بنوك أفريقيا المركزية تبحث التكامل المالي في القارة السمراء

TT

بنوك أفريقيا المركزية تبحث التكامل المالي في القارة السمراء

تشهد القارة الأفريقية اجتماعين مهمين على المستوى الاقتصادي خلال الأيام المقبلة، حيث تعقد الجمعية العمومية لاتحاد البنوك المركزية الأفريقية اجتماعاً مهماً تستضيفه مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا خلال الفترة من 12 حتى 16 أغسطس (آب) الجاري، وذلك للتباحث حول عدد من البنود المهمة، وعلى رأسها التكامل المالي والاقتصادي بالقارة الأفريقية. فيما انطلقت أمس أعمال منتدى النمو والفرص الأفريقي (أجوا) بالعاصمة التوغولية نيامي، وذلك لمعالجة العراقيل الموجودة في عملية تنفيذ برنامج «أجوا»، الذي يوفر فرصة بين الولايات المتحدة والدول المؤهلة.
وذكر بيان لاتحاد البنوك المركزية الأفريقية أمس الأربعاء أن اجتماعات بريتوريا سيرأسها محافظ البنك المركزي النيجيري، ويشارك فيها كبار المسؤولين في القطاع المصرفي في القارة الأفريقية، بجانب مسؤولين دوليين وخبراء في المجال المالي، ووفد من الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي).
وتبحث الاجتماعات دور المؤسسات المالية الأفريقية في أحداث التكامل المالي والاقتصادي في أفريقيا، وعدد من المبادرات المالية الأفريقية التي اقترحتها بعض الدول، منها جنوب أفريقيا والسنغال في إطار استراتيجية المصارف الأفريقية للألفية الثالثة.
يشار إلى أن اتحاد البنوك المركزية الأفريقية تأسس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في فبراير (شباط) عام 1966، ويهدف إلى دعم التعاون النقدي والمصرفي والمالي وبعض المجالات المرتبطة بالمصارف في القارة الأفريقية، والمساعدة في صياغة الخطوط العريضة للاتفاقيات المصرفية بين الدول الأفريقية.
ويذكر أن عضوية اتحاد البنوك المركزية الأفريقية مفتوحة أمام جميع المصارف الأفريقية المركزية، ولاتحاد المصارف المركزية الأفريقية، من خلال جمعية عمومية تتكون من محافظي المصارف المركزية «هيئة المحافظين»، ولجنة تنفيذية، بالإضافة إلى لجان إقليمية فرعية مهمتها التعامل مع الموضوعات الفنية.
ومن جهة أخرى، تشهد العاصمة التوغولية لومي أعمال المنتدى الـ16 لقانون النمو والفرص الأفريقي «أجوا» على مدار 3 أيام، تحت شعار: «الولايات المتحدة وأفريقيا: الشراكة من أجل الرخاء عن طريق التجارة»، وذلك لمعالجة العراقيل الموجودة في عملية تنفيذ برنامج «أجوا» والذي يوفر فرصة بين الولايات المتحدة والدول المؤهلة.
ويشارك بالمنتدى منظمات المجتمع المدني ومسؤولون من الولايات المتحدة والقطاع الخاص الأفريقي، فضلا عن أكثر من 1000 ممثل من 38 دولة أفريقية عضوة ببرنامج «أجوا» والشركاء والولايات المتحدة.
وذكر راديو «لومي» أمس أن رئيس وزراء توغو كومي سيلوم كلاسو، قال خلال افتتاح أعمال المنتدى إن بلاده ستعتمد على محور البنية التحتية، لا سيما ميناء العاصمة لومي، من خلال توسيع الأرصفة والمحطة الجديدة لتطوير وتأكيد مشاركتها دائماً في عملية «أجوا». مشيرا إلى أن هذا المنتدى سيكون بمثابة حافز لزيادة الخدمات، وتحقيق التنمية الشاملة في دول جنوب صحراء أفريقيا بشكل خاص، وأفريقيا بشكل عام، كما رحب بمشاركة مختلف القطاعات في هذا المنتدى. وأضاف الراديو أن المشاركين سيبحثون خلال هذه الدورة التوقعات الاقتصادية والتجارية للبرنامج لدفع وتعزيز التنمية الاقتصادية والإصلاح في دول جنوب صحراء أفريقيا.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).