أبو حمزة البلجيكي... أعلن «داعش» عن مقتله مرات ولا يزال يثير الرعب في أوروبا

كان يتولى تجنيد شباب لتنفيذ هجمات إرهابية واعتبره البعض خليفة أباعود

صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل إعلام بلجيكية («الشرق الأوسط»)
صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل إعلام بلجيكية («الشرق الأوسط»)
TT

أبو حمزة البلجيكي... أعلن «داعش» عن مقتله مرات ولا يزال يثير الرعب في أوروبا

صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل إعلام بلجيكية («الشرق الأوسط»)
صورة لطارق جدعون نشرتها وسائل إعلام بلجيكية («الشرق الأوسط»)

جرى الإعلان عن مقتل البلجيكي طارق جدعون «أبو حمزة» مؤخرا، أثناء الهجوم على آخر معاقل «داعش» في الموصل العراقية، وقالت أجهزة الاستخبارات الأمنية في بلجيكا، إن الإعلان عن مقتل الشخص المعروف أيضاً باسم أبو حمزة البلجيكي، لا يجب أن يكون مصدر ارتياح، لأنه لم يتم التأكد من الأمر بعد، كما أنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن مقتله.
ونقلت صحيفة «لاتست نيوز» اليومية في بلجيكا عن مصادر أمنية، أن تنظيم داعش يلجأ أحياناً إلى الإعلان عن مقتل بعض الأشخاص لإقناع السلطات الأمنية بعدم ملاحقتهم، مما يسهل تحرك هؤلاء فيما بعد لتنفيذ هجمات إرهابية وحدث ذلك من قبل مع عدة عناصر ومنهم عبد الحميد أباعود البلجيكي الذي خرج من بلدية مولنبيك في بروكسل.
وحسب الإعلام البلجيكي فهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن مقتل طارق جدعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام المحسوبة على تنظيم داعش، فقد سبق أن جرى الإعلان عن مقتله عدة مرات. وعلى الرغم من ذلك فقد أفادت تقارير إعلامية في مايو (أيار) الماضي أنه لا يزال حيا وأنه في طريقه إلى أوروبا لتنفيذ هجمات إرهابية، حسب تحذيرات من أجهزة استخبارات أوروبية، مما جعل السلطات الفرنسية تنشر صوره وتطلب المساعدة في القبض عليه وأبلغ أحد الموظفين في محطة قطارات فرنسية، السلطات أنه شاهد شخصا بنفس مواصفات طارق جدعون يستقل القطار مما جعل الشرطة الفرنسية تقوم بإجلاء محطة قطارات شمال باريس يوم 30 مايو الماضي تحسبا لوصوله وإلقاء القبض عليه ولم يحدث ذلك.
وكان جدعون والمعروف باسم أبو حمزة البلجيكي قد سافر إلى سوريا في عام 2014 وفي منتصف يناير (كانون الثاني) 2015 أحبطت السلطات مخططا إرهابيا كان يتضمن تنفيذ هجوم على عناصر ومراكز الشرطة في مدينة فرفييه وبعد تبادل لإطلاق النار وإلقاء متفجرات بين المشتبه في علاقتهم بالمخطط من جهة ورجال الشرطة من جهة أخرى، جرى الإعلان عن مقتل شخصين أحدهما طارق جدعون ولكن تبين فيما بعد عدم حدوث ذلك. وبعدها حصلت السلطات الأمنية البلجيكية على معلومات تفيد أن أبو حمزة البلجيكي يخطط لتنفيذ هجوم في بلجيكا وأنه نجح في تجنيد مراهق لتنفيذ هجوم بالقنابل على سوق تجارية في مدينة لياج وجرى إحباط المخطط وأصبح البعض ينظر إليه على أنه خليفة البلجيكي عبد الحميد أباعود الذي يشتبه في ضلوعه بالتخطيط لتنفيذ هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 والذي لقي مصرعه بعد الهجمات بأيام قليلة أثناء مداهمة مسكن في حي سانت دوني في باريس.
يذكر أنه قبل أيام قليلة، جرى الكشف عن هوية شخص واحد بلجيكي على الأقل ضمن القائمة، التي سبق أن أعلنت الإنتربول (الشرطة الدولية) أنها تضم 173 شخصا من عناصر «داعش» والموالين لها في طريقهم إلى أوروبا لتنفيذ هجمات إرهابية، وتضم القائمة عدداً من العراقيين ومن جنسيات أخرى وأيضاً عدداً من صغار السن.
وقالت صحيفة «لاتست نيوز» اليومية البلجيكية، إن الشخص يدعى أبو عمر البلجيكي، وسبق أن عاش لفترة في مدينة انتويرب شمال البلاد، وأيضاً في العاصمة بروكسل، وهو يحمل الجنسية البلجيكية إلى جانب المغربية، وكان يوجد حتى وقت قريب في الموصل العراقية قبل سقوطها على أيدي الجيش العراقي وهروب الدواعش منها. وأضافت الصحيفة أن أبو عمر لم يسبق له الظهور في أي فيديو أو صور ولكنه معروف جيدا بالنسبة للأجهزة الأمنية في بلجيكا.
وحسب المصادر نفسها سافر أبو عمر إلى مناطق الصراعات في سوريا والعراق في عام 2015 برفقة شقيقه. وتعتقد دول أوروبية عدة أنه مع تراجع «داعش» في العراق وسوريا، فإن مخاطر شن متطرفي التنظيم لهجمات في القارة تتزايد، لا سيما مع عودة بعض المتشددين الأوروبيين من مناطق الصراع في الشرق الأوسط إلى بلادهم. ورغم عدم وجود أدلة على دخول أي من الشخصيات المشمولة في القائمة إلى أوروبا، فإن المخاوف من عودة محتملة لمتشددين أوروبيين دفعت الإنتربول إلى تحذير دول القارة. وحسب الشرطة الدولية، فإن المتطرفين المدرجين على القائمة «قد تلقوا تدريبات لصنع أجهزة متفجرة في هجمات تسبب قتلى ومصابين، ويعتقد أن بإمكانهم العودة إلى دول القارة الأوروبية للمشاركة في أنشطة إرهابية».
يشار إلى أن «داعش» يتلقى ضربات قوية في أهم معاقله بالشرق الأوسط، لا سيما بمدينتي الموصل العراقية التي تم تحريرها بالكامل من التنظيم، والرقة السورية حيث تدور معارك منذ أسابيع لطرد المتشددين منها. وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت مدن أوروبية عدة هجمات دامية قتل خلالها المئات، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».