شيخ «صيارفة مكة»: الطلب على الريال القطري «صفري»

شيخ «صيارفة مكة»: الطلب على الريال القطري «صفري»

محلات الصيرفة موعودة بجني أرباح أكبر بعد ارتفاع عدد الحجاج
الجمعة - 18 ذو القعدة 1438 هـ - 11 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14136]
مكة المكرمة: طارق الثقفي
قال عادل ملطاني، شيخ الصيارفة في مكة المكرمة، إن الطلب على الريال القطري «صفري» في 54 مصرفاً في العاصمة المقدسة، ولم تسجل تداولات تذكر مقارنة بحجم التداولات الكبيرة للدولار والجنيه الإسترليني واليورو والليرة التركية.
وأوضح ملطاني لـ«الشرق الأوسط»، أن الصيارفة في مكة أوقفوا شراء الريال القطري لعدم تداوله في موسم الحج والعمرة، وأن تداوله «صفري»، وليس له عرض ولا عليه طلب، إلا ما كان موجوداً في السابق.
ومن جهة ثانية، أشار شيخ الصيارفة في مكة إلى أن محلات الصيرفة في مكة المكرمة موعودة بجني أرباح أكبر بعد ارتفاع عدد الحجاج القادمين للسعودية، متوقعاً قدوم 1.8 مليون حاج هذا العام، بعد الانتهاء من التخصيص، وهو ما يعني تعويض خسائر السنوات الثلاث الماضية، بسبب قلة التداول جراء الأعداد القليلة التي قدمت.
وأفاد ملطاني بأن الطلب على الريال السعودي بدا ملحوظاً، ما ينعش العملات النقدية للصيارفة، فكلما زاد الطلب على الريال زادت أرباح المصرفيين، مؤكداً أن الطلب على الدولار يأتي في الدرجة الأولى، يعقبه الجنية الإسترليني واليورو والليرة التركية ثم الجنيه المصري، وأن غالبية الحجاج يربط تعامله بالدولار لثبات سعر الصرف.
ولفت شيخ الصيارفة في مكة، إلى أن محلات الصيرفة تستفيد من تعدد العملات؛ خصوصاً ضمن الدول التي تشهد سفر السعوديين إليها، كتركيا وإندونيسيا وماليزيا وأوروبا، حيث يوفر موسم الحج سلة عملات مختلفة تخدم الطلب المباشر في رحلات سفر السعوديين، مشيراً إلى أن الصيارفة لجأوا في أوقات سابقة إلى طلب عملات من دبي لتغطية الطلب المتنامي في الداخل السعودي.
وتطرق إلى أن الصيارفة يحتفظون ببعض العملات الهندية والباكستانية لتغطية موسم العمرة الذي يمتد شهوراً طويلة؛ خصوصاً مع فتح السعودية موسم العمرة طوال العام، وهذا يؤمن ثبات المعروض وتأمينه للشهور القادمة بعد موسم الحج.
إلى ذلك، قال الخبير الاقتصادي الدكتور فايز جمال، إن زيادة الطلب على الريال السعودي يخدم الصيارفة في فارق السعر، مفيداً بأن الريال السعودي مدعوم في حال زيادة الطلب، وأكبر الأرباح تجنى من الدولار نتيجة زيادة الطلب عليه في كل عام؛ لأنه يشترى بسعر ويباع بسعر آخر.
وأوضح جمال أن محلات الصيرفة في مكة محدودة، وينبغي التوسع فيها بشكل أكبر، مؤكداً أن عملية الإزالات الكبيرة التي حدثت في مكة نتيجة عمليات التوسعة والتطوير أغلقت عشرات من محلات الصرافة، مشيراً إلى الحاجة لتنويع نقاط البيع، إذ إن أعدادها أقل مما يجب؛ خصوصاً في المراكز التجارية التي يرتادها الحجاج والمعتمرون.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة