ماراثون الدوري الإنجليزي ينطلق اليوم... وسباق المنافسة مفتوح على مصراعيه

آرسنال وليستر سيتي يقصان شريط افتتاح المسابقة الأقوى في العالم

جيمي فاردي ورياض محرز وأمل جديد لليستر («الشرق الأوسط») - آرسنال يتطلع لتعويض خيبة الموسم الماضي (إ.ب.أ)
جيمي فاردي ورياض محرز وأمل جديد لليستر («الشرق الأوسط») - آرسنال يتطلع لتعويض خيبة الموسم الماضي (إ.ب.أ)
TT

ماراثون الدوري الإنجليزي ينطلق اليوم... وسباق المنافسة مفتوح على مصراعيه

جيمي فاردي ورياض محرز وأمل جديد لليستر («الشرق الأوسط») - آرسنال يتطلع لتعويض خيبة الموسم الماضي (إ.ب.أ)
جيمي فاردي ورياض محرز وأمل جديد لليستر («الشرق الأوسط») - آرسنال يتطلع لتعويض خيبة الموسم الماضي (إ.ب.أ)

تنطلق النسخة الخامسة والعشرون من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم (بريميرليغ) اليوم، حيث تفتتح مبارياته للمرة الأولى اليوم الجمعة عندما يستضيف آرسنال نظيره ليستر سيتي. وتقام تسع مباريات في اليوميين التاليين، حيث تتضمن هذه المباريات بداية تشيلسي لحملة الدفاع عن لقبه، كما يخوض فريقي برايتون وهيديرسفيلد تاون أول مبارياتهما بالدوري الممتاز.
ويسعى تشيلسي للاحتفاظ باللقب للموسم الثاني على التوالي، رغم المنافسة الشرسة المتوقعة من الكثير من فرق المسابقة. وتطمح الكثير من أندية البطولة في الحصول على اللقب، لا سيما توتنهام هوتسبير، وصيف بطل النسخة الماضية، ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، حيث أنفقا مبالغ باهظة لإبرام صفقات من العيار الثقيل، وكذلك ليفربول وآرسنال، اللذان يسعيان للعودة إلى منصة التتويج مجددا. ويستضيف تشيلسي نظيره بيرنلي غدا، حيث يتطلع لتجنب الكارثة الأخيرة في حملته للدفاع عن اللقب. وقدم تشيلسي بداية سيئة في موسم 2015 - 2016 ولم يتمكن من التعافي منها، وأنهى الموسم في المركز العاشر، حيث أقيل جوزيه مورينيو من تدريب الفريق في منتصف الموسم.
وأنفقت الأندية المشاركة في البطولة مبالغ طائلة لتعزيز صفوفها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث توقعت شركة ديلويت العالمية للاستشارات والتدقيق المالي أن يتجاوز حجم النفقات الحالية الرقم القياسي الذي تحقق العام الماضي، حينما بلغ 165.‏1 مليار جنيه إسترليني (52.‏1 مليار دولار). وعقب فوز تشيلسي باللقب في شهر مايو (أيار) الماضي، قرر الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب الفريق الاستعانة بتيموي باكايوكو لاعب موناكو الفرنسي، لتدعيم خط الوسط عقب رحيل الصربي نيمانيا ماتيتش لمانشستر يونايتد، بينما تعززت صفوف الفريق أيضا بالتعاقد مع ألفارو موراتا مهاجم ريال مدريد الإسباني، وأنطونيو روديجير مدافع روما الإيطالي. ومع ابتعاد المهاجم الإسباني دييغو كوستا عن حسابات كونتي، بالإضافة لإصابة صانع الألعاب البلجيكي إيدين هازارد، سيبدأ تشيلسي مشواره في الموسم الجديد بقائمة غير مكتملة القوة، حسبما أكد كونتي وغاري كاهيل قائد الفريق.
من جانبه، سيخوض توتنهام مبارياته في النسخة الجديدة للبطولة على ملعب (ويمبلي) العريق بالعاصمة البريطانية لندن، في ظل قيامه بإعادة بناء ملعبه (وايت هارت لين). واتسم سوق انتقالات اللاعبين بالنسبة للنادي اللندني بالهدوء، حيث انتعشت خزينته بـ45 مليون جنيه إسترليني عقب بيع لاعبه كايل ووكر إلى مانشستر سيتي، لكنه لم يبرم أي صفقة حتى الآن في الصيف الحالي. على النقيض تماما، تكبد مانشستر يونايتد أكثر من مائة مليون جنيه إسترليني لضم البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم إيفرتون وماتيتش من تشيلسي.
ويعتقد مايكل كاريك لاعب وسط يونايتد أن لوكاكو هو الخيار الأمثل لقيادة هجوم الفريق، الذي عانى من الفقر التهديفي في الموسم الماضي. وقال لاعب يونايتد المخضرم إن «لوكاكو مهاجم ممتاز ولديه حضور طاغ وأحرز الكثير من الأهداف».
وأوضح كاريك أن «جميع عناصر الفريق بحاجة للمساهمة في تسجيل الأهداف وتخفيف الضغط على اللاعبين ذوي القدرات الهجومية، لكن لوكاكو بطبيعة الحال سيكون هو المهاجم الذي نتطلع إليه لتسجيل الأهداف. إنني أثق للغاية في قدراته».
ويخوض المدرب المثير للجدل جوزيه مورينيو موسمه الثاني مع مانشستر يونايتد، وبالنظر لمسيرة المدير الفني البرتغالي مع الأندية التي سبق له أن تولى تدريبها، فإنه سيكون على موعد مع التتويج باللقب في الموسم الجديد. وحصل مورينيو على لقب الدوري خلال موسمه الثاني مع جميع الأندية التي تولى تدريبها، بورتو البرتغالي، وتشيلسي الإنجليزي (في ولايتيه للفريق الأزرق)، وإنتر ميلان الإيطالي، وريال مدريد الإسباني.
أما الجار اللدود مانشستر سيتي، فأنفق أكثر من مائتي مليون جنيه إسترليني لاستقدام خمسة لاعبين هم برناردو سيلفا، وإيديرسون مورايش، وبنيامين ميندي، وكايل ووكر، ودانييلو. وصرح الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب الفريق: «في المباريات الودية الثلاث الأخيرة خلال الاستعداد للموسم الجديد، أحرزنا عشرة أهداف في مرمى فرق قوية، ولم نستقبل سوى هدف واحد». وكشف غوارديولا: «لقد توفر الاستقرار الجيد لدينا. لم تهتز شباكنا كثيرا، كنا دائما نخلق فرصا أكثر من المنافسين وهذا ما يجعلنا راضين تماما عن مستوى الفريق، لكن الواقع سيبدأ الآن». وأكد غوارديولا أنه «ينبغي علينا القيام بذلك تحت الضغط، نحن قمنا بها دون ضغوط خلال المباريات الودية، ويتعين علينا الآن التعرف على مدى تأثرنا في ظل ضغط اللقاءات الرسمية».
وقام ليفربول بتدعيم صفوفه أيضا في الصيف الحالي، حيث تعاقد مع الجناح الدولي المصري محمد صلاح نجم روما الإيطالي، بالإضافة للاعبين دومينيك سولانكي وأندرو روبرتسون، في ظل سعي الفريق لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 1990. وقال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول: «ينبغي أن تكون لدينا أهداف نسعى لتحقيقها في الموسم الجديد. أعتقد أننا نمتلك فريقا جيدا للغاية الآن». وتابع كلوب: «واجهنا حظا سيئا بعض الشيء في الموسم الماضي. أعتقد أن بإمكاننا الآن اللعب بشكل أفضل».
ويستهل آرسنال مسيرته في الموسم الجديد وهو منتش بتتويجه بلقب الدرع الخيرية على حساب تشيلسي يوم الأحد الماضي، بينما يخوض نجمه التشيلي ألكسيس سانشيز موسمه الأخير في عقده مع فريق (المدفعجية). وعقب إخفاق آرسنال في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ أن تولى مدربه الفرنسي أرسين فينغر قيادة الفريق عام 1996. وذلك بعدما حصل على المركز الخامس في ترتيب بريميرليغ الموسم الماضي، أنفق النادي اللندني 5.‏46 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ألكسندر لاكازيتي مهاجم فريق ليون الفرنسي. وأعرب فينغر عن تفاؤله بالموسم الجديد، قائلا: «لقد اتسم أداؤنا بالانضباط البالغ في مبارياتنا الأخيرة خلال فترة الإعداد. إن هذا يبدو مطلوبا حتى نكون جاهزين». وأشار فينجر: «دعونا نلعب في بريميرليغ بهذا الالتزام والانضباط والروح القتالية، ونرى ما يمكننا الوصول إليه».
وبينما سيكون الهدف الأساسي لكل من نيوكاسل يونايتد وهيدرسفيلد تاون وبرايتون، التي صعدت حديثا للمسابقة، هو البقاء في البطولة، فإن فينغر يرى أن سباق المنافسة على اللقب سيبقى مفتوحا على مصراعيه. وشدد فينغر على أن «لدينا سبعة أو ثمانية فرق بإمكانها المنافسة على اللقب، وهو ما يجعل البطولة تتسم بالإثارة والمتعة». وينتهي غدا البحث الطويل لفريقي هيديرسفيلد وبرايتون عن المشاركة في الدوري الممتاز عندما يخوضان أول مبارياتهما بالدوري غدا. ويحل هيديرسفيلد ضيفا على كريستال بالاس، في أول مشاركة له بالدوري منذ عام 1972. ويخوض برايتون مباراته الأولى في الدوري الممتاز منذ 34 عاما عندما يستضيف فريق مانشستر سيتي المرشح لنيل لقب الدوري.
ويستضيف واتفورد نظيره ليفربول، ويحل ستوك سيتي ضيفا على إيفرتون، ويستضيف ساوثهامبتون نظيره سوانزي، ويلعب ويست بروميتش مع بورنموث في المباريات التي ستقام غدا. فيما يلعب نيوكاسل مع توتنهام ويلتقي مانشستر يونايتد مع وستهام في ختام مباريات الجولة يوم الأحد.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!