد حرس السواحل الليبي أثنى المهربين عن إرسال زوارق مهاجرين»، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز». وتعد إيطاليا البوابة الرئيسية لأوروبا منذ أن أدى اتفاق مع تركيا عام 2016 إلى إغلاق الطريق من تركيا إلى اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي والذي كان يستخدمه السوريون بالأساس.
وقالت «فرونتكس» إن 2300 مهاجر وصلوا إلى إسبانيا في يوليو أي أكثر بأربع مرات من عددهم قبل عام. وبلغ عدد الوافدين في الأشهر السبعة الأولى من العام «نحو 11 ألفاً، متجاوزاً بالفعل عدد الوافدين في عام 2016».
وفي برلين، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن حكومة برلين تتابع باهتمام كبير رصدها لما إذا كان خفر السواحل الليبي يوسع بالفعل نطاق علميات البحث والإنقاذ عن قوارب اللاجئين قبالة سواحل ليبيا. لكنها نقلت عن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت قوله أمس إن الأوضاع لا تزال غير واضحة هناك. وقال الناطق إن الحكومة الألمانية ترى أن من السليم أن تتفاهم إيطاليا مع منظمات غير حكومية، تشارك في إنقاذ اللاجئين من الغرق في البحر، على قواعد سلوك محددة، مضيفاً أن هناك بالفعل مثل هذه التفاهمات مع الكثير من تلك المنظمات. وأوضح زايبرت أن مسؤولية ألمانيا تجاه اللاجئين في ليبيا في تزايد، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المنظمات الدولية ستحتاج إلى فترة طويلة حتى تتمكن من الوصول إلى «المراكز» التي يحتجز فيها مهربو البشر اللاجئين.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.