منظمات إنسانية «قلقة» لانقطاع تدفق اللاجئين من ليبيا

انخفاض عدد المهاجرين إلى إيطاليا... وارتفاعه إلى إسبانيا

سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)
سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)
TT

منظمات إنسانية «قلقة» لانقطاع تدفق اللاجئين من ليبيا

سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)
سفينة قبالة سواحل ليبيا ترفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا الاتجار بالبشر» استأجرها ناشطون يمينيون أوروبيون معارضون للهجرة (أ.ف.ب)

قالت وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) أمس الاثنين إن عدد المهاجرين الأفارقة الذين يصلون إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط من ليبيا انخفض أكثر من النصف في يوليو (تموز) بالمقارنة مع يونيو (حزيران)، في وقت كتبت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً من على متن السفينة «اكواريوس» التي تبحر في المتوسط أشارت فيه إلى أن عمّال الإنقاذ والمساعدة الإنسانية يواصلون عملهم قبالة سواحل ليبيا لكنهم يشعرون بالقلق لانقطاع تدفق المهاجرين.
وكانت البحرية الليبية أعلنت الخميس الماضي إقامة منطقة بحث وإنقاذ تمتد إلى أبعد من 12 ميلاً بحرياً لمياهها الإقليمية ومنعت المنظمات غير الحكومية من دخولها، إذ إن طرابلس تتهمها بالتواطؤ مع المهربين. وقبل أيام على هذا الإجراء، أطلق خفر سواحل ليبيون النار في الهواء في مواجهة سفينة إنسانية وتوعدوا بإطلاق النار عليها مجدداً في المرة المقبلة. وعلّقت المنظمات غير الحكومية عملها الواحدة تلو الأخرى. وبقيت «اكواريوس» التي استأجرتها منظمتا «إس أو إس المتوسط» و«أطباء بلا حدود»، الأحد، وحدها قبالة سواحل ليبيا حيث ستنضم إليها «فينيكس» للمنظمة المالطية غير الحكومية «مواس» و«غولفو أزورو» للمنظمة الإسبانية «برو - أكتيفا أوبن ارمز» بعد تزودهما بالوقود في مالطا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن منسق عمليات البحث والإنقاذ على متن «اكواريوس» نيكولا ستالا: «حالياً نواصل نشاطنا في القيام بدوريات في المياه الدولية». وعملت هذه السفينة التي يبلغ طولها 68 متراً لخفر السواحل الألماني. ومنذ العام الماضي تقوم بدوريات قبالة سواحل ليبيا لإنقاذ مهاجرين.
وعلى متن السفينة طاقم لكل من المنظمتين قوامه 12 شخصاً من دول أوروبية عدة وكذلك من الولايات المتحدة وأستراليا. وقد اختارت «إس أو إس المتوسط» أشخاصاً يريدون تكريس أنفسهم للعمل الإنساني، بينما يعمل لدى «أطباء بلا حدود» أطباء وخبراء في المسائل اللوجيستية وتقنيون نشطوا في العمل الإنساني من وباء إيبولا إلى معركة الموصل لكنهم لم يختبروا البحر بالضرورة. وإلى هؤلاء يُضاف طاقم السفينة من 12 شخصاً معظمهم من السلاف المحترفين الذين بقوا على متن السفينة عند تأجيرها، لكن معظمهم اختاروا هذه المهمة الفريدة. وقد أبحر هؤلاء من صقلية في 30 يوليو على أساس عمليات تبديل تجري كل ثلاثة أسابيع. وقال صحافي من الوكالة الفرنسية إن معنوياتهم وحياتهم اليومية لم تتغير في الأيام الأخيرة.
ويتناوب العاملون مع منظمة «إس أو إس المتوسط» كل ساعتين لرصد أي مهاجرين ليلاً نهاراً، بينما يتحقق موظفو «أطباء بلا حدود» من مخزون الأدوية ويقوم أفراد الطاقم بإعادة طلاء جسر السفينة دون أن ينسوا التمارين الرياضية.
وليلاً تبتعد السفينة ثلاثين ميلاً عن الساحل خصوصاً لتجنّب شباك صيادي الأسماك. وفي إجراء وقائي بدأ تطبيقه العام الماضي، تقفل الأبواب المؤدية إلى الجسر بالمفتاح. وحلّقت مروحية مساء الأحد مرتين بعدما أطفأت أنوارها فوق السفينة. وفي النهار ستبقى السفينة على بعد 24 ميلاً عن السواحل الليبية، مقابل 20 سابقاً، إلا إذا تطلب الوضع عملية إنقاذ. ووضعت خطة طوارئ تتيح للجميع الاختباء إذا صعد أحد إليها. لكن حالياً لم يقترب منها سوى السفينة «سي - ستار» التي استأجرها ناشطون يمينيون متطرفون أوروبيون. وما يثير قلق العاملين في القطاع الإنساني خصوصاً هو الفراغ أثناء النهار. ورغم هدوء البحر والرياح المواتية، لم ترصد السفينة أي مراكب لمهاجرين منذ أسبوع. وحتى في عز الشتاء لم تقم بعمليات تبديل للطاقم كل ثلاثة أسابيع من دون أن تكون محملة بمئات المهاجرين. وانخفض عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا بمقدار النصف في يوليو مقارنة مع الشهر ذاته العام الماضي. وقد أحصت السلطات 1700 منهم منذ مطلع أغسطس (آب) أي أقل بكثير من 21 ألفا و300 شخص خلال الشهر ذاته من عام 2016. وقالت مارسيلا كراي مسؤولة «أطباء بلا حدود» في السفينة: «من الصعب جداً معرفة ما يحدث في ليبيا. لكن من هنا نرى أن هناك عدداً أقل من الزوارق التي تبحر وأن تلك التي تبحر يعترضها خفر السواحل الليبي». وبعدما لاحظت آثار العنف الذي تعرضوا له في ليبيا على أجساد بعضهم، تشعر كراي بالقلق على مصير هؤلاء المهاجرين الذين يتم اعتراضهم وإعادتهم إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا ليصبحوا من جديد تحت رحمة دوامة جديدة من التجاوزات. وفي بروكسل، أكدت وكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس» أمس انخفاض عدد المهاجرين الأفارقة الذين يصلون إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط من ليبيا بأكثر من النصف في يوليو بالمقارنة مع يونيو. لكنها أضافت أن عدد المهاجرين عبر طريق آخر في غرب البحر المتوسط إلى إسبانيا ارتفع بحدة الشهر الماضي.
وقالت فرونتكس إن 10160 مهاجراً وصلوا من شمال أفريقيا إلى السواحل الجنوبية لإيطاليا في يوليو بانخفاض بنسبة 57 في المائة عن عددهم في يونيو، وهو أدنى مستوى في شهر يوليو منذ عام 2014، وقالت: «إضافة إلى ذلك فإن تزايد وجد حرس السواحل الليبي أثنى المهربين عن إرسال زوارق مهاجرين»، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز». وتعد إيطاليا البوابة الرئيسية لأوروبا منذ أن أدى اتفاق مع تركيا عام 2016 إلى إغلاق الطريق من تركيا إلى اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي والذي كان يستخدمه السوريون بالأساس.
وقالت «فرونتكس» إن 2300 مهاجر وصلوا إلى إسبانيا في يوليو أي أكثر بأربع مرات من عددهم قبل عام. وبلغ عدد الوافدين في الأشهر السبعة الأولى من العام «نحو 11 ألفاً، متجاوزاً بالفعل عدد الوافدين في عام 2016».
وفي برلين، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن حكومة برلين تتابع باهتمام كبير رصدها لما إذا كان خفر السواحل الليبي يوسع بالفعل نطاق علميات البحث والإنقاذ عن قوارب اللاجئين قبالة سواحل ليبيا. لكنها نقلت عن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت قوله أمس إن الأوضاع لا تزال غير واضحة هناك. وقال الناطق إن الحكومة الألمانية ترى أن من السليم أن تتفاهم إيطاليا مع منظمات غير حكومية، تشارك في إنقاذ اللاجئين من الغرق في البحر، على قواعد سلوك محددة، مضيفاً أن هناك بالفعل مثل هذه التفاهمات مع الكثير من تلك المنظمات. وأوضح زايبرت أن مسؤولية ألمانيا تجاه اللاجئين في ليبيا في تزايد، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المنظمات الدولية ستحتاج إلى فترة طويلة حتى تتمكن من الوصول إلى «المراكز» التي يحتجز فيها مهربو البشر اللاجئين.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.