قائد قاعدة جوية في ليبيا ينضم لقوات «حفتر» لمحاربة المليشيات

«الجيش الوطني» يؤكد رصد تحركات «الإرهابيين».. وأوروبا قلقة

قائد قاعدة جوية في ليبيا ينضم لقوات «حفتر» لمحاربة المليشيات
TT

قائد قاعدة جوية في ليبيا ينضم لقوات «حفتر» لمحاربة المليشيات

قائد قاعدة جوية في ليبيا ينضم لقوات «حفتر» لمحاربة المليشيات

أعلن آمر قاعدة طبرق الجوية الليبية العقيد إبراهيم عبد ربه أنه على وشك إعلان دعمه وانضمامه إلى الجيش الوطني الليبي التابع للواء الركن المتقاعد خليفة حفتر، والذي يشن حملة ضد المليشيات المتطرفة.
وقال عبد ربه لموقع "بوابة الوسط" الإخباري، إنهم يعقدون اجتماعا مع مشايخ وحكماء وأعيان طبرق ومؤسسات المجتمع المدني، وأضاف أنهم سينضمون لـ"الحرب ضد الإرهاب والتطرف".
وكان العقيد الليبي مختار فرنانة، قائد الشرطة العسكرية قد أعلن في بيان باسم الجيش الوطني، تجميد عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) وتكليف لجنة الستين، المنوط بها صياغة الدستور، بالمهام التشريعية والرقابية "في أضيق نطاق".
ودعا بيان فرنانة الحكومة المؤقتة إلى الاستمرار في عملها حتى انتخاب البرلمان والرئاسة، وأشار إلى أن ما تم من "حراك في طرابلس (أمس الأحد) ليس انقلابا على السلطة، بل هو انحياز لإرادة الشعب الليبي".
من جهته، شدد الرائد محمد الحجازي المتحدث باسم ما يعرف بـ"الجيش الليبي الوطني" بقيادة خليفة حفتر، على أن جميع "القيادات والعناصر الإرهابية" مرصودة من قبلهم وسيقبضون عليها لإحالتهم إلى القضاء.
وقال الحجازي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن "الجيش الوطني سيصدر بلاغات عامة تتضمن تحذيرات لكل من يحمل السلاح وكل العناصر المنخرطة بالجماعات الإرهابية المسلحة، بأنه سيتم القبض على كل القيادات والعناصر الإرهابية التي يثبت تورطها في قضايا قتل وسرقة المال العام، وسيحالون إلى الجهات القضائية المختصة". وتابع :"وكذلك سنقبض على العناصر الإرهابية الخارجية وستتم إحالتها للقضاء... أما العناصر الليبية التي لا يثبت عليها جرم والمغرر بها فعندها فرصة للاستفادة من هذه البلاغات التحذيرية، عبر تسليم سلاحها تمهيدا لإطلاق سراحها شريطة أن يعتذروا للشعب الليبي".
وفي رده على تساؤل حول ما إذا ما كانون ينوون القبض على المراقب العام لجماعة الإخوان بليبيا أو رئيس حزب العدالة والبناء، الذي يعد الذراع السياسي لإخوان ليبيا، وكذلك قيادات أنصار الشريعة وقيادات كتلة "الوفاء لدماء الشهداء"، أجاب المتحدث :"أي مجرم من المجرمين سواء حزب الهدم لا العدالة والبناء ممن دمروا ليبيا وأدوا بها إلى هذا الخراب وسلموها للعناصر الإرهابية الخارجية، نحن نعتبرهم مجرمين مطلوب القبض عليهم وإحالتهم لجهات الاختصاص القضائية".
وأضاف :"نحن سنكون جهة تنفيذ لأوامر القبض عليهم فقط وستتم إحالتهم للجهات القضائية المختصة .. وكل العناصر التي ثبت تورطها وإجرامها بحق ليبيا وأهلها يتم الآن رصد تحركاتها، ونعرف أماكن وجودها وسيتم القبض عليها في وقت معين بإذن الله". وأردف :"نحن بصفتنا قيادة عامة ننفذ أوامر وإرادة الشعب الليبي في القبض على هؤلاء وتسليمهم للقضاء. وهؤلاء أجرموا في حق الشعب الليبي ونهبوا خيراته وأدخلوا على الوطن تلك العناصر الإرهابية المتطرفة والتي باتت فيما بعد أذرعهم العسكرية".
أما فيما يتعلق بما أعلنته رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي من التزامها بالشرعية واستهجانها للإعمال الإرهابية التي تستهدف منتسبي الجيش والمواطنين، قال الحجازي :"بالنسبة لما يقوله رئيس أركان جيش الميلشيات لا يهمنا ما يقول ولا نرد عليه حتى ... رئيس الأركان هذا لا يعنينا في شيء لأنه لا يمتلك شيئا ..هو لا يمتلك حتى نفسه ولا الكرسي الذي يجلس عليه هو مجرد دمية في يد العصابات المسلحة لا رئيس حقيقي لأركان الجيش". وتابع :"بالنسبة لنا البرلمان معطل والأمور السياسية منوطة بها لجنة الستين فنحن عسكريون وليس لنا شأن بالأمور السياسية.. أما حكومة أحمد المعيتيق فلا نعترف بها لأنها وليدة هذا المؤتمر المنتهية شرعيته والمغتصب للسلطة ولجنة الستين هي من ستكلف حكومة في المستقبل بإذن الله".
من جهة أخرى، عبر الاتحاد الأوروبي عن "عميق قلقه جراء التدهور الكبير في الوضع السياسي والأمني في ليبيا".
وقال متحدث باسم مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد، كاثرين أشتون، اليوم (الاثنين) في بروكسل إن الاتحاد يطالب جميع الأطراف المعنية في ليبيا بتجنب سفك المزيد من الدماء.
وطالب الاتحاد الأوروبي الأطراف المتنازعة في ليبيا بالعمل على "التوصل لتوافق واسع بشأن ترتيب فترة انتقالية". وعبر عن استعداده لدعم ليبيا في عملية الانتقال الديمقراطي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.