ابن معمر: الدين أساس قوي لتعزيز ثقافة الحوار وحل النزاعات

فيصل بن معمر
فيصل بن معمر
TT

ابن معمر: الدين أساس قوي لتعزيز ثقافة الحوار وحل النزاعات

فيصل بن معمر
فيصل بن معمر

قال فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات: «إن غياب الحوار العقلاني كان سببا في الكثير من النزاعات التي دفع المجتمع ثمنها غاليا»، مؤكدا أن إتاحة الفرصة للترويج لدعاوى الصراع والصدام بين أتباع الأديان والثقافات جرت تغذيتها عبر مصالح سياسية واقتصادية، فضلا عما يتخفى خلفها من رغبة للهيمنة أو فرض نموذج ثقافي على غيره من الثقافات»، لافتا إلى أن الجميع بدأ يدرك أن الحوار المتكافئ والعقلاني هو الوسيلة المثلى لتحقيق السلام العالمي وتجنب الصراعات.
وأشار ابن معمر خلال حوار خص به «الشرق الأوسط»، بمناسبة مرور عام على إنشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، إلى أن المركز استطاع، رغم قصر عمره الزمني، جمع عدد كبير من مختلف أتباع الأديان والثقافات، مقدما نماذج متميزة لما يمكن أن يثمر عنه الحوار الموضوعي الهادف من فتح آفاق رحبة للتفاهم والتعاون بين الأفراد والمؤسسات من ديانات وثقافات متنوعة، مشيرا إلى أن الهدف من الحوار تعزيز المشتركات الإنسانية والتعايش، وإغلاق الباب أمام دعاوى الصراع والصدام التي عانت الإنسانية منها لعقود طويلة.
وتطرق الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في حواره مع «الشرق الأوسط» إلى أبرز مقومات وعوامل نجاح المركز والخطط والمشروعات المستقبلية المزمع تنفيذها في المدى القريب.. فإلى نص الحوار:
* بداية نسأل.. كيف ينظر فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى مسيرة المركز بعد مرور عام على تدشينه؟
- دعنا نتفق أولا على أن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات ضرورة من ضرورات هذا العصر وواجب إنساني، ولا أبالغ عندما أقول إن غياب الحوار العقلاني كان سببا في نزاعات كثيرة دفع الجميع ثمنا باهظا لها، فضلا عن إتاحة الفرصة للترويج لدعاوى الصراع والصدام بين أتباع الأديان والثقافات التي لا يمكن تجاهل ما يغذيها من مصالح سياسية أو اقتصادية أو ما يتخفى خلفها من رغبة للهيمنة أو فرض نموذج ثقافي على غيره من الثقافات، قبل أن يدرك الجميع أن الحوار المتكافئ والعقلاني هو الوسيلة المثلى لتحقيق السلام العالمي وتجنب الصراعات.
وكلي أمل وتفاؤل بأن يستطيع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فتح آفاق رحبة للحوار وإلقاء الضوء على القيم المشتركة، التي يلتقي حولها أتباع الأديان والثقافات، والبدايات لهذا العمل مشجعة جدا، وليس أدل على ذلك من تأييد المجتمع الدولي لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، التي كانت البداية الحقيقية لإنشاء المركز، ليكون أول حاضنة عالمية مستقلة للحوار، واستمر ذلك التأييد للمبادرة وتجلى في تفاعل القيادات الدينية والسياسية مع أنشطة وبرامج المركز التي جرى تنفيذها طوال عام 2013، وكلنا ثقة بأن ذلك التفاعل سوف يتضاعف يوما بعد يوم، مع التأكيد أن التأخر الكبير في مد جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات لا يمكن علاج آثاره بين يوم وليلة، وأن هناك إشكاليات حقيقية تؤثر سلبا في فعالية الحوار، وهو ما ندركه جيدا ونعمل على إيجاد حلول عملية لهذه الإشكاليات، ونسعى جاهدين لتعويض تأخر الحوار الموضوعي بين أتباع الأديان والثقافات.
* للنجاح عوامل ومقومات.. من وجهة نظركم ما مقومات نجاح أنشطة وبرامج المركز في عامه الأول؟
- لا شك أن العزيمة والتخطيط والنيات الخيرة التي رافقت إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مبادرة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وما تبع ذلك من تأييد المجتمع الدولي للمبادرة، كان له أطيب الأثر في نجاح تفعيل تأسيس المركز وإطلاق أنشطته طوال عام 2013، ولعلنا نتذكر جيدا احتفاء العالم بالمبادرة عندما أطلقها المليك خلال القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة عام 2005، وتواصل ذلك الاحتفاء خلال المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي عقد في مكة المكرمة في يونيو (حزيران) عام 2008، الذي شارك فيه أكثر من 500 عالم مسلم من مختلف دول العالم، ثم في المؤتمر العالمي للحوار في مدريد في يوليو (تموز) 2008، حيث دعا المؤتمر في بيانه الختامي إلى عقد جلسة خاصة للأمم المتحدة بشأن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، كما باركت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها، في نوفمبر (تشرين الثاني) من نفس العام، المبادرة من خلال التأكيد أن الحوار ضرورة لترسيخ قيم العدل والسلام، وكذلك خلال المؤتمر العالمي للحوار الذي عقد في فيينا في يوليو 2009، حيث جرى تشكيل لجنة لمتابعة المبادرة ووضع الأسس اللازمة التي يمكن بها تأسيس مركز عالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، كما دعم مؤتمر جنيف الذي عقد في أكتوبر (تشرين الأول) 2009، المبادرة وتأكيده على الدعوة لإقامة المركز، وما تلا ذلك من توقيع اتفاقية تأسيسه بين المملكة وجمهورية النمسا وإسبانيا، بحضور ومشاركة الفاتيكان، وحتى تدشين المركز فعليا في 26 نوفمبر 2012، في احتفال كبير أقيم بقصر هوفبورغ في فيينا، بحضور أكثر من 850 شخصية عالمية من القيادات الدينية والسياسية والعلماء والمثقفين والمفكرين والأكاديميين.
والحقيقة أن هذا التأييد الدولي للمبادرة الذي أسهم في سرعة إنشاء المركز كأول مركز عالمي مستقل للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، أسهم أيضا في التفاعل الكبير مع أنشطته وبرامجه لنشر ثقافة الحوار وإزالة معوقاته وتجاوز كثيرا مما يعرف بصعوبات البدايات، ولا سيما في تشكيل مجلس إدارة المركز وأمانته العامة أو تحديد استراتيجية العمل لأداء رسالته، وهنا لا بد أن نشير إلى أن مكانة خادم الحرمين الشريفين وثقة المجتمع الدولي في جهوده المخلصة لترسيخ قيم العدل والتسامح، تأتي في صدارة مقومات النجاح التي أشرتم إليها، وكذلك في تفاعل جميع القيادات الدينية والثقافية، في دول العالم جميعها، مع أنشطة وبرامج المركز.
* إلى أي مدى يمكن أن يفسر التأييد الدولي للمبادرة والتفاعل مع جهود المركز بنشوء قناعة بأهمية الحوار بين أتباع الأديان والثقافات؟
- الحقيقة أن الحوار «لغة الحياة» وضرورة حتمية للتعايش بين البشر، كما أن الحوار يشكل حالة من حالات الوعي الحضاري والمعرفي، يأتلف حولها الجميع، والعقلاء يعرفون جيدا أن التنوع والاختلاف سنة من سنن الله سبحانه وتعالى، وعامل من عوامل التعاون والتكامل وليس التناحر والخلاف، والشواهد على أهمية الحوار لا تخفى على ذي عقل، فالتاريخ الإنساني زاخر بما يؤكد ذلك، وفي المقابل فإن غياب الحوار كان سببا في كثير من النزاعات والصراعات التي كلفت الإنسانية الكثير من الضحايا والخسائر، ولا بد أن العالم المعاصر استوعب ذلك وأدرك أهمية الحوار والالتقاء حول المشترك الذي يجمع أتباع الأديان والثقافات، ويغلق الباب أمام دعاوى الصدام والصراع التي عانت البشرية من ويلاتها عقودا طويلة، ولنا أن نتصور لو أن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات بدأ فعليا بأمانته ونزاهته وصدقيته وآدابه، استثمر في صراعات حدثت فإنني أؤكد أن ذلك كان قد جنب البشرية خسائر فادحة، وهناك مؤشرات واضحة على تزايد القناعة بأهمية الحوار أكثر من أي وقت مضى لتجنب المزيد من الخسائر في المستقبل وإرساء ركائز صلبة للتعاون والتعايش بين أعضاء الأسرة الإنسانية كلها.
* لكن لماذا لم تنجح دعوات الحوار بين أتباع الأديان في إيجاد حلول للصراعات والنزاعات؟
- في رأيي لم تكن تلك دعوات للحوار، بل مجرد شكل من أشكال التفاوض القسري، والقارئ لحقائق التاريخ جيدا يرى أن الحوار المبني على قيم ومبادئ واضحة وصريحة، كان ولا يزال هو الطريق الأمثل لإيجاد حلول للنزاعات، بما في ذلك النزاعات المسلحة التي لم تستطع يوما أن تفرض سلاما أو تعايشا حقيقيا بين أطرافها، فضلا عن أن كثيرا من النزاعات تتستر خلف شعارات دينية لتحقيق مصالح سياسية أو اقتصادية وليست صراعات دينية أو ثقافية في الأصل، وذلك لأن جوهر الأديان جميعها يكرم الإنسان ويصون فضائل الأخلاق ويدعو إلى التعارف والتعاون.
وربما لم تنجح دعوات الحوار سابقا في إيجاد حلول لهذه النزاعات لأنها لم تستطع تجاوز الحواجز النفسية التي ترسبت على مدى سنوات طويلة، وربما لأن بعضها تعامل مع هذه النزاعات باعتبارها نزاعات دينية أو ثقافية وليست صراعات سياسية لها أهداف، ربما تتنافى تماما مع تعاليم الأديان، يضاف إلى ذلك أن كثيرا من دعوات الحوار بين أتباع الأديان والثقافات كانت تجري في حدود ضيقة، وعبر أطروحات نظرية للنخب فقط، ولم تصل إلى العامة في كل مجتمع، دون إغفال وجود من يحاول إفشال مثل هذه الدعوات لتحقيق مصالح سياسية أو نتيجة لفهم قاصر لتعاليم الأديان أو ترسيخا لنزاعات عنصرية وعرقية بغيضة، ونحن نعي ذلك جيدا ونتبنى مبادرات وبرامج لتجاوز الحواجز النفسية وبناء جسور الثقة بين مختلف المجتمعات الإنسانية من خلال نشر ثقافة الحوار والتعايش السلمي، انطلاقا من رؤية واضحة بأن الدين أساس قوي لتعزيز ثقافة الحوار والتعايش، وأن مساحة المشترك بين أتباع الأديان والثقافات تسمح بالتعاون والتعايش فيما بينهم دون إقصاء أو تمييز أو تعال أو هيمنة، وقناعة راسخة بأن الحوار ليس هدفا في ذاته، بقدر ما هو وسيلة للفهم والتخلص من الصورة النمطية السائدة لدى أتباع الأديان والثقافات عن غيرهم من أتباع الأديان والثقافات الأخرى.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.