غارات تخرق الهدنة المصرية ـ الروسية في ريف حمص الشمالي

اتفاق على وقف الاقتتال بين «أحرار الشام» و«فيلق الرحمن»

تصاعد الدخان بعد قصف عنيف على حي جوبر الدمشقي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد قصف عنيف على حي جوبر الدمشقي (أ.ف.ب)
TT

غارات تخرق الهدنة المصرية ـ الروسية في ريف حمص الشمالي

تصاعد الدخان بعد قصف عنيف على حي جوبر الدمشقي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد قصف عنيف على حي جوبر الدمشقي (أ.ف.ب)

تعرضت الهدنة المصرية - الروسية في ريف حمص الشمالي إلى خروقات كبيرة، يوم أمس، وتحدثت التقارير عن تصعيد قوات النظام للقصف المدفعي والصاروخي على أماكن في منطقة الحولة ومحيطها، بالتزامن مع تصعيد حملتها على الغوطة، حيث سُجل سقوط ما يزيد على 56 صاروخ أرض - أرض على مناطق شرق العاصمة دمشق، مقابل إعلان «فيلق الرحمن» مقتل أكثر من 20 عنصرا من «قوات النخبة» في «الفرقة الرابعة» بينهم ضباط في كمين على جبهة بلدة عين ترما.
وقال المرصد إن هدنة ريف حمص الشمالي انهارت مع تصاعد القصف العنيف على مناطق فيها، بعد استكمالها أول أسبوع من سريانها، وفيما تحدث عن «معلومات متضاربة حول أسباب انهيارها واتهام بعض الجهات النظام بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في الريف الشمالي لحمص، قالت جهات أخرى إن أطراف التفاوض من جهات المعارضة أبلغت المعنيين بأن هذا الاتفاق لا يلبي مطالبها». وأفاد بتنفيذ طائرات حربية تابعة للنظام ضربات جوية استهدفت مناطق تلدو وكفرلاها والذهب وأماكن أخرى في منطقة الحولة، أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين.
وأشارت مواقع المعارضة إلى «سقوط ضحايا مدنيين الخميس (أمس)، جرَّاء تصعيد قوات النظام من عمليات القصف على منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، رغم الهدنة المعلنة في المنطقة»، ونقلت عن مصادر ميدانية، أن الطيران الحربي استهدف بعدة غارات جوية الأحياء السكنية في مدينتي تلدو وكفرلاها بمنطقة الحولة وقرية عقرب بريف حماة الجنوبي، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف المنطقة من قبل حاجز مؤسسة المياه وقرمص ومريمين.
وقال الناشط المعارض وأحد سكان مدينة الحولة، عباس أبو أسامة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «أربع غارات استهدفت يوم أمس الحولة»، مشيرا إلى قصف جوي أيضا على أربع مناطق مجاورة بينها تل دهب.
وفي الغوطة الشرقية، قالت شبكة «الدرر الشامية»، إن قوات النظام استهدفت الخميس، بلدتي جوبر وعين ترما بعشرات الصواريخ، فيما أفاد المكتب الإعلامي في «عين ترما» عبر صفحته على «فيسبوك»، بأن «قوات النظام استهدفت البلدة بـ18 صاروخ أرض - أرض من نوع فيل منتصف ليل الأربعاء - الخميس». بدوره، لفت «الدفاع المدني في ريف دمشق»، إلى أن ثلاثة صواريخ سقطت على البلدة، صباحا، ما أسفر عن أضرار مادية، إضافة إلى سقوط 21 صاروخا منتصف ليل الأربعاء.
أما المرصد فتحدث عن مواصلة قوات النظام عمليات قصفها المكثف لبلدة عين ترما وأطرافها، بغوطة دمشق الشرقية، ومناطق أخرى في حي جوبر بشرق العاصمة، ليرتفع إلى 56 على الأقل عدد الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض - أرض التي أطلقتها قوات النظام على المنطقتين، منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس. وأشار المرصد إلى استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي فيلق الرحمن من جهة أخرى، على محاور في حي جوبر ومحور وادي عين ترما، لافتا إلى «تقدم مهم» حققته قوات النظام في محيط محطة سنبل للوقود، بعد تدمير أجزاء واسعة من المحطة.
في هذا الوقت، تم الإعلان عن اتفاق وقعته قيادتا حركة «أحرار الشام» و«فيلق الرحمن»، مساء الأربعاء، على وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، وذلك برعاية الهيئة الشرعية لدمشق وريفها. وورد في نص الاتفاق، «أنه تم التفاهم بين الأحرار والفيلق على وقف إطلاق النار، وإخراج جميع المعتقلين من الجانبين، وإعادة السلاح والحقوق بين الطرفين، وعدم ملاحقة المنشقين من الفصيلين، وتنظيم حركة المرور بين حرستا والقطاع الأوسط».
وكانت عدة مناطق في الغوطة الشرقية، لا سيما عربين، شهدت خلال الأسابيع الماضية، اشتباكات متقطعة بين «فيلق الرحمن» وحركة «أحرار الشام»، فضلا عن تصاعد وتيرة الاتهامات المتبادلة بين الجانبين. كما أفيد في وقت سابق عن انشقاق نحو 120 مقاتلا من «الحركة» بأسلحتهم وعتادهم، وانضمامهم إلى «الفيلق».
ووجهت «أحرار الشام» اتهامات إلى «الفيلق» بحجز مستودعات أسلحة، وقطع الطرق على عناصرها في الغوطة الشرقية وحي القابون الدمشقي. في المقابل، اعتبر «فيلق الرحمن» أن «الحركة» تعيش حالة «تخبط» في الغوطة الشرقية، موجها إليها سلسلة اتهامات أبرزها التقاعس وانشغال قيادتها في حرستا بتجارة المحروقات.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.