تفاهم بين موسكو وفصائل ريف حمص تمهيداً لاتفاق هدنة جديد

تفاهم بين موسكو وفصائل ريف حمص تمهيداً لاتفاق هدنة جديد

الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14140]
بيروت: بولا أسطيح
توصلت فصائل المعارضة العاملة في ريف حمص الشمالي إلى اتفاق مع المفاوضين الروس على وقف جديد لإطلاق النار وتقديم مشروع يلحظ طلباتها لتثبيت الهدنة في المنطقة، على أن يتم ذلك بعد 10 أيام.
وصدر عن الهيئة العامة للمفاوضات في ريف حمص بيان أفادت فيه باجتماعها مع وفد روسي يوم الأحد الماضي في خيمة قرب معبر الدار الكبيرة، وبالاتفاق على بدء صياغة مشروع اتفاق جديد ومناقشته مع الوفد الروسي في الجلسات المقبلة، والالتزام بوقف إطلاق النار ضمن منطقة خفض التصعيد في كامل الريف المحرر، وتسهيل دخول قوافل الإغاثة الأممية من قبل الطرف الروسي والتأكيد على الإفراج عن كل المعتقلين، مشددة على أن هذا البند سيكون من أولويات بنود الاتفاق.
وقال عضو في الهيئة شارك في الاجتماع، إن ما تم التوصل إليه «التزام شفهي بوقف إطلاق النار»، نافياً تماماً أن يكون تم التوقيع على أي اتفاق خلال اللقاء الأخير. وأضاف العضو الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ«الشرق الأوسط»، أنه «ستتم خلال 10 أيام صياغة مشروع اتفاق من قبل طرف المعارضة يُعرض على الروس، على أن يتم التوصل لصيغة نهائية نوقعها والطرف الروسي حصراً من دون مشاركة ممثلين عن النظام السوري».
وأوضح المصدر أن «موسكو دعت الفصائل لإبلاغها بأي خرق لوقف إطلاق النار يُقدم عليه النظام خلال الأيام الـ10 المقبلة»، لافتاً إلى أنه «تم الحديث وبالتفصيل خلال الاجتماع حول بند المعتقلين الذي أكدنا أنّه أولوية بالنسبة لنا في أي اتفاق». وأضاف: «وقد عبّر الطرف الروسي عن تجاوبه الكبير في هذا المجال، وعن استعداده للتعاون إلى أقصى الحدود». وبحسب المعلومات، فقد طرح الروس على الفصائل موضوع فتح الطريق الدولي، إلا أن ممثلي المعارضة شددوا على أن الأمر معقد ويمكن مناقشته في وقت لاحق. وكان الوفد المكلف بعملية التفاوض مع موسكو في ريف حمص أعلن قبل نحو أسبوع أن الأخيرة وافقت على إسقاط اتفاق الهدنة الذي تم توقيعه في القاهرة في الثالث من الشهر الحالي وصياغة مشروع اتفاق آخر يقوم على شروط جديدة للهدنة، تلغي كل أدوار الوسطاء في الخارج وتدفع بملف المعتقلين إلى الواجهة. وتشدد فصائل ريف حمص على أن الاتفاق الذي وقع في القاهرة بوساطة رئيس تيار «الغد» أحمد الجربا لم يُشارك فيه ممثلون فعليون عن المعارضة في ريف حمص الشمالي، وهو ما أدّى لرفضها إياه والمطالبة بصياغة اتفاق جديد.
وكان وقف إطلاق النار الذي فرضه الاتفاق السابق انتهى عملياً في العاشر من الشهر الحالي مع عودة عمليات القصف إلى المنطقة. وقال سيف الأحمد الناشط في ريف حمص لـ«الشرق الأوسط» إن «الخروقات من قبل النظام استمرت يوم أمس (الاثنين)، رغم أن الاتفاق مع الروس كان يتحدث عن وقف جديد لإطلاق النار يبدأ مساء الأحد». وتضمن الاتفاق الذي تم توقيعه في القاهرة 14 بنداً تحدث أحدها عن «التزام المعارضة بعدم وجود أي من عناصر تنظيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في المناطق الخاضعة لسيطرتها في ريف حمص، واتخاذ كل الإجراءات الفعلية لمنع عودتهم أو ظهورهم فيها، كما تؤكد موقفها الرافض لتنظيم داعش في ريف حمص، وتؤكد محاربة هذا الفكر ثقافياً وعسكرياً».
وفرض الاتفاق على المعارضة «القبول بأن تكون جمهورية روسيا الاتحادية ضامناً لتطبيق هذه الاتفاقية، على أن تقوم بتشكيل قوات مراقبة تخفيف التصعيد لتوضع على طول الجبهات بين الطرفين في نقاط متفق عليها».
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة