الرئيس الفلبيني يتفقد عمليات الإنقاذ في الأقاليم المتضررة من «هايان»

الرئيس الفلبيني يتفقد عمليات الإنقاذ في الأقاليم المتضررة من «هايان»

الاثنين - 14 محرم 1435 هـ - 18 نوفمبر 2013 مـ
الرئيس الفلبيني بنينو أكينو يجيب عن أسئلة الصحافيين بعد أن تفقد جهود الإغاثة في الأقاليم الشرقية التي دمرها الإعصار «هايان» أمس (رويترز)
تاكلوبان (الفلبين) - لندن: الشرق الأوسط
حذرت لجنة الكوارث الطارئة البريطانية من أن إعصار «هايان»، الذي ضرب الفلبين أخيرا، مجرد لمحة من مستقبل ينتظر الملايين المعرضين للخطر بسبب الطقس السيئ الناجم عن تغير المناخ.
وحضت اللجنة الدول المشاركة في محادثات برعاية الأمم المتحدة في بولندا بشأن تغير المناخ على التحرك سريعا لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بدرجة كبيرة على مستوى العالم.
وجاء في بيان للجنة أنه على مفاوضي الأمم المتحدة التوصل سريعا إلى آلية يجري من خلالها تعويض الضرر والخسارة الناجمة عن تغير المناخ. واعتبرت اللجنة، التي تضم 14 وكالة إغاثة، أن الحوادث المرتبطة بالطقس السيئ مثل الإعصار «هايان» تأتي ضمن نمط متزايد، يشير بأصبع الاتهام إلى تغير المناخ. وقال ماكس لوسون من منظمة «أوكسفام» العضو باللجنة إن «هذا (الإعصار) يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار للمتفاوضين الذين يسيرون نياما في عملية يشوبها التأخير والتردد». وأضاف لوسون أن «الصور التي شاهدناها من الفلبين تذكر بأن تغير المناخ أمر يزداد واقعية للفقراء الذين هم في أشد الحاجة لحماية أنفسهم وبناء مستقبل أكثر أمنا».
ويبدو أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، يؤيد وجهة النظر هذه، حيث قال في اجتماع لرؤساء حكومات دول الكومنولث إن الدليل يبدو متزايدا على الارتباط بين تغير المناخ وحوادث الطقس السيئ لكن علماء يشيرون إلى أن من المستحيل الجزم بأن حوادث معينة من الطقس السيئ، مثل الإعصار «هايان»، مرتبطة بتغير المناخ.
وتفقد الرئيس الفلبيني بنينو أكينو أمس جهود الإغاثة في الأقاليم الشرقية التي دمرها الإعصار «هايان»، الذي راح ضحيته 3681 شخصا وشرد ما يقرب من أربعة ملايين شخص منذ أسبوع. وجرى إرسال المزيد من إمدادات الإغاثة وعمال الطوارئ إلى المناطق الأكثر تضررا بعد أسبوع من اجتياح الإعصار «هايان» لشرق الفلبين في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، في الوقت الذي لا تزال تتدفق فيه أيضا المساعدات الخارجية.
وتوجه أكينو جوا إلى بلدة جايوان الواقعة في إقليم سامار الشرقي، حيث لقي 221 شخصا حتفهم ولا يزال 66 شخصا آخرين في عداد المفقودين. وقال القصر الرئاسي إن أكثر من 227 ألف شخص نزحوا في أعقاب «هايان». ومن جايوان، يتوجه الرئيس إلى مدينة تاكلوبان، عاصمة إقليم ليتي الأكثر تضررا، والتي أصبحت مركزا لعمليات الإغاثة.
وخلف «هايان» 3017 قتيلا و1066 مفقودا في إقليم ليتي. كما شرد ما يقرب من المليون شخص في الإقليم، بحسب الوكالة الوطنية للإغاثة من الكوارث.
وتعهد الرئيس أكينو أمس بالمساعدة في إعادة بناء المناطق التي ضربها الإعصار. وقال أكينو إن الحكومة، التي تعرضت للانتقاد بسبب البطء في التعامل مع الكارثة، «لن تدخر جهدا لإيجاد سبيل لإعطائكم ما تحتاجونه». وأضاف للمسؤولين المحليين في بلدة جايوان بإقليم سامارا بشرق الفلبين التي كانت أول بلدة ضربها إعصار «هايان» في الثامن من نوفمبر الجاري: «ولكن أيضا عليكم أن تبدأوا في إعادة البناء بأنفسكم، فذلك سوف يجعل عملية التأهيل أسرع». وأشار أكينو إلى أنه يعتزم قضاء الأيام المقبلة في مراقبة أعمال الإغاثة والوقوف على احتياجات التأهيل في المناطق المتضررة. وهذه تعد أول زيارة يقوم بها أكينو لبلدة جايوان الساحلية التي يبلغ تعداد سكانها 47 ألف نسمة، حيث لقي 99 شخصا حتفهم وفقد 16 آخرون.
وقال عمدة البلدة كريستوفر شين جونزاليز إن «المواطنين هنا يريدون أن تعود سبل رزقهم، فهم لا يريدون أن يعتمدوا على المساعدات فقط». وقال «نحن عازمون على إعادة بناء بلدتنا». وقال ألفريد روموالدير عمدة مدينة تاكلوبان إن عملية توزيع المساعدات الغذائية وإزالة الركام تحسنت منذ انتقاد رد فعل الحكومة الأولي لكونه بطيئا. وأضاف أن «الجهود تسير بصورة أسرع حاليا لأننا لدينا مزيد من المتطوعين»، موضحا أن «القوات البرية تبذل قصارى جهدها بما لديها والمزيد من المواطنين يحصلون على المساعدات».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة