الشرطة المصرية تصفي خلية متورطة في مذبحة مسيحيي المنيا

الشرطة المصرية تصفي خلية متورطة في مذبحة مسيحيي المنيا

الجمعة - 18 ذو القعدة 1438 هـ - 11 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14136]
القاهرة: «الشرق الأوسط»
أعلنت الشرطة المصرية، أمس، تصفية 3 مسلحين متورطين في تنفيذ عمليات إرهابية شهدتها البلاد مؤخرا، من بينها الهجوم المسلح الذي استهدف حافلة تقل مسيحيين بمحافظة المنيا (صعيد مصر) في مايو (أيار) الماضي، وأدى إلى مقتل 29 وإصابة 24 آخرين.
وأوضحت الداخلية أنها «توصلت إلى معلومات عن تمركز بعض عناصر إحدى الخلايا العنقودية المتورطة في حادث المنيا، بأحد الكهوف داخل أعماق المنطقة الجبلية الوعرة، بمركز أبو تشت محافظة قنا، والتي يستغرق الوصول إليها عشر ساعات بالسيارات ذات الدفع الرباعي»، مشيرة إلى أنها «عبارة عن مساحة صحراوية ترتفع نحو 500 متر عن سطح الأرض، وتحيط بها الجبال المرتفعة من مختلف الاتجاهات وتغطيها الكثبان الرملية».
وتابعت في بيان أمس، بأن «أحد المضبوطين قبل أيام ويدعى (عيد سليمان) أرشد عن مكان اختباء هؤلاء العناصر، حيث تم استهدافه ومحاصرته من كافة الاتجاهات، إلا أنه فور وصول القوات للموقع، فوجئت بإطلاق العناصر الإرهابية النيران عليها بكثافة من كافة أنواع الأسلحة؛ ما اضطرها لمبادلتهم التعامل، وأسفر ذلك عن مصرع أحد الإرهابيين المطلوبين، واستشهاد الرائد أحمد عبد الفتاح جمعة من قوة قطاع الأمن المركزي، كما لقي اثنان من العناصر الإرهابية مصرعهما، يجري تحديدهما».
وأشارت الوزارة إلى أن الإرهابيين الثلاثة متورطون في الحوادث الإرهابية التي وقعت مؤخرا، واستهدفت الكنائس والأكمنة الأمنية، ومن بينها التعدي على بعض المواطنين المسيحيين أثناء توجههم لزيارة دير الأنبا صموئيل بالمنيا، وآخرها محاولة الهروب من أفراد المرور الأمني بمركز إسنا بمحافظة الأقصر، بتاريخ 3 أغسطس (آب) الجاري، والذي أسفر عن استشهاد أمين شرطة وأحد المواطنين.
وعثرت الشرطة في الكهف على «سلاح متعدد، بندقية آلية وقنص، وعبوات معدة للتفجير، وألغام أرضية وأحزمة ناسفة (...)، ودوائر كهربائية، وكمية كبيرة من الخزن والطلقات مختلفة الأعيرة، ووسائل الإعاشة والمواد الغذائية والأدوية، وسيارة دفع رباعي، ومشغولات ذهبية». ورجحت الوزارة أن تعود ملكية المشغولات الذهبية إلى إحدى ضحايا الهجوم على حافلة الأقباط الذين كانوا متجهين إلى دير الأنبا صموئيل بالمنيا.
وأشار البيان إلى إخطار نيابة أمن الدولة العليا، التي انتقل أعضاؤها للمعاينة، بموقع العملية، لتتولى التحقيق في الواقعة.
وخلال الشهور الماضية تبنى الفرع المصري لتنظيم داعش مقتل نحو 100 مسيحي في هجمات متفرقة استهدفت ثلاث كنائس بالقاهرة والإسكندرية وطنطا، ومركبات تقل مسيحيين بمحافظة المنيا.
وأمس قالت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم داعش، إن عناصر من التنظيم المتشدد نفذوا الهجوم الذي أودى بحياة أربعة رجال شرطة مصريين في محافظة شمال سيناء، يوم الأربعاء الماضي.
وكانت مصادر أمنية قد قالت إن أربعة رجال شرطة، بينهم ضابط، قتلوا بالرصاص يوم الأربعاء، عندما نصب مسلحون كمينا لسيارة كانوا يستقلونها بمنطقة ملاحة سبيكة غرب مدينة العريش، كبرى مدن محافظة شمال سيناء.
وتشهد مصر منذ سنوات أعمالاً إرهابية متفرقة، خاصة في شمال سيناء، ازدادت خلال السنوات الأربع الأخيرة، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
ومنذ أبريل (نيسان) الماضي فرضت السلطات حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 3 أشهر، تم تجديدها لفترة أخرى في يوليو (تموز) الماضي.
مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة