عشرات القتلى والجرحى بتصادم قطارين في الإسكندرية

خادم الحرمين وولي العهد يعزيان السيسي... ورئيس الحكومة المصرية يوجه بمحاسبة المتسببين

مصريون يتجمعون حول حطام عربات القطارين عقب حادث التصادم (إ.ب.أ)
مصريون يتجمعون حول حطام عربات القطارين عقب حادث التصادم (إ.ب.أ)
TT

عشرات القتلى والجرحى بتصادم قطارين في الإسكندرية

مصريون يتجمعون حول حطام عربات القطارين عقب حادث التصادم (إ.ب.أ)
مصريون يتجمعون حول حطام عربات القطارين عقب حادث التصادم (إ.ب.أ)

لقي ما لا يقل عن 40 شخصا مصرعهم، وأصيب أكثر من 130، في حادث تصادم قطارين بمصر، التي تعد من أعلى معدلات حوادث القطارات في العالم بسبب سوء حالة كثير من القطارات مع رعونة القيادة للسائقين.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ببرقية عزاء ومواساة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال فيها: {علمنا بألم شديد بنبأ حادث تصادم قطارين بالقرب من مدينة الإسكندرية، وما نتج عنه من ضحايا وإصابات، وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعب جمهورية مصر العربية الشقيق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أحر التعازي وأصدق المواساة، لنرجو المولى سبحانه وتعالى أن يتغمّد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان}.
كما أبرق نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز معزياً الرئيس السيسي، وقال: {تلقيت بحزن وأسى نبأ حادث تصادم قطارين بالقرب من مدينة الإسكندرية، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وأعرب لفخامتكم ولأسر الضحايا كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة}.
وجاء الحادث بعد أيام من تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يرصد خمسة من سائقي القطارات وهم يشربون مخدر «الحشيش» داخل كابينة قيادة قطار مصري ويرقصون على إيقاع أغنية شعبية، ويقول أحدهم: «خلي بالك من السكة الحديد».
وهو الفيديو الذي أثار حالة من الجدل في الشارع المصري، الأمر الذي دفع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، لوقف سائقي القطار الذين ظهروا في مقطع الفيديو، فيما قررت هيئة النيابة الإدارية فتح تحقيق في الواقعة، لأن فيها استهتارا بالغا بأرواح المواطنين وسلامتهم.
وسجلت حوادث القطارات في مصر مؤشرا مفزعا يفوق المعدلات العالمية حيث تقدر بـ1400 حادث سنوي وفق إحصاءات رسمية في مشهد متكرر من حوادث تصادم القطارات رغم الوعود الحكومية بوضع حلول لتلك الكوارث.
وأعلنت وزارة الصحة أمس أن 40 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم، وأصيب 133 آخرون، مؤكدة أن هذا حصر مبدئي، وهناك توقعات بارتفاع الأعداد.
وأوضحت الوزارة أنه «تم نقل المصابين للمستشفيات وما زالوا يخضعون للعلاج والملاحظة، فيما تنوعت الإصابات ما بين جروح بالرأس وكسور، وكدمات شديدة بالصدر والرأس، وأنه تم رفع حالة الطوارئ بجميع المستشفيات بالإسكندرية لاستقبال المصابين وتوفير كميات الدم اللازمة واستعداد غرف العمليات».
وأعلنت هيئة السكك الحديدية اصطدام قطار «رقم 13» إكسبريس (القاهرة - الإسكندرية) بمؤخرة قطار «رقم 571» (بورسعيد - الإسكندرية) بالقرب من محطة خورشيد على خط (القاهرة - الإسكندرية) مما أدى إلى وقوع إصابات وقتلى بين الركاب.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أمس، أنه نتيجة اصطدام قطار 13 بمؤخرة قطار 571 نتج عن الحادث سقوط جرار القطار الأول وعربتين من مؤخرة القطار الثاني وإصابة عدد من الركاب. وأشار البيان إلى أنه تم تشكيل لجنة والدفع بأوناش السكة الحديد بمنطقة غرب الدلتا لرفع العربتين والجرار من على القضبان.
وكشفت مصادر بالسكة الحديد عن أن القطار رقم 571 القادم من بورسعيد كان متوقفا بالخط الطولي بمحطة خورشيد على مدخل الإسكندرية بسبب حدوث عطل فني به أثناء رحلته، قبل أن يأتي القطار الآخر رقم 13 القادم من القاهرة ويصطدم به من الخلف بقوة، مما أدى إلى انقلابه من على شريط السكة الحديد، مرجعة أن يكون التصادم نتيجة تجاوز سائق القطار رقم 13 للسرعة المقررة.
وقالت المصادر إن «سائق القطار تجاوز السرعة والسيمافورات التي كانت تسبق القطار رقم 571، رغم أنه كان مفترضا أن يتوقف قبل القطار الآخر المتعطل بما لا يقل عن 600 متر على الأقل وفقا للائحة التشغيل؛ فإن تجاوزه للسرعة أدى للتصادم وعدم قدرته على التوقف».
ووصل إلى مكان الحادث وزراء النقل، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، وقالت المصادر في السكة الحديد إنه تم التحفظ على مراقب البرج، لحين وصوله لمعرفة الأسباب الفعلية للحادث، كما توجهت أوناش السكة الحديد إلى موقع الحادث استعدادا لرفع آثار الحادث بعد قرار النيابة العامة.
من جانبه، وجه شريف إسماعيل رئيس الوزراء، وزير النقل الدكتور هشام عرفات، بإعداد تقرير عن تفاصيل الحادث وإجراء تحقيق فوري لتحديد المسؤولين عنه، والأسباب التي أدت إلى وقوعه، كما وجه بالتأكد من الالتزام بكل القواعد والمعايير المنظمة لسير القطارات ومرورها عبر المزلقانات.
وقال مصدر مسؤول إن رئيس الوزراء وجه وزارة الصحة بمتابعة جهود الإنقاذ ونقل المصابين إلى المستشفيات، وشدد على توفير كل سبل الرعاية الصحية للمصابين وإنهاء الإجراءات اللازمة للوفيات.
مضيفا أن «رئيس الوزراء وجه أيضا وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي بصرف مبالغ مالية مساعدة لأسرة كل متوفى ومصاب، وتقديم الرعاية لأسرهم».
واعتاد المصريون سماع أنباء عن وقوع حوادث تصادم قطارات بين الحين والآخر، وتعتبر تلك الحوادث وما ينتج عنها من فقد لموارد بشرية ومادية تقدر بملايين الدولارات سنويا من أهم الظواهر التي تواجه مصر، وزاد من خطورتها تزايد أعداد السكان والمركبات مع عدم تطور ثاني أقدم شبكة للسكك الحديدية في العالم، وعدم توافر المواصفات الفنية والقياسية في بعض جرارات القطارات... ويشار إلى أن مصر كانت الثانية على مستوى العالم في قطاع السكك الحديدية بعد بريطانيا، والآن أصبحت رقم 78 بسبب الإهمال.
وأكد الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية في تصريح خاص له، أن سبب وقوع حادث التصادم هو إصدار إشارة خاطئة من سيمافور، أصدرها العامل المختص بالسكة الحديد، وأسفرت عن تحرك القطار المتحرك على قضبان القطار المتوقف نفسه وتسبب في وقوع الحادث، لافتا إلى أنه «جار حصر الأعداد بدقة».
من جانبه، أمر النائب العام المصري المستشار نبيل صادق بفتح تحقيق عاجل في حادث تصادم قطارين بالإسكندرية. ويرى خبراء أن تصادم القطارات يرجع إلى عدة عوامل منها «سوء حالة قطاع السكة الحديد وتهالك العربات والقطارات ورعونة القيادة. ويوجد في مصر قرابة 1337 مزلقانا معترفا به إلى جانب مناطق عبور يقيمها المواطنون بشكل غير شرعي، وهي أحد أسباب حوادث القطارات. بينما يؤكد المسؤولون أن العامل البشري مسؤول عن أغلب الحوادث». ووفقا للمصادر في السكة الحديد أن إصلاح منظومة السكك الحديدية المصرية عموما يحتاج إلى 70 مليار جنيه.
ودخل على خط الأزمة البرلمان المصري، وعلمت «الشرق الأوسط» أن لجنة النقل بمجلس النواب ستعقد اجتماعا عاجلا خلال ساعات للوقوف على ملابسات الحادث، وستطالب بمحاسبة المتسبب، كما ستطالب خلال الاجتماع بضرورة وضع خطة لتطوير منظومة السكة الحديد على مستوى مصر، تعتمد على تطوير المزلقانات والمحطات والقطارات بشكل عام... فضلا عن إقالة وزير النقل.

أشهر حوادث القطارات في مصر
- حادث قطار العياط الذي وقع في فبراير (شباط) عام 2002 يعد من أسوأ حوادث القطارات التي عرفتها مصر في العقود الأخيرة، حيث اندلعت النيران بعربات القطار رقم ‏832‏ المتوجه من القاهرة لأسوان عشية ليلة عيد الأضحى، وراح ضحيته عشرات من المسافرين لقضاء إجازة العيد، بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه، وهو ما اضطر المسافرون للقفز من النوافذ... ولم يصدر حينها أي بيان رسمي بحصيلة العدد النهائي للقتلى، وذكرت بعض المصادر أن عدد الضحايا تجاوز ألف قتيل.
- في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2009 وقع ثاني أسوأ حوادث القطارات في مدينة العياط، حيث اصطدم أحد القطارات بآخر، ما أودى بحياة 30 مواطنا وإصابة 60 آخرين، نتيجة تعطل القطار الأول ليصطدم به الثاني من الخلف، ما أدى لانقلاب 4 عربات من القطار الأول، وبعدها تقدم وزير النقل الأسبق محمد لطفي منصور باستقالته.
- وفي أكتوبر عام 1998 اصطدم قطار بالقرب من مدينة الإسكندرية بإحدى الكتل الإسمنتية الضخمة، ما أدى إلى اندفاعها نحو الموجودين بالقرب من المكان وخرج القطار نحو إحدى الأسواق المزدحمة بالبائعين المتجولين ليودي بحياة 50 شخصا وإصابة أكثر من 80 آخرين.
- وفي أغسطس (آب) عام 2006 اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة، والآخر قادم من بنها على الاتجاه نفسه، ما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى وقد بلغ عدد الضحايا أكثر من 50 قتيلا و163 مصابا.
- وفي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012 بالقرب من مركز منفلوط عند قرية المندرة التابعة لمحافظة آسيوط، اصطدمت حافلة مدرسية كانت تستقل العشرات من الأطفال بإحدى القطارات، وذلك أثناء مرورها بـ«المزلقان» وراح ضحية هذا الحادث سائق الحافلة والمشرفة التي كانت ترافق الطلاب و50 تلميذا... وسادت حالة من الحزن جميع أنحاء البلاد بسبب هذا الحادث الذي راح ضحيته العشرات من الأبرياء.
- وفي يناير (كانون الثاني) عام 2013 اصطدم قطار يقل مجندين بقطار آخر قادما من الصعيد ومتجها إلى القاهرة بمدينة البدرشين بمحافظة الجيزة بالقرب من كوبري أبو ربع، وأدى هذا الحادث إلى وفاة 18 مجندا، وإصابة 120 آخرين.

مصريون يتجمعون حول حطام عربات القطارين عقب حادث التصادم (إ.ب.أ)



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».