ترمب يندد بعنف اليمين المتطرف بعد انتقادات

«إف بي آي» يحقق في حادثة الدهس بشارلوتسفيل

مواطنون وضعوا أكاليل من الزهور تكريماً لروح قتيلة حادثة الدهس في شارلوتسفيل أمس (رويترز)
مواطنون وضعوا أكاليل من الزهور تكريماً لروح قتيلة حادثة الدهس في شارلوتسفيل أمس (رويترز)
TT

ترمب يندد بعنف اليمين المتطرف بعد انتقادات

مواطنون وضعوا أكاليل من الزهور تكريماً لروح قتيلة حادثة الدهس في شارلوتسفيل أمس (رويترز)
مواطنون وضعوا أكاليل من الزهور تكريماً لروح قتيلة حادثة الدهس في شارلوتسفيل أمس (رويترز)

أعلن متحدث باسم البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يندد «بكل أشكال العنف»، بما فيها «بالتأكيد» ذلك الذي يمارسه المنادون بتفوق العرق الأبيض والنازيون الجدد، وذلك بعد اتهامه بالتساهل مع اليمين المتطرف.
وقال المتحدث إن «الرئيس قال بقوة أمس (السبت) إنه يدين كل أشكال العنف، وانعدام التسامح والكراهية. وهذا يشمل بالتأكيد المنادين بتفوق العرق الأبيض، و(جماعة) كو كلوكس كلان، والنازيين الجدد، وكل المجموعات المتطرفة».
من جهتها، استنكرت إيفانكا ترمب، ابنة ومستشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، «العنصرية، والاعتقاد بتفوق العرق الأبيض والنازيين الجدد»، بعدما واجه والدها انتقادات لرد فعله على العنف الذي شاب مسيرة لليمين المتشدد قبل يوم في مدينة شارلوتسفيل.
وقالت إيفانكا ترمب، في سلسلة من التعليقات عبر موقع «تويتر» صباح أمس، إنه «لا مكان في المجتمع للعنصرية، والاعتقاد بتفوق البيض والنازيين الجدد. علينا أن نتحد كأميركيين، ونصبح بلداً موحداً».
وشهد تجمع لحركات من اليمين المتطرف الأميركي أعمال عنف أسفرت عن سقوط قتيلة ونحو 20 جريحاً في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، وتلاه جدل بعدما لم يذكر الرئيس دونالد ترمب اسم جماعات المنادين بتفوق العرق الأبيض والنازيين الجدد.
وقتلت امرأة في الثانية والثلاثين من العمر عندما صدمتها سيارة عمداً، كما ذكر شهود عيان أن حشداً جاء للاعتراض على تجمع لليمين الأميركي المتشدد، من نازيين جدد وأميركيين يؤمنون بتفوق البيض ومنظمة «كو كلوكس كلان» واليمين البديل (آلت رايت).
من جهة أخرى، قتل شرطيان في تحطم لمروحيتهما بالقرب من المدينة، من دون أن يعرف ما إذا كانت هناك علاقة بين هذا الحادث وأعمال العنف. وجرت مواجهات بين المتظاهرين من الجانبين قبل تجمع اليمين في شارلوتسفيل الذي ألغته السلطات في نهاية المطاف في هذه المدينة التاريخية الصغيرة، الواقعة في شرق الولايات المتحدة.
وأدان ترمب أعمال العنف في شارلوتسفيل، السبت، من دون أن يشير إلى مسؤولية هذا الطرف أو ذاك فيها. وقال من نادي الغولف الذي يملكه في بيدمينستر في ولاية نيوجيرسي، حيث يمضي عطلته: «ندين بأشد العبارات الممكنة هذا التعبير الكبير عن الكراهية والتعصب الأعمى، وأعمال العنف التي تسبب بها أطراف كثيرة». وأثار تصريحه الذي بدا أنه يساوي بين المعسكرين غضباً لدى الديمقراطيين، وبعض الاستياء لدى الجمهوريين في حزبه.
وقال ترمب إن «الكراهية والانقسام يجب أن يتوقفا، وأن يتوقفا فوراً». ورداً على أسئلة لصحافيين، رفض ترمب إدانة حركات اليمين المتطرف بالتحديد.
وانتقدت الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي هزمت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام ترمب، الرئيس الأميركي، دون أن تذكر اسمه. وكتبت في تغريدة أن «كل دقيقة نسمح لذلك بالاستمرار عبر تشجيع ضمني، أو بعدم التحرك، هي عار وخطر على قيمنا».
وعبر السيناتور الجمهوري عن فلوريدا ماركو روبيو أيضاً عن موقفه، في تغريدة على «تويتر»، وقال إنه «من المهم جداً أن تسمع الأمة الرئيس يصف حوادث شارلوتسفيل بما هي عليه فعلاً؛ هجوم إرهابي نفذه مؤمنون بتفوق البيض».
بدوره، خرج الرئيس السابق باراك أوباما عن صمته، مستشهداً بكلمات لنيلسون مانديلا، رمز النضال ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث قال: «لا أحد يولد وهو يكره شخصاً آخر بسبب لون بشرته أو أصوله أو ديانته».
وأدان وزير العدل جيف سيشنز، مساء السبت، «التعصب العرقي والكراهية» بعد أعمال العنف في شارلوتسفيل، وقال في بيان إن أعمال العنف «تضرب قلب القانون والعدالة الأميركيين»، وأضاف: «عندما تجري مثل هذه الأفعال بدافع التعصب العرقي والكراهية، فإنها تخون قيمنا الأساسية، ولا يمكن التسامح معها».
وفتح مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تحقيقاً في ظروف إقدام شخص على صدم حشد من المتظاهرين بسيارته في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا. وقال سيشنز إنه أجرى محادثات مع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريس كراي، ومع مسؤولين في هذا الجهاز في شارلوتسفيل، ومع مسؤولين عن حفظ النظام في فرجينيا، في شرق الولايات المتحدة حيث تقع المدينة.
وأعلنت إدارة «إف بي آي» في ريتشموند (فرجينيا)، في بيان، فتح تحقيق في «ملابسات الحادث الذي تسببت فيه آلية بقتل، السبت» في شارلوتسفيل. ومن الأسباب التي دفعت مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى تولي القضية أن الرجل المتهم بصدم الحشد بسيارته قدم من ولاية أوهايو، بشمال شرقي الولايات المتحدة، مما يتطلب تدخل الشرطة الفيدرالية.
وذكرت شبكة التلفزيون الأميركية «سي إن إن» أن المشتبه به جيمس أليكس فيلدز جونيور (20 عاماً)، وأصله من أوهايو، اتهم بالقتل، والتسبب بجروح، وبجنحة الفرار. وقال شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا نمشي في الشارع، عندما قامت سيارة سوداء أو رمادية بصدمنا، وصدم الجميع. وبعد ذلك، رجعت إلى الخلف، وصدمتنا من جديد».
وروى رجل آخر كان حاضراً أن «فتاة على الأرض أصيبت بجروح. كان الأمر متعمداً. تعمدوا الرجوع إلى الوراء». وأصيب آخرون بجروح في أوقات أخرى من المظاهرة والمظاهرة المضادة.
وكان الإعلان عن هذا التجمع لليمين المتطرف، الذي سعى لإدانة مشروع تفكيك تمثال لجنرال جنوبي مؤيد للعبودية خلال حرب الانفصال، يثير قلقاً كبيراً. وقد وصفته المنظمات المناهضة للعنصرية بأنه أكبر تجمع لهذا التيار السياسي منذ عقد، مع مشاركة مئات الأشخاص فيه.
ومنذ بداية النهار، كان عدد من المتظاهرين يحملون أسلحة نصف آلية بموجب قانون فرجينيا الذي يسمح بذلك. ومع بدء مواجهات عنيفة جداً، أعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ، ومنع التجمع. ورفع كثير من أنصار اليمين المتطرف أعلام الكونفدرالية، التي يعتبرها كثير من الأميركيين رمزاً للعنصرية، وأدّى بعضهم التحية النازية.
أما الناشطون المعادون للعنصرية، فقد رفعوا رايات حركة «حياة السود تهم» (بلاك لايف ماترز)، التي تحتج باستمرار على سقوط سود ضحايا للاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة، وقد هتفوا: «نقول: لا للخوف العنصري»، و«لا نازيين، لا كو كلوكس كلان، لا فاشيين، في الولايات المتحدة».
وقبيل مساء السبت، أصبح وسط شارلوتسفيل شبه مقفر؛ لا وجود فيه سوى لقوات كبيرة من الشرطة. وهاجم حاكم فرجينيا، مساء السبت، المجموعات اليمينية المتطرفة، وقال: «لديّ رسالة لكل الذين يتحدثون عن تفوق البيض والنازيين الذين جاؤوا إلى شارلوتسفيل، رسالتنا بسيطة وواضحة: عودوا إلى بيوتكم، ولا نرحب بكم في هذه المنطقة».



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.