تجدد المواجهات العسكرية بين الجيش المالي ومسلحي الطوارق

تجدد المواجهات العسكرية بين الجيش المالي ومسلحي الطوارق

فرنسا تدين أعمال العنف وتدعو إلى تحرير الرهائن
الثلاثاء - 20 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12957]
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
تجددت الاشتباكات المسلحة، اليوم (الاثنين) بين الجيش المالي، ومسلحين من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، في مدينة كيدال شمال شرقي البلاد.
وجاءت الاشتباكات بعد أن أرسلت السلطات المالية تعزيزات عسكرية، لدعم وحدات الجيش في المنطقة، ومنها واحدة يقودها الجنرال الهجي آغ غمو، وهو أحد الطوارق الداعمين لباماكو.
واستؤنفت الاشتباكات، بعد يوم على سيطرة المتمردين الطوارق على مكاتب محافظ كيدال، واحتجازهم 30 رهينة من العمال الإداريين، فيما أعلنت وزارة الدفاع المالية أمس (الأحد) مقتل 8 جنود و28 من المتمردين، إضافة إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين قتلى وجرحى، بحسب بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام (مينيسما).
وفشلت جهود قامت بها بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، من خلال جولات مفاوضات قام بها قائدها الجنرال الرواندي جان بوسكو كازورا.
وقال ضابط في الجيش المالي "لقد اتخذنا كل الإجراءات الضرورية لتعزيز وجودنا في الشمال"، إلا انه رفض الكشف عن تفاصيل حجم التعزيزات العسكرية التي أرسلتها باماكو.
وسقط عشرات القتلى والجرحى خلال اشتباكات دارت أمس (الأحد) وأول من أمس (السبت) بين الجيش ومتمردي الطوارق، بسبب احتجاجات شعبية مناهضة لزيارة يقوم بها رئيس الوزراء المالي موسى مارا للمنطقة التي تعتبر أكبر معقل للطوارق في الشمال.
وقال مارا إن بلاده تعلن الحرب على المتمردين، ومستعدة لكل ما يترتب على ذلك، إثر الهجوم الذي تعرضت له قاعدة عسكرية في كيدال وأعقبه الاستيلاء على مقر الولاية (المحافظة).
وأصدرت ثلاث حركات في الشمال المالي اليوم (الاثنين) بياناً، قالت فيها إن الجيش المالي كان السباق في الاعتداء، من خلال إطلاق الرصاص على المتظاهرين المدنيين. وأن هذه الحركات "كانت في موقف دفاع عن النفس من الاعتداء الذي وقع على مواقعها".
وأعلنت الحركات الثلاث (الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والحركة العربية الأزوادية، والمجلس الأعلى لتحرير أزواد) أنها تجدد استعدادها التام للتعاون مع المجتمع الدولي لتهدئة الوضع المتوتر في المنطقة، الذي قد يقضي على جهود السلام الهشة أصلا.
ودعت الحركات المجتمع الدولي "لمساعدة أطراف النزاع إلى العودة إلى الهدوء والبحث عن حل سلمي سياسي تفاوضي". داعية إلى ضبط النفس مع احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس في حالة الاعتداء عليها.
وكان بلال آغ الشريف الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، أبرز حركات التمرد، كتب في صفحته الشخصية على فيسبوك "مستعدون للحوار، ونرى أنه الخيار الأفضل لإنهاء النزاع، ومستعدون للحرب إذا أصبحت خيارا، وعازمون أكثر من أي وقت مضى على المضي قدما نحو تحقيق الهدف".
من جهتها، دانت فرنسا الاثنين أعمال العنف "غير المقبولة" التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، ودعت إلى "الإفراج فورا" عن الرهائن الثلاثين الذين تحتجزهم الحركة الوطنية لتحرير أزواد.
وجاء في بيان صادر اليوم عن قصر الاليزيه، أن الرئيس فرنسوا هولاند "دعا إلى إخلاء مقر محافظ كيدال على الفور ومن دون شروط، والإفراج عن الرهائن المحتجزين فيه"، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره المالي ابراهيم ابو بكر كيتا".
وأضاف البيان أن هولاند ابلغ نظيره المالي "تضامن فرنسا اثر اغتيال عدد من ممثلي الدولة المالية في كيدال". ودعا إلى "كشف الحقيقة حول هذه الاغتيالات، وأعمال العنف غير المقبولة المرتكبة على هامش زيارة رئيس الوزراء المالي إلى كيدال".

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة