الساعات الأخيرة في حياة زعيم {طالبان}

الملا منصور خشي من باكستان قبل مقتله وأبلغ عائلته بمخاوفه عقب خروجه من الحدود الإيرانية

الملا أختر منصور
الملا أختر منصور
TT

الساعات الأخيرة في حياة زعيم {طالبان}

الملا أختر منصور
الملا أختر منصور

في الساعات السابقة على مقتله في غارة أميركية بطائرة «درون»، أدرك الملا أختر محمد منصور، زعيم حركة طالبان، أن هناك شيئا غير طبيعي يحدث.
كان في طريقه إلى منزله قادم من زيارة سرية إلى إيران في مايو (أيار) عام 2016، وكان يقود سيارته عبر منطقة نائية من جنوب غربي باكستان، عندما اتصل بشقيقه وأقاربه لإخبارهم بقرب وفاته.
«كان يعرف أن شيئا ما سوف يحدث»، كما قال قائد سابق في الحركة ومن المقربين لدائرة الملا منصور الداخلية في مقابلة شخصية: «ولهذا السبب أخبر لأفراد أسرته بما يجب القيام به، وأن يستمروا متحدين».
ومن النادر لزعيم في طالبان أن يجري مقابلة شخصية، لكنه تحدث هذه المرة شريطة عدم الكشف عن اسمه أو موقعه؛ بسبب أنه قد انشق مؤخرا عن صفوف الحركة، وأصبحت حياته في خطر محدق.
وألقت روايته الضوء على بعض الأمور غير المعروفة من قبل بشأن حياة الملا منصور، وسبب وكيفية مقتله؛ مما يكشف عن اتساع شديد الخطورة في الشقاق مع الجانب الباكستاني الراعي الرئيسي للحركة في البلاد.
ولقد استكملت معالم الرواية من خلال مقابلات أخرى أجريت مع اثنين من كبار المسؤولين الأفغان الذين أجروا تحقيقات خاصة بشأن مقتل زعيم حركة طالبان – وهما حاجي أغا لالاي، المستشار الرئاسي ونائب محافظ قندهار، والجنرال عبد الرازق، مدير الأمن في قندهار.
وبعد مرور أكثر من عام على الحادثة، يقول الأفغان من كلا جانبي الصراع، بالإضافة إلى عدد متزايد من المحللين الأمنيين الغربيين إنه من الأرجح أن تكون باكستان قد أشرفت على عملية اغتيال الملا منصور لإزالة زعيم طالبان غير المرغوب في وجوده من مسرح الأحداث.
قال الزعيم المنشق عن طالبان: «كانت باكستان تتقدم بمطالب قوية للغاية. وكان منصور يقول لهم لن تستطيعوا إجباري على أي شيء. أنا من أدير حركة طالبان، وأقوم بالقتال على الأرض، وأتكبد الخسائر والقتلى، ولن يمكنكم إجبارنا على شيء».
بعد مقتل الملا منصور تم اختيار، مولوي هبة الله أخوند زاده، رجل الدين عديم الخبرة العسكرية ليتزعم حركة طالبان. ورغم ذلك، لم تنل أفغانستان الكثير من الراحة منذ مقتل الملا منصور، حيث استولى الصقور بين صفوف الحركة على مقاليد الأمور وضاعفوا من الهجمات والعمليات بغية الاستيلاء على السلطة.
وهناك فرصة ضئيلة أمام أي أحد ليفصح عما بداخله، كما قال الزعيم الطالباني المنشق: «90 في المائة من طالبان تلوم الجانب الباكستاني على ذلك، لكنهم لا يستطيعون الحديث عن شيء. إنهم خائفون للغاية».
كان الملا منصور يعتزم توسيع مصادر الدعم حال استعداده لشن هجوم طموح عبر ثمانية أقاليم داخل أفغانستان العام الماضي، كما قال.
ولقد اعتمد على الاستخبارات العسكرية الباكستانية والمانحين من كبار مهربي المخدرات الأفغان، من أجل تأمين التمويل الرئيسي لحركة طالبان، لكنه كان يسعى في الوقت نفسه للحصول على أسلحة وغير ذلك من أشكال الدعم من إيران، وربما من روسيا كذلك. ولقد التقى مسؤولين من كلا البلدين خلال زيارته الأخيرة إلى إيران.
كان تواصل الملا منصور مع إيران يهدف كذلك إلى إخراج حركة طالبان من تحت العباءة الباكستانية، وفقا لمساعده الأسبق وبعض المسؤولين الأفغان؛ وبذلك يمكنه المناورة لإدارة دفة الحرب بحرية أكبر، ويتمكن في الوقت نفسه من التفاوض بشأن عملية السلام، وفق شروطه الخاصة. ومن هنا نشأت الخلافات بينه وبين الجانب الباكستاني وازدادت حدة بمرور الوقت.
ولقد قاوم الملا منصور الأوامر الصادرة من جهاز الاستخبارات الباكستاني بتدمير البنية التحتية – أي المدارس، والجسور، والطرق – بهدف زيادة تكاليف الحرب على الحكومة الأفغانية. كما اعترض على تعيين رجل باكستان المقرب والصقر المتشدد سراج الدين حقاني ليكون نائبا له على الحركة، كما راوغ كثيرا في تنفيذ مطالب باكستان بدفع أجندتها السياسية على جدول أعمال المفاوضات.
والأهم من ذلك، أنه أراد نقل المزيد من السلطات إلى قادة طالبان الإقليميين، والسماح لهم بجمع الأموال الخاصة والحرية في اتخاذ القرارات، حتى يتسنى لهم بسط السيطرة على القضية الوطنية الأفغانية وتخفيف قبضة باكستان الحاكمة على الحركة في البلاد.
وقال آخرون من المطلعين على شؤون حركة طالبان، بما في ذلك وزير المالية الأسبق للحركة ووسيط السلام أغا جان معتصم، الذي قال إن الملا منصور كان على استعداد للتفاوض بشأن السلام، ولقد أرسل كبار ممثليه عن الحركة لحضور الاجتماعات المتتالية لذلك الغرض في باكستان.
وأثناء رحلته الأخيرة إلى إيران، كان الملا منصور قد توقف في مخيم غابة غير للاجئين، وهو أحد مراكز حركة طالبان في باكستان، ودعا هناك قادة طالبان وشيوخهم إلى عقد اجتماع.
يقول الجنرال عبد الرازق مدير الأمن في قندهار وأحد أبرز المعارضين لحركة طالبان والذي يعرف الحركة تمام المعرفة: «قبل عشرة أيام من مقتله، بعث برسائل إلى القرى وإلى القادة يطلب منهم تبادل وجهات نظرهم بشأن محادثات السلام».
وقال إن الملا منصور كان يبحث عن مصادر جديدة للحماية مع تصاعد خلافاته الكبيرة مع الجانب الباكستاني.
وأردف الجنرال عبد الرازق يقول إن هناك تقارير أفادت بأنه كان يفكر في الهرب، ولقد علمنا قبل شهر أن الملا منصور كان على استعداد لإتمام عملية السلام.
كما أضاف الجنرال عبد الرازق أيضا، أن الملا منصور خشي الاغتيال من جانب باكستان. ولقد أخبر أقاربه بأن العلاقات مع باكستان سيئة للغاية، وأنهم قد يحاولون اغتياله. ولقد كان الملا منصور بمفرده تماما في يوم مقتله.
* خدمة «نيويورك تايمز»



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.