قائد قاعدة جوية في ليبيا ينضم لقوات «حفتر» لمحاربة المليشيات

قائد قاعدة جوية في ليبيا ينضم لقوات «حفتر» لمحاربة المليشيات

«الجيش الوطني» يؤكد رصد تحركات «الإرهابيين».. وأوروبا قلقة
الثلاثاء - 20 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12957]
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلن آمر قاعدة طبرق الجوية الليبية العقيد إبراهيم عبد ربه أنه على وشك إعلان دعمه وانضمامه إلى الجيش الوطني الليبي التابع للواء الركن المتقاعد خليفة حفتر، والذي يشن حملة ضد المليشيات المتطرفة.

وقال عبد ربه لموقع "بوابة الوسط" الإخباري، إنهم يعقدون اجتماعا مع مشايخ وحكماء وأعيان طبرق ومؤسسات المجتمع المدني، وأضاف أنهم سينضمون لـ"الحرب ضد الإرهاب والتطرف".

وكان العقيد الليبي مختار فرنانة، قائد الشرطة العسكرية قد أعلن في بيان باسم الجيش الوطني، تجميد عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) وتكليف لجنة الستين، المنوط بها صياغة الدستور، بالمهام التشريعية والرقابية "في أضيق نطاق".

ودعا بيان فرنانة الحكومة المؤقتة إلى الاستمرار في عملها حتى انتخاب البرلمان والرئاسة، وأشار إلى أن ما تم من "حراك في طرابلس (أمس الأحد) ليس انقلابا على السلطة، بل هو انحياز لإرادة الشعب الليبي".

من جهته، شدد الرائد محمد الحجازي المتحدث باسم ما يعرف بـ"الجيش الليبي الوطني" بقيادة خليفة حفتر، على أن جميع "القيادات والعناصر الإرهابية" مرصودة من قبلهم وسيقبضون عليها لإحالتهم إلى القضاء.

وقال الحجازي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن "الجيش الوطني سيصدر بلاغات عامة تتضمن تحذيرات لكل من يحمل السلاح وكل العناصر المنخرطة بالجماعات الإرهابية المسلحة، بأنه سيتم القبض على كل القيادات والعناصر الإرهابية التي يثبت تورطها في قضايا قتل وسرقة المال العام، وسيحالون إلى الجهات القضائية المختصة". وتابع :"وكذلك سنقبض على العناصر الإرهابية الخارجية وستتم إحالتها للقضاء... أما العناصر الليبية التي لا يثبت عليها جرم والمغرر بها فعندها فرصة للاستفادة من هذه البلاغات التحذيرية، عبر تسليم سلاحها تمهيدا لإطلاق سراحها شريطة أن يعتذروا للشعب الليبي".

وفي رده على تساؤل حول ما إذا ما كانون ينوون القبض على المراقب العام لجماعة الإخوان بليبيا أو رئيس حزب العدالة والبناء، الذي يعد الذراع السياسي لإخوان ليبيا، وكذلك قيادات أنصار الشريعة وقيادات كتلة "الوفاء لدماء الشهداء"، أجاب المتحدث :"أي مجرم من المجرمين سواء حزب الهدم لا العدالة والبناء ممن دمروا ليبيا وأدوا بها إلى هذا الخراب وسلموها للعناصر الإرهابية الخارجية، نحن نعتبرهم مجرمين مطلوب القبض عليهم وإحالتهم لجهات الاختصاص القضائية".

وأضاف :"نحن سنكون جهة تنفيذ لأوامر القبض عليهم فقط وستتم إحالتهم للجهات القضائية المختصة .. وكل العناصر التي ثبت تورطها وإجرامها بحق ليبيا وأهلها يتم الآن رصد تحركاتها، ونعرف أماكن وجودها وسيتم القبض عليها في وقت معين بإذن الله". وأردف :"نحن بصفتنا قيادة عامة ننفذ أوامر وإرادة الشعب الليبي في القبض على هؤلاء وتسليمهم للقضاء. وهؤلاء أجرموا في حق الشعب الليبي ونهبوا خيراته وأدخلوا على الوطن تلك العناصر الإرهابية المتطرفة والتي باتت فيما بعد أذرعهم العسكرية".

أما فيما يتعلق بما أعلنته رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي من التزامها بالشرعية واستهجانها للإعمال الإرهابية التي تستهدف منتسبي الجيش والمواطنين، قال الحجازي :"بالنسبة لما يقوله رئيس أركان جيش الميلشيات لا يهمنا ما يقول ولا نرد عليه حتى ... رئيس الأركان هذا لا يعنينا في شيء لأنه لا يمتلك شيئا ..هو لا يمتلك حتى نفسه ولا الكرسي الذي يجلس عليه هو مجرد دمية في يد العصابات المسلحة لا رئيس حقيقي لأركان الجيش". وتابع :"بالنسبة لنا البرلمان معطل والأمور السياسية منوطة بها لجنة الستين فنحن عسكريون وليس لنا شأن بالأمور السياسية.. أما حكومة أحمد المعيتيق فلا نعترف بها لأنها وليدة هذا المؤتمر المنتهية شرعيته والمغتصب للسلطة ولجنة الستين هي من ستكلف حكومة في المستقبل بإذن الله".

من جهة أخرى، عبر الاتحاد الأوروبي عن "عميق قلقه جراء التدهور الكبير في الوضع السياسي والأمني في ليبيا".

وقال متحدث باسم مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد، كاثرين أشتون، اليوم (الاثنين) في بروكسل إن الاتحاد يطالب جميع الأطراف المعنية في ليبيا بتجنب سفك المزيد من الدماء.

وطالب الاتحاد الأوروبي الأطراف المتنازعة في ليبيا بالعمل على "التوصل لتوافق واسع بشأن ترتيب فترة انتقالية". وعبر عن استعداده لدعم ليبيا في عملية الانتقال الديمقراطي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة