زيادة إيرادات السعودية في الربع الثاني تقلص عجز الموازنة

الجدعان: تقدم في تحقيق أداء مالي يتسم بالتوازن على المدى المتوسط

زيادة إيرادات السعودية في الربع الثاني تقلص عجز الموازنة
TT

زيادة إيرادات السعودية في الربع الثاني تقلص عجز الموازنة

زيادة إيرادات السعودية في الربع الثاني تقلص عجز الموازنة

قفزت إيرادات السعودية خلال الربع الثاني من العام الحالي، إلى 163.9 مليار ريال (43.7 مليار دولار)، بزيادة 6 في المائة، عن الفترة نفسها من العام الماضي، مما قلص عجز الموازنة بمقدار الخمس.
وأظهرت بيانات كشفت عنها وزارة المالية السعودية أمس، تراجع العجز إلى 46.5 مليار ريال (12.4 مليار دولار) في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) مقارنة مع نحو58.4 مليار ريال قبل عام.
وتشير هذه الأرقام الإيجابية التي تم الإعلان عنها في تقرير ميزانية الدولة للربع الثاني، إلى جدوى الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها البلاد، كما أنها تعكس في الوقت ذاته نجاح المملكة في رفع كفاءة الإنفاق.
وبذلك يبلغ مجموع نمو الإيرادات خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 29 في المائة، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي 2016.
وبحسب وزارة المالية السعودية، بلغ إجمالي إيرادات النصف الأول للبلاد نحو 307.9 مليار ريال (82.1 مليار دولار)، فيما انخفض حجم العجز بنسبة 51 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، بالمقارنة مع حجم العجز المحقق خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأعلنت وزارة المالية خلال مؤتمر صحافي أمس، بلوغ «إجمالي إيرادات الربع الثاني من السنة المالية الحالية نحو 163.9 مليارات ريال (43.7 مليار دولار)، مسجلة ارتفاعاً تبلغ نسبته 6 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، فيما بلغت الإيرادات غير النفطية خلال الربع الثاني نحو 62.9 مليار ريال (16.7 مليار دولار)، وبلغت الإيرادات النفطية 100.9 مليار ريال (26.6 مليار دولار) بنسبة نمو بلغت 28 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، جاء ذلك مدفوعاً بتحسن أسعار النفط في الأسواق العالمية».
وأشار مساعد وزير المالية للشؤون الفنية هندي السحيمي، خلال المؤتمر الصحافي، إلى التطورات الإيجابية في أداء ميزانيّة الدولة للربع الثاني من هذا العام، والمتمثلة في المزيد من التقدّم بالإيرادات، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وانخفاض في العجز الماليّ، مع المحافظة على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في أولويات الإنفاق الحكومي.
وأوضح السحيمي، أن إجمالي المصروفات خلال الربع الثاني بلغ 210.4 مليار ريال (56.1 مليار دولار)، مسجلاً انخفاضا تبلغ نسبته 1.3 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، فيما بلغت نسبة المنصرف الفعلي خلال الربع الثاني نحو 23 في المائة، من إجمالي الميزانيّة المقدرة خلال العام، في حين بلغ العجز في الربع الثاني 46.5 مليار ريال (12.4 مليار دولار)، مسجلاً انخفاضا تبلغ نسبته 20 في المائة، مقارنة بالعجز المسجل بالربع المماثل من العام الماضي، مشيراً إلى أن الدين العام ارتفع من 316.5 مليار ريال (84.4 مليار دولار) إلى 341.4 مليار ريال (91 مليار دولار)، مدفوعا بالإصدارات الناجحة للصكوك.
ووفقًا للمؤشرات المالية لأداء الميزانية العامة للدولة للنصف الأول من 2017 بلغ إجمالي إيرادات النصف الأول 307.9 مليار ريال (82.1 مليار دولار)، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، فيما بلغ إجمالي مصروفات النصف الأول 380.7 مليار ريال (101.5 مليار دولار)، مسجلة انخفاضا بنسبة اثنتين في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.
وبلغ إجمالي العجز المسجل في النصف الأول 72.7 مليار ريال (19.3 مليار دولار)، مسجلاً انخفاضا بنسبة 51 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، فيما حظيت قطاعات التعليم، والصحة، والتنميّة الاجتماعيّة، والخدمات البلديّة بنسبة 46 في المائة من مصروفات ميزانيّة النصف الأول.
وتعليقاً على النتائج المالية للربع الثاني، قال وزير المالية محمد الجدعان: «تعكس الأرقام المالية المعلنة عن أداء الميزانية للربع الثاني، التحسن في أداء المالية العامة للدولة، بالإضافة إلى تأكيد التقدم المحرز في تحقيق أداء مالي يتسم بالتوازن في المدى المتوسط».
*تحديات أمام الموازنة
وحول التحديات قال الجدعان: «رغم أن التحديات الاقتصاديّة لا تزال قائمة، فإننا واثقون من قدرتنا على تحقيق توقعاتنا بشأن العجز المالي لعام 2017، كما يُظهر التقرير الربعي الثاني فاعلية الإصلاحات والإجراءات الاقتصادية التي جاءت في برنامج التحول الوطني ضمن رؤية المملكة 2030، حيث أسهمت تلك الإصلاحات في إيجاد المزيد من الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق، بما يؤدي إلى حالة من التوازن المالي كهدف استراتيجي في المدى المتوسط، وبالتالي ينعكس إيجاباً على اقتصاد الوطن ورفاهية المواطنين».
وأضاف وزير المالية السعودي: «أشاد صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير بالتقدم الذي حققته المملكة، وعزّز من توقعاته الإيجابية بنمو القطاع غير النفطي، كما أبدى ثقته بالنجاحات المستمرة والإقبال الكبير على برامج إصدارات السندات والصكوك للمملكة المحلية والدولية».

وأكد أن وزارة المالية ملتزمة بالشفافية والإفصاح المالي، وقال: «نحن ملتزمون التزاماً كاملًا بتطبيق أعلى معايير الشفافية والإفصاح المالي من خلال نشر البيانات والتقارير الدورية؛ بما يحافظ على ثقة جميع أصحاب المصالح إزاء التقدم الذي نحرزه في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030».
إلى ذلك، أكد مساعد وزير المالية للشؤون الفنية هندي السحيمي خلال المؤتمر الصحافي، أن الوزارة ستقوم بصرف بدلات الموظفين بأثر رجعي، متى ما تم تجهيز المسيّرات من قبل الوزارات وجهات العمل، وقال: «نحن ملتزمون بالصرف، ولن نتأخر في ذلك، بشرط وصول مسيرات الرواتب من قبل جهات العمل».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.