أنصار للسيسي يقيمون مؤتمرا بمسقط رأس مرسي ويدعون لمشاركة قوية في الانتخابات

شارك فيه آلاف المواطنين وممثلون لقبائل عربية من المحافظات المصرية

مصريات من أنصار المشير السيسي في حفل جماهيري لتأييده أول من أمس (أ.ب)
مصريات من أنصار المشير السيسي في حفل جماهيري لتأييده أول من أمس (أ.ب)
TT

أنصار للسيسي يقيمون مؤتمرا بمسقط رأس مرسي ويدعون لمشاركة قوية في الانتخابات

مصريات من أنصار المشير السيسي في حفل جماهيري لتأييده أول من أمس (أ.ب)
مصريات من أنصار المشير السيسي في حفل جماهيري لتأييده أول من أمس (أ.ب)

أقام أنصار للمشير عبد الفتاح السيسي، المرشح للرئاسة المصرية، مؤتمرا بمحافظة الشرقية التي تعد مسقط رأس الرئيس السابق محمد مرسي، ودعوا خلاله لمشاركة قوية في الانتخابات. وشارك في المؤتمر آلاف المواطنين وممثلون لقبائل عربية من عدة محافظات مصرية، ونظمه «حزب المؤتمر المصري» الذي يرأسه وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي.
ويهدف المؤتمر لدعم السيسي وحث الناخبين على المشاركة بقوة في الانتخابات بغض النظر عن المرشح الذي سيصوتون له، من أجل إرسال رسالة للعالم عن رغبة المصريين في بناء دولة ديمقراطية قوية. وبدأ الاقتراع للانتخابات في الخارج منذ يوم الخميس الماضي، ويختتم اليوم (الاثنين)، بينما يفتح باب الاقتراع في الداخل قبل نهاية هذا الشهر. وشارك في المؤتمر الشعبي الذي أقيم في منطقة الصالحية الجديدة الآلاف من مواطني محافظة الشرقية، إلى جانب أعضاء وممثلين من حزب المؤتمر وقبائل عربية من مصر، كما حضره الدكتور عبد الله المغازي، المتحدث الرسمي باسم حملة المشير السيسي.
وقال الربان عمر المختار صميدة، النائب الأول لحزب المؤتمر، إن الهدف من اللقاء هو «لم الشمل»، و«رسالة للعالم» بأنه لن يستطيع أحد أن يفرض أجندته على مصر، مشيرا إلى أن الشعب قام بثورتين من أجل تحقيق الديمقراطية والحكم العادل، وناشد المشاركين أن يتموا ما بدأوه في ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، وأن يصطحب كل ناخب أسرته وجيرانه للذهاب إلى صناديق الاقتراع يومي 26 و27 الشهر الحالي، حتى «ننقذ مصر من براثن الإرهاب الأسود».
وحضر المؤتمر الجماهيري عدد من الشخصيات المعروفة في المجتمع الشرقاوي خاصة في منطقة الدلتا في شمال مصر وفي عموم البلاد، من بينهم اللواء أمين راضي الأمين العام ونائب رئيس حزب المؤتمر، واللواء محمد علي بلال قائد القوات المصرية في حرب الخليج، والدكتور مجدي مرشد، والمهندس معتز محمود، والشيخ علي فريج، وسلوى الهرش، وتهاني الجبالي النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا. وقال اللواء راضي إن مصر تمر بمرحلة حرجة، وحزب المؤتمر أول من أعلن تأييده للمشير. وقال إن المرأة والشباب وجميع الناخبين لا بد أن يخرجوا لصناديق الاقتراع لكي يقولوا للعالم إن مصر بخير.
ومن جانبه، قال الدكتور المغازي إن الفترة المقبلة «كلها عمل مثلما قال المشير السيسي». وأضاف أن الشباب هو قاطرة المستقبل للمرحلة الجديدة. كما نقل احترام المشير للمرأة المصرية التي نزلت في 30 يونيو وفي الاستفتاء على الدستور «ولم تخش من الضرب والإرهاب». وقال الدكتور المغازي إن المرأة المصرية «ما زال عليها العامل الرئيس». وأعرب عن تمنياته ألا يتقاعس أحد عن النزول في يومي الانتخاب، مؤكدا «سنتثبت للعالم كله أننا قادرون على اختيار مستقبلنا».
ومن جانبه، قال الدكتور مجدي مرشد، القيادي في حزب المؤتمر، إنه يزهو بشباب حزب المؤتمر، وإن هذا الشباب هو الذي سيحرك مصر للمستقبل. وأضاف «الآن لا يجوز الإقصاء، ويجب أن نجتمع على قلب رجل واحد، والصالح لوطنه هو من يعمل له.. يجب أن نذهب جميعا للانتخابات، ونفكر لماذا سنعطي صوتنا للمشير؟ نحن عشنا عاما كاملا شعرنا خلاله بأن مصر تضيع، والمشير مد يده للشعب وأعلن تأييده له، وخاطر بحياته من أجله، وهذا الرجل وقف وقفة رجل ولم يطلب الرئاسة، لكنكم طالبتموه بالنزول مرارا وتكرار، وأعلن أخيرا أنه سينزل على رغبة الشعب، واليوم لا بد أن تنزلوا وتعطوه أصواتكم». وتابع قائلا إن نزول المصريين في الانتخابات «رسالة للعالم.. فإذا قل تصويت المصريين عن عدد معين فسيجعل ذلك صورة مصر ضبابية في الخارج، وإذا تجاوزنا 30 مليون ناخب سيعلم العالم أن 30 يونيو كانت إرادة شعب».
على الصعيد نفسه، قال المهندس معتز محمود، نائب رئيس الحزب «يجب أن نذهب لصناديق الاقتراع وننتخب من نريد حتى لا تضيع دماء الشهداء هباء، هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بحياتهم، فهل تبخلون من وقتكم بالخروج يومي الانتخاب، من أجل حق الشهداء؟.. من يريد أن تكون مصر درة الشرق فلا بد أن يذهب للانتخابات من أجل الأمن القومي المصري، ودم الشهداء من أبنائنا ومن رجال الجيش والشرطة». وقالت سلوى الهرش، ممثلة المرأة في سيناء، إن قوة المرأة ترجع إلى وقوف الرجال بجانبها. وقدمت الشكر لدول الخليج التي ساندت مصر، وأضافت أن «فلسطين تبقى قضيتنا الأولى لأنها قلب مصر، وسنظل نقف بجوارها».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.