قيادي كردي يتوقع استمرار المعارك في الرقة لـ4 أشهر

قيادي كردي يتوقع استمرار المعارك في الرقة لـ4 أشهر

قتال عنيف بين النظام و«داعش» في حمص
الجمعة - 18 ذو القعدة 1438 هـ - 11 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14136]
بيروت: «الشرق الأوسط»
أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، أمس، أن مقاتليها على الجبهة الشرقية والجبهة الجنوبية في مدينة الرقة تمكنوا «بعد معارك طويلة وعنيفة، من أن يتصلوا ببعضهم، ويقطعوا شرايين التواصل لمقاتلي (داعش)، ويزيدوا الخناق عليهم داخل المدينة»، فيما رجّح قيادي بـ«وحدات حماية الشعب» الكردية أن يستغرق طرد عناصر التنظيم المتطرف من المدينة نحو 4 أشهر.
وأفاد «المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية» بأن «الفرق الخاصة بتحرير المدنيين تمكنت، يوم أمس، من تحرير 125 مدنياً من حي نزلة شحادة بعد تقدم جنوب الرقة»، لافتاً إلى أنّه «كان بين المدنيين الذين تم تحريرهم مدنيان أصيبا بجروح جراء استهدافهم بقذائف المدفعية من قبل (داعش)».
وقال هفال جبار، القيادي بـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، الذي أشارت وكالة «رويترز» إلى أنّه يقود الهجوم على معقل «داعش» في الرقة، إن «(سوريا الديمقراطية) مشطت نحو نصف الرقة القديمة، وتتقدم من جميع المحاور»، معتبراً أن «الانتهاء من معركة الرقة قد يستغرق بين 3 و4 أشهر أخرى»، وأضاف أن «القوات تتقدم باطراد، لكن مقاتلي التنظيم زرعوا كثيراً من الألغام، مما يمثل أحد أكبر الصعوبات».
وكان طلال سلو، المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، قد أشار إلى أن «الألغام تبطئ الحركة، حتى في المناطق التي انسحب منها مقاتلو (داعش)»، مؤكداً أنه «لا وجود لعناصر التنظيم في المنطقة الشمالية، لكن قواتنا لا تقترب لأن (داعش) لغّم هذه المناطق بكميات كبيرة من المتفجرات».
ونقلت «رويترز» عن مقاتلين في وحدة جبار، وفصائل أخرى تابعة لـ«سوريا الديمقراطية»، أنه كلما تقدمت القوات في الرقة، زاد الوضع صعوبة، وأشارت إلى أن «المتشددين من منطقة الشيشان في روسيا، على وجه الخصوص، يقاتلون بضراوة».
وقال جبار إن «عدة مئات من المتشددين سلموا أنفسهم، رغم وجود مقاومة، وإن ما لا يزيد على ألف متشدد ما زالوا موجودين»، وأضاف أن 600 مقاتل من «داعش» ربما استسلموا، ومن يتبقى في المدينة الآن هم مقاتلون أجانب، وأن من كانت لهم أسر هم الذين سلموا أنفسهم.
كانت الأمم المتحدة قد أعربت، الأربعاء، عن قلقها إزاء مصير آلاف المدنيين الذين لا يزالون عالقين بين نيران أطراف الصراع في مدينة الرقة، شمال شرقي سوريا، دون التمكن من إيصال أية مساعدات إنسانية لهم. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، إنه «لا يزال نحو 10 آلاف إلى 25 ألف شخص محاصرين في المدينة، على الرغم من أن الأرقام الدقيقة لا يزال التحقق منها صعباً بسبب الوضع على الأرض». وأوضح أن «الوصول إلى الرقة غير ممكن حالياً بالنسبة إلى الأمم المتحدة بسبب القتال على الأرض».
وبالتوازي مع المعارك العنيفة التي يخوضها «داعش» في الرقة، فهو يواصل التصدي لقوات النظام في المناطق التي لا تزال تحت سيطرته في حمص. وفي هذا السياق، تحدث المرصد السوري عن قتال عنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر تنظيم داعش من جانب آخر، لافتاً إلى أن الجبهة الممتدة من على بعد نحو 50 كلم من مدينة حمص إلى مسافة تصل لنحو 300 كلم من المدينة، تشهد «قتالاً عنيفاً، بالتزامن مع تحقيق النظام تقدم في المنطقة، والسيطرة على قرية الصالحية الواقعة بريف جب الجراح، قرب الحدود الإدارية لحمص مع محافظة حماة».
وتأتي هذه الاشتباكات في ظل استمرار العمليات القتالية لليوم الثالث على التوالي، في البادية السورية لحمص، إذ وثق المرصد تنفيذ «داعش» هجوماً عنيفاً على منطقة حميمة، الواقعة في أقصى الريف الشرقي لحماة، عند الحدود الإدارية لريف حمص مع محافظة دير الزور، التي استهدفتها يوم أمس 3 غارات جوية لم يُعرف، بحسب المرصد، إذا ما كانت روسية أم تابعة للتحالف الدولي. وأشار إلى أن غارتين استهدفتا منطقة مدرسة عبد الغفور ملا، في حين استهدفت الغارة الثالثة مشفى نوري السعيد، مما تسبب بوقوع عدد من الجرحى.
وفي دير الزور، قُتل 80 عنصراً من قوات النظام، وأصيب العشرات، مساء أول من أمس، إثر هجوم مباغت لتنظيم داعش على مواقعهم بالقرب من منطقة حميمة، جنوب دير الزور، بحسب وكالة «قاسيون».
وأعلنت مصادر موالية للتنظيم تدمير مقر قيادة عمليات قوات النظام، بتفجير عربة مفخخة، فضلاً عن تدمير 5 دبابات و7 مدرعات عسكرية لقوات النظام.
وأضافت المصادر أن مقاتلي الدولة تمكنوا من حرق 65 خيمة، بالإضافة إلى تدمير رشاشات ثقيلة، واغتنام أسلحة وذخائر.
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة