جو هارت: أحلم بحراسة مرمى إنجلترا في كأس العالم بروسيا

جو هارت: أحلم بحراسة مرمى إنجلترا في كأس العالم بروسيا

حارس وستهام يؤكد أن أهداف يونايتد الأربعة في شباكه لن تفقده الثقة في قدراته
الثلاثاء - 22 ذو القعدة 1438 هـ - 15 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14140]
العلاقة بين هارت وغوارديولا ظلت فاترة («الشرق الأوسط») - هارت يأمل في مواصلة حراسة مرمى المنتخب الإنجليزي في مونديال روسيا («الشرق الأوسط»)
لندن: نيك أميس
خاض الحارس الإنجليزي الدولي جو هارت أول مباراة له مع فريقه الجديد وستهام يونايتد والتي انتهت بخسارة فريقه برباعية نظيفة أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». وأكد هارت عدم مسؤوليته عن الأهداف الأربعة التي دخلت مرماه، مؤكدا أن النتيجة التي انتهت بها مشاركته الأولى مع وستهام لن تفقده الثقة في نفسه أو قدراته. وأعرب هارت عن أمنيته في التألق مع ناديه الجديد وستهام، والحفاظ على ثقة غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي وحراسة مرمى المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم التي ستقام العام المقبل في روسيا.

وجاءت هذه المباراة بعد عام منذ غياب هارت عن تشكيلة مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا أمام سندرلاند، وهو ما كان يشير بوضوح إلى أن هارت لن يكون له مستقبل في النادي تحت القيادة الفنية الحالية، ولم يخف الحارس الإنجليزي الدولي أن وضعه ليس مثاليا. وكان انتقال هارت الذي تم على عجل الموسم الماضي لنادي تورينو الإيطالي بمثابة وسيلة لتحقيق غاية أكبر وهي الانتقال من مانشستر سيتي إلى نادٍ آخر بصورة دائمة وليس على سبيل الإعارة، لا سيما وأن اللاعب قد وصل إلى عامه الثلاثين. وكان مانشستر سيتي يعتزم التخلي عن هارت بالفعل مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، لكن لم يصل عرض مناسب للاعب، ولذا قرر الرحيل مرة أخرى على سبيل الإعارة والمشاركة مع فريق آخر بصفة أساسية لأنه يرغب أن ينضم للمنتخب الإنجليزي، لا سيما وأن العام المقبل سوف يشهد إقامة بطولة كأس العالم. ووافق هارت على هذه الخطوة المؤقتة التي تقدم له «أعلى مستوى ممكن»، حسب قوله، كما رحب بهذا التحدي الجديد في شرق لندن.

وقال هارت: «أعتقد أن الانتقال لناد آخر بصفة دائمة كان دائما صعبا. لا أعتقد أنه كانت هناك خيارات كثيرة في هذا الأمر، وربما لم تكن هناك خيارات من الأساس. كان هذا سيكون الحل المثالي بالنسبة لي. أنا دائما ما أجيب على الأسئلة بكل صراحة، وكان الشيء المثالي بالنسبة لي هو توقيع عقد دائم في مكان آخر بحيث يمكنني ترتيب حياتي ومعرفة الاتجاه الذي أسير فيه».

وأضاف: «لكن ذلك لم يحدث، وكان وستهام بالطبع خطوة رائعة تماما بالنسبة لي. لا يمكنني التعبير عن امتناني للمدرب سلافين بيليتش وديفيد غولد رئيس نادي وستهام وديفيد سوليفان أحد مالكي وستهام الذين جاءوا وأوضحوا أنهم يريدونني أن أكون معهم، وأنا سعيد للغاية لانضمامي إلى هذا النادي. لم تشهد فترة انتقالات اللاعبين الحالية نشاطا كبيرا في انتقالات حراس المرمى، لذلك فأنا ممتن للغاية للحصول على هذه الفرصة».

ووصف هارت الظروف المحيطة بانتقاله بأنها «صفقة تجارية» أكثر من مرة، مشيرا إلى أنه لم يرغب في البقاء في مانشستر سيتي والحصول على راتبه السنوي البالغ 4.5 مليون جنيه إسترليني دون أن يشارك بصفة أساسية. وقال الحارس الإنجليزي الدولي: «ليس كل اللاعبين يبحثون عن لعب كرة القدم في المقام الأول، فعندما تصبح لاعبا محترفا لا يكون هناك عقد مكتوب يضمن لك المشاركة مع الفريق الأول بصفة أساسية، فهي مهنة مثلها مثل المهن الأخرى أولا وأخيرا، لكن هناك عدد كبير من اللاعبين، وأنا من بينهم، يعشقون ممارسة كرة القدم بعيدا عن أي أمور مادية».

ولم يعبر هارت عن استيائه من مانشستر سيتي، على الرغم من أن النادي يعاني في مركز حراسة المرمى منذ رحيله إلى نادي تورينو الإيطالي، حيث ظهر الحارسين التشيلي كلاوديو برافو والأرجنتيني ويلي كاباييرو بشكل متواضع، وسوف يعتمد النادي على إيدرسون الذي تعاقد معه من أجل تدعيم هذا المركز.

وقال هارت عن مركز حراسة المرمى في مانشستر سيتي، والذي تسبب لغوارديولا في مشكلات كبيرة لم يكن يتوقعها: «هذه مشكلتهم، أما أنا فيجب أن أعتني بنفسي. يتعين علي أن أكون أنانيا في هذا الموقف. شعوري تجاه مانشستر سيتي لن يتغير مطلقا، فأنا ممتن للغاية لهذا النادي الذي انضممت إليه وأنا في التاسعة عشرة من عمري قادما من بلدة شروزبري، ووثق النادي في قدراتي وقضيت أوقات رائعة بين جدرانه. لقد تلقيت دعما كبيرا من الجمهور، حتى خلال العام الماضي، وهذا شيء لن أنساه ما حييت».

وأضاف: «لكن هناك أمور تجارية ومديرين فنيين جدد وآراء مختلفة، وهذه هي كرة القدم للأسف، ويتعين علينا أن نتعامل مع هذه المواقف الصعبة بكل شجاعة. من غير المنطقي أن أتعامل مع الأمور بشكل شخصي، لأن الأمر لا يتعلق بشخصي أنا. اللعبة تتحرك بسرعة وليس أمامك سوى خيارين: إما أن تخرج لتعلن عن تذمرك وتشكو مما يحدث لك وتدلي بالتصريحات وإما تعمل في صمت وتحاول إيجاد حل أفضل للأمور، وقد اخترت الخيار الثاني».

وبالمثل لم يرد هارت بشكل مباشر على وجهة نظر غوارديولا التي لم يتم الإعلان عنها على الملأ لكنها تبلورت على نطاق واسع في موسم 2016 / 2017 والتي تقول إن هارت غير قادر على بناء الهجمات من الخلف لأنه لا يجيد اللعب بقدميه بالشكل الذي يريده غوارديولا. ورغم تقديم هارت لأداء جيد للغاية مع تورينو الإيطالي الموسم الماضي، إلا أنه يرى أن هذا ليس الوقت المناسب للحديث في هذا الأمر.

وقال هارت: «أشعر بأنني قادر على التأقلم مع ما يطلبه مني المدير الفني الصربي. أشعر بأنني قمت بكل ما طلبه مني سينيسا ميهايلوفيتش في تورينو الموسم الماضي، كما أشعر بأنني قادر على تنفيذ ما يطلبه مني سلافين. ويحدث نفس الشيء عندما ألعب مع المنتخب الإنجليزي ومع أي مدير فني. إنني أشعر بالراحة لأنني أستطيع القيام بما يطلب مني».

ويحظى هارت بثقة كبيرة من جانب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، الذي دائما ما يحرص على التواصل مع لاعبيه. لقد تحدث الاثنان خلال الصيف الحالي وطمأن ساوثغيت هارت على أن نادي وستهام سيكون خيارا مناسبا تماما. وظل هارت هو الخيار الأول في مركز حراسة المرمى في المنتخب الإنجليزي الموسم الماضي، رغم كل الظروف التي مر بها ورغم المنافسة الشرسة من جانب حراس آخرين مثل جاك بوتلاند وفريزر فورستر وتوم هيتون، الذي قدم أداء مع بيرنلي الموسم الماضي وصفه بأنه «إعجازي». ويتمنى هارت أن يحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

يقول هارت: «أريد أن أنضم لصفوف المنتخب الإنجليزي وأنا ألعب مع وستهام، وهذا ما سأسعى لتحقيقه. إنه لشرف لي أن ألعب في صفوف المنتخب وأشعر بالفخر في كل مرة ارتدى فيها القميص رقم واحد للدفاع عن مرمى المنتخب الإنجليزي».

ولن يرتدي هارت هذا الرقم مع وستهام، ويقول عن ذلك: «لم أشعر بأنه من الصواب أن أطلب القميص رقم واحد لأنني ألعب في وست هام الآن على سبيل الإعارة، وأنا أستمتع كثيرا بارتداء القميص رقم 25». وقد ضم وستهام لاعبين من ذوي الخبرات الكبيرة إلى جانب هارت، مثل بابلو زاباليتا وخافيير هيرنانديز، ويعتقد هارت بأن ذلك سوف يساعد النادي كثيرا لتحقيق طموحاته باللعب في البطولات الأوروبية.

يقول هارت: «جئت إلى هنا وأنا أطلب الكثير من زملائي، لأنني أطلب الكثير من نفسي أيضا. أنا هنا من أجل الفوز بالمباريات ومن أجل المحاولة ومساعدة الفريق، وأنا هنا من أجل التعلم أيضا. لو كانت هذه هي العقلية التي يفكر بها الجميع هنا فسنكون فريقا خطيرا». وأضاف: «في بعض الأحيان يتعين عليك أن تواجه الأمور الصعبة بمنتهى الشجاعة، لكن العمل بكل جدية لا يعد مشكلة بالنسبة لي، ولا أجد أي غضاضة في ذلك. هذه هي شخصيتي، وسأواصل العمل بهذا الشكل حتى لا يستطيع جسدي تحمل ذلك».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة