تشيلسي يستهل حملة الدفاع عن لقبه بسقوط مدوّ على أرضه أمام بيرنلي

صلاح وحجازي يهزان الشباك في أولى مشاركتهما مع ليفربول وويست بروميتش

صلاح بعد إحراز أول أهدافه الرسمية مع ليفربول (رويترز) - رأسية حجازي تهز شباك بورنموث في أولى مشاركاته مع ويست بروميتش (رويترز)
صلاح بعد إحراز أول أهدافه الرسمية مع ليفربول (رويترز) - رأسية حجازي تهز شباك بورنموث في أولى مشاركاته مع ويست بروميتش (رويترز)
TT

تشيلسي يستهل حملة الدفاع عن لقبه بسقوط مدوّ على أرضه أمام بيرنلي

صلاح بعد إحراز أول أهدافه الرسمية مع ليفربول (رويترز) - رأسية حجازي تهز شباك بورنموث في أولى مشاركاته مع ويست بروميتش (رويترز)
صلاح بعد إحراز أول أهدافه الرسمية مع ليفربول (رويترز) - رأسية حجازي تهز شباك بورنموث في أولى مشاركاته مع ويست بروميتش (رويترز)

استهلّ فريق تشيلسي حملة الدفاع عن لقبه بالخسارة من بيرنلي 2/ 3 خلال المباراة التي جمعتهما، أمس، في المرحلة الأولى من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، التي شهدت أيضاً سقوط ليفربول في فخ التعادل 3/ 3 أمام مضيفه واتفورد. كما شهدت أيضاً هذه الجولة فوز هيديرسفيلد تاون على كريستال بالاس 3/ صفر وإيفرتون على ستوك سيتي 1/ صفر وويست بروميتش على بورنموث 1/ صفر وتعادل ساوثهامبتون مع سوانزي سلبيّاً.
وأنهى تشيلسي المباراة بتسعة لاعبين حيث تلقى غاري كاهيل البطاقة الحمراء في الدقيقة 14 ثم تلقى سيسك فابريغاس البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء في الدقيقة 81. وأنهى تشيلسي الشوط الأول متأخراً حيث سجل بيرنلي ثلاثة أهداف عن طريق سام فوكس (هدفين) في الدقيقتين 24 و43 وستيفن وارد في الدقيقة 39. وفي الشوط الثاني، سجل تشيلسي هدفين عن طريق ألفارو موراتا في الدقيقة 69 وديفيد لويز في الدقيقة 88. وحصد بيرنلي أول ثلاث نقاط له بالدوري فيما ظل تشيلسي بلا نقاط.
بدأ تشيلسي المباراة بضغط هجومي مكثف من أجل تسجيل هدف مبكر يريح أعصاب اللاعبين لكنه فشل في تشكيل أي خطورة تذكر على مرمى منافسه بيرنلي الذي تراجع أغلب لاعبيه لوسط ملعبهم لامتصاص حماس لاعبي تشيلسي وأغلقوا جميع الطرق المؤدية لمرماهم، واعتمدوا على شن هجمات مرتدة لكنها أيضاً لم تشكل خطورة مما أدى إلى انحصار اللعب في العشر دقائق الأولى من المباراة. وفي الدقيقة 14 تلقى فريق تشيلسي صدمة كبيرة بحصول غاري كاهيل على البطاقة الحمراء مباشرة بعد تدخله العنيف مع ستيفن ديفور لاعب بيرنلي ليضطر الفريق لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين.
وأجرى تشيلسي أول تبديلاته في الدقيقة 18 بإشراك أندرياس كريستينسن بدلا من جيريمي بوغا، وذلك لتعويض طرد غاري كاهيل. تغير الحال بعد واقعة الطرد وفرض بيرنلي سيطرته على مجريات اللعب فيما تراجع تشيلسي لوسط ملعبه واعتمد على الهجمات المرتدة. وظل اللعب منحصرا في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 24 والتي شهدت أولى أهداف اللقاء لمصلحة بيرنلي عندما مرر ماثيو لوتون كرة عرضية من الجانب الأيمن قابلها سام فوكس بتسديدة مباشرة فشل تيبو كورتوا في إبعادها لتسكن المرمى.
بعد الهدف استعاد تشيلسي نشاطه، وبدأ يفرض سيطرته على مجريات اللعب بحثاً عن تسجيل هدف التعادل، في الوقت ذاته، واصل بيرنلي، على استحياء، هجماته على مرمى تشيلسي بحثاً عن تسجل هدف ثانٍ. واستمرت محاولات الفريقين حتى جاءت الدقيقة 39، التي شهدت إحراز بيرنلي للهدف الثاني، فبعد سلسلة من التمريرات وصلت الكرة لستيفن وارد داخل منطقة جزاء تشيلسي من الناحية اليسرى ليطلق تسديدة قوية سكنت مرمى كورتوا. وفي الدقيقة 43 سجل سام فوكس الهدف الثاني له والثالث لبيرنلي عندما مرر ديفور كرة عرضية من الناحية اليمنى ارتقى إليها سام فوكس وقابلها بضربة رأس سكنت مرمى كورتوا. ومر الوقت المتبقي دون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم بيرنلي على تشيلسي 3/ صفر.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف تشيلسي من هجماته بحثا عن تقليص الفارق، وفي الدقيقة 49 سدد ماركوس ألونسو كرة قوية من خارج منطقة الجزاء حولها توم هيتون بأطراف أصابعه لركلة ركنية لم تُستغلّ. وأجرى تشيلسي ثاني تبديلاته بإشراك ألفارو موراتا بدلاً من ميتشي باتشواي في الدقيقة 59 في محاولة لزيادة الفاعلية الهجومية. عاد ألونسو لتهديد مرمى بيرنلي في الدقيقة 61 عندما سدد كرة قوية من ضربة حرة مباشرة من على حدود منطقة الجزاء لكن الحارس توم هيتوم تألق وحول الكرة لركلة ركنية لم تستغل.
وأسفرت هجمات تشيلسي عن هدف تقليص الفارق في الدقيقة 69، عندما مرر ويليان كرة عرضية من الناحية اليمنى قابلها ألفارو موراتا بضربة رأس إلى داخل المرمى. وألغى الحكم هدفا لتشيلسي في الدقيقة 73 عندما مرر ويليان كرة خلف مدافعي بيرنلي لتصل لكريستينسن الذي سددها باتجاه المرمى ليكملها موراتا إلى داخل المرمى، ولكن الحكم ألغى الهدف بداعي تسلل موراتا. وأجرى بيرنلي تبديلين دفعة واحدة في الدقيقة 75 بإشراك جوناثان ولترز بدلا من ستيفن ديفور وسكوت أرفيلد بدلا من يوهان بيرغ.
واصل تشيلسي هجماته بحثاً عن إضافة هدف ثانٍ، وكاد كانتي يسجله في الدقيقة 80 عندما وصلت إليه الكرة على حدود منطقة جزاء بيرنلي ليسددها كانتي، لكن كرته مرت بجوار القائم الأيمن. وتلقى تشيلسي ضربة موجعة أخرى بطرد سيسك فابريغاس في الدقيقة 81 لحصوله على الإنذار الثاني. ورغم النقص العددي في صفوف تشيلسي، فإنه واصل هجماته في محاولة لتقليص الفارق وسدد موراتا كرة قوية أرضية قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 85 تصدى لها هيتون.
واستطاع ديفيد لويز أن يسجل الهدف الثاني لتشيلسي في الدقيقة 88، عندما لعبت كرة طولية من سيزار ازبيليكويتا هيَّأَها موراتا برأسه للويز المنطلق من الخلف ليقابلها بتسديدة قوية إلى داخل المرمى. وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي سدد روبي برادي كرة قوية لكنها اصطدمت بالقائم الأيسر للحارس كورتوا لتحرم فريق بيرنلي من هدف رابع. وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع أجرى تشيلسي آخر تبديلاته بإشراك تشارلي موسوندا بدلاً من كريستينسن. ومر الوقت المتبقي من المباراة دون جديد ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز برينلي على تشيلسي 3/ 2.

واتفورد - ليفربول
وفي المباراة الثانية أظهر ليفربول نقاط ضعف دفاعية مألوفة بعدما اهتزت شباكه ثلاث مرات بسهولة، بما في ذلك هدف في الوقت المحتسب بدل الضائع ليتعادل 3 - 3 خارج ملعبه مع واتفورد في مباراة مثيرة. ووضع المدافع ميجيل بريتوس الكرة في الشباك بعدما قلب ليفربول تأخره مرتين من 1 - صفر و2 - 1 إلى تقدم 3 - 2 عندما ترك الوافد الجديد محمد صلاح بصمته في ثلاث دقائق مجنونة بالشوط الثاني.
وحصل صلاح، جناح تشيلسي السابق والمنضم إلى ليفربول من روما هذا الصيف، على ركلة جزاء نفذها روبرتو فيرمينو بنجاح في الدقيقة 55، ووضع بعد ذلك تمريرة المهاجم البرازيلي في الشباك من مدى قريب. لكن الفريق الضيف عوقب على أدائه الدفاعي السيئ وإهدار كثير من الفرص، عندما أحرز بريتوس هدف التعادل ليسعد الجماهير باستاد فيكاريدج رود ويترك يورجن كلوب مدرب ليفربول يلوم الحظ السيئ والتحكيم.
وقال كلوب: «هدف التعادل كان من تسلل. الأمر كان واضحاً، لأن الحكم المساعد كان على الخط نفسه ويجب أن يشاهدها. لم أكن سعيداً بالشوط الأول. كنا نمرر لكن دون العثور على ما نحتاج إليه. الأمور كانت أفضل كثيراً في الشوط الثاني لكننا نسينا حسم
المباراة». وبعد إعلانه أن فيليب كوتينيو، الذي يريد الرحيل، ليس للبيع... ربما يحتاج إلى كلوب لتدعيم دفاعه الذي بدا مهتزّاً تماماً في كل هجمة لأصحاب الأرض.
وتأخر ليفربول في الدقيقة الثامنة عندما وصلت الكرة إلى المهاجم ستيفانو أوكاكا غير المراقَب تماماً، ليضعها في الشباك برأسه بعد ركلة ركنية من جوزيه هوليباس.
وأدرك ساديو ماني التعادل لليفربول بشكل رائع بعدما بدأ وأنهى تحركاً سلساً شهدت تبادل الكرة مرتين مع البرتو مورينو ولمسة مهارية من ايمري تشان. لكن ليفربول تأخر مرة أخرى بعد ثلاث دقائق عندما فشل الدفاع في إبعاد تمريرة منخفضة من توم كليفرلي لتصل إلى لاعب الوسط عبد الله دوكوري الذي سجل بسهولة.
وبدا ليفربول في طريقه للفوز عندما أرسل فيرمينو الحارس هوريليو غوميز في الاتجاه الخاطئ ليسجل من ركلة جزاء ثم سدد من فوق حارس واتفورد باتجاه صلاح الذي هز الشباك ليتقدم الفريق الضيف 3 - 2. لكن ليفربول أهدر كثيراً من الفرص بعد ذلك ودفع الثمن في النهاية حين أحرز بريتوس هدف التعادل بعد ارتباك أمام المرمى. وانتقد جيمي كاراغر قائد ليفربول السابق الأداء الدفاعي لفريقه وألقى باللوم على المدرب الألماني. وقال كاراغر لشبكة «سكاي سبورتس» التلفزيونية: «هذا تنظيم دفاعي من المدرب. ليفربول الأكثر استقبالاً للأهداف بين الأندية الستة الكبيرة. لم يتغير أي شيء».
وفي المباراة الثالثة، فجر هيديرسفيلد تاون، الصاعد حديثا، مفاجأةً كبيرةً بتغلبه على كريستال بالاس 3/ صفر، حيث سجل الأهداف كل من جويل وارد، لاعب كريستال بالاس، بالخطأ في مرماه في الدقيقة 23 وستيف موني (هدفين) في الدقيقتين 26 و78. وفي المباراة الرابعة، انتزع إيفرتون فوزاً صعباً من ضيفه ستوك سيتي 1/ صفر، حيث سجل هدف المباراة الوحيد واين روني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. وفي المباراة الخامسة، سجل المصري أحمد حجازي هدفاً في الدقيقة 31 ليقود فريقه ويست بروميتش للفوز على بورنموث 1/ صفر. وفي المباراة السادسة فشل فريقا ساوثهامبتون وسوانزي في استغلال جميع الفرص التي أتيحت لهما أمام المرميين ليحصل كل منهما على نقطة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.