سباق جميل

سباق جميل

السبت - 19 ذو القعدة 1438 هـ - 12 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14137]
مصطفى الآغا
الكل في منطقة الخليج يترقبون هذا الموسم دوري جميل السعودي، ليس لأنه الأقوى والأكثر إثارة وجماهيرية فقط، بل بسبب القرارات الجديدة التي طرأت عليه؛ وأولها قصة الستة محترفين أجانب بمن فيهم حارس المرمى، إضافة إلى قصص مديونيات الأندية الكبيرة. ومن خلال نقاشاتي مع بعض الزملاء والمسؤولين في المنطقة أجد أن البعض يفكر في تطبيق مثل هذه الخطوات، وإنْ ليس بنفس الرقم، أي ستة محترفين، والبعض يفكر جدياً في الخصخصة التي تم إعلانها وتوقف تطبيقها حتى الآن، على الأقل من أجل خفض الصرف على الرياضة وجعلها منتجاً رابحاً غير معتمد على ميزانية الدولة، وهو أمر يمكن أن يتحقق لو كانت هناك آليات تساعده على ذلك.
الدوري انطلق بمباراة كان يمكن أن تكون محسومة (نظرياً) بين البطل الهلال والصاعد الحديث الفيحاء، ولكن الاحتراف والتعاقدات الهائلة التي قام بها الفيحاء جعلت من المباراة «مواجهة منتظرة»، وهي كانت كذلك في شوطها الأول الذي تقدم فيه الفيحاء من ضربة جزاء قبل أن يعيد الحافظ النتيجة للتعادل.
الفكرة ليست في النتيجة التي انتهت بهدفين لهدف للهلال بعد ثلاث ضربات جزاء أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي بين محب وكاره ومحايد ووسط اندهاش المراقبين من بقاء العماني علي الحبسي على مقاعد الاحتياطيين ومنح الفرصة للمعيوف الذي استثمرها على أكمل وجه، وهو الذي كان متخوفاً من ألا يجد الفرصة ليلعب في ظل وجود الحبسي.
أقول إن القصة ليست في المباراة ونتيجتها، بل في أن القدرة المالية للأندية إن توفرت يمكنها أن تقلب الطاولة على أصحاب التاريخ والإنجازات والألقاب، لهذا فالقصة كلها تبقى مادية، فمن لديه المواهب قد لا تكون لديه القدرة على المحافظة عليهم بسبب الإغراءات المادية، وهو ما يحدث مع الأندية التي تفرّخ المواهب ولكنها لا تتمكن من المحافظة عليها، وهذا يحدث في كل دول العالم وليس في السعودية وحدها.
دوري جميل يبدو هذا الموسم لاهباً منذ أولى لحظاته، ونعتقد أن السباق على اللقب قد لا يبقى محصوراً بين الأسماء التقليدية، أو هذا ما نتمناه كي نحظى بمزيد من الإثارة لأقوى دوري عربي من دون منازع.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة