فوز ريال مدريد بكأس السوبر الأوروبية يحفظ للأندية الإسبانية سطوتها على اللقب

مورينيو يشيد بلاعبي يونايتد رغم الخسارة ويؤكد أنه لن يتفاوض لضم غاريث بيل

لاعبو ريال مدريد يحتفلون بكأس السوبر الأوروبية (أ.ف.ب) - مورينيو مستاء  من النتيجة (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد يحتفلون بكأس السوبر الأوروبية (أ.ف.ب) - مورينيو مستاء من النتيجة (أ.ب)
TT

فوز ريال مدريد بكأس السوبر الأوروبية يحفظ للأندية الإسبانية سطوتها على اللقب

لاعبو ريال مدريد يحتفلون بكأس السوبر الأوروبية (أ.ف.ب) - مورينيو مستاء  من النتيجة (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد يحتفلون بكأس السوبر الأوروبية (أ.ف.ب) - مورينيو مستاء من النتيجة (أ.ب)

حافظ ريال مدريد بطل دوري الأبطال على سطوة الأندية الإسبانية على لقب الكأس السوبر الأوروبية بفوزه على مانشستر يونايتد الإنجليزي بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، 2 - 1 في سكوبيا عاصمة مقدونيا.
وسجل البرازيلي كاسيميرو في الدقيقة 24 وإيسكو (52) هدفي ريال مدريد، والبلجيكي روميلو لوكاكو في الدقيقة (62) هدف مانشستر يونايتد، ليحتفظ النادي الملكي الإسباني باللقب الذي أحرزه العام الماضي.
وهي المرة الرابعة التي يحرز فيها ريال مدريد كأس السوبر بعد أعوام 2002 و2014 و2016. وبات على بعد لقب واحد من معادلة الرقم القياسي للألقاب الذي يتشاركه غريمه التقليدي برشلونة وميلان الإيطالي، بينما أحرز يونايتد لقب المسابقة مرة واحدة (1991).
وأحرزت الأندية الإسبانية الكأس السوبر 8 مرات في الأعوام التسعة الأخيرة عبر أربع فرق هي، إضافة إلى ريال، برشلونة وأتلتيكو مدريد وإشبيلية. ولم تخرج هذه الكأس عن السطوة الإسبانية في المواسم الأربعة الأخيرة (ريال 2014 و2016، و2017 وبرشلونة 2015).
ولم يخسر أي فريق إسباني هذه المواجهة ضد فريق من خارج إسبانيا منذ سقوط إشبيلية أمام ميلان الإيطالي عام 2007.
كما أنه اللقب القاري الرابع للريال بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بعد دوري أبطال أوروبا في العامين الأخيرين وكأس السوبر في العامين نفسيهما. وبات الفرنسي أول مدرب يحرز كأس السوبر مرتين متتاليتين. في المقابل، خسر مورينيو الكأس السوبر للمرة الثالثة (أولى مع بورتو البرتغالي 2003 وثانية مع تشيلسي عام 2013).
وكان ريال مدريد أحرز لقب المسابقة القارية الأم الموسم المنصرم بفوزه في المباراة النهائية على يوفنتوس الإيطالي في النهائي 4 - 1 ليصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ ميلان الإيطالي (1990)، بينما توج يونايتد بالدوري الأوروبي للمرة الأولى بفوزه على أياكس أمستردام 2 - صفر، ليصبح خامس فريق يحرز الألقاب الأوروبية الثلاثة.
وخاض ريال المباراة بتشكيلة شبه كاملة، إذ دفع بالويلزي غاريث بيل أساسيا، وأبقى البرتغالي كريستيانو رونالدو على مقاعد الاحتياط.
من جهته، لعب البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر بتشكيلته الكاملة بما فيها الوافدون الجدد البلجيكي روميلو لوكاكو والصربي نيمانيا ماتيتش والسويدي فيكتور ليندولف، فيما غاب المدافعان فيل جونز والعاجي إيريك بايي بسبب الإيقاف.
وكان ريال مدريد الطرف الأفضل والأكثر استحواذا في الشوط الأول ووصل مرات عدة إلى مرمى فريق «الشياطين الحمر» الذين اكتفوا بالدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة دون خطورة.
ودفع مورينيو بماركوس راشفورد مكان جيسي لينغارد مطلع الشوط الثاني لتنشيط خط الهجوم، كما دفع بالبلجيكي مروان فلايني مكان الإسباني أندير هيريرا.
وتحسن أداء مانشستر يونايتد بدخول فلايني وقلص الفارق وضغط بحثا عن التعادل، فيما رد زيدان بإشراك لوكاس فاسكيز وماركو إسينسيو مكان إيسكو وبيل، قبل أن يشرك رونالدو مكان بنزيمة.
وأدى الهدف الذي سجله لوكاكو إلى فترة من الضغط من جانب فريق المدرب جوزيه مورينيو وكان بوسعه إدراك التعادل عندما انطلق ماركوس راشفورد منفردا بالحارس نافاس الذي تصدى لمحاولته ليضمن لريال لقبه الخامس تحت قيادة زين الدين زيدان.
وقال سيرجيو راموس قائد ريال: «كنا متفوقين طيلة المباراة ومن المهم أننا بدأنا الموسم بالفوز بلقب ضد فريق فعل كل شيء من أجل الفوز».
وأضاف: «قرب النهاية أتيحت لهم فرص أكثر وحاولوا اللعب بشكل مباشر عن طريق لاعبين أقوياء بدنيا لكننا حافظنا على هدوئنا في اللحظات الصعبة واحتفظنا بالكرة... بعيدا عن اللحظات الأخيرة فإننا قدمنا مباراة رائعة».
في المقابل قال مورينيو: «كنا نواجه فريقا مليئا بلاعبين رائعين لكن النتيجة ظلت قريبة حتى قرب النهاية. جعلناهم يقاتلون لكننا نمتلك أسبابا للشعور بالتفاؤل والفخر». وتحسر المدرب البرتغالي على عدم استخدام تقنية حكم الفيديو حيث انتقد احتساب هدف كاسيميرو في الدقيقة 24 الذي وضع ريال مدريد في المقدمة رغم أن الإعادة أظهرت أن اللاعب البرازيلي كان على الخط نفسه مع المدافع كريس سمولينغ.
وقال مورينيو: «خسرنا بفارق هدف واحد وهو ما يظهر أن المباراة كانت متكافئة وأحد الهدفين كان من تسلل واضح. باستخدام حكم الفيديو كان الهدف سيحتسب تسللا وتكون النتيجة 1 - 1 ونذهب إلى الوقت الإضافي».
وتأكد اعتراف مدرب يونايتد قبل المباراة بأن ريال يمتلك لاعبين أفضل كثيرا من فريقه بعدما هيمن بطل دوري الأبطال تماما على اللعب في الشوط الأول، وكاد أن يتقدم مبكرا لكن محاولة غاريث بيل حادت قليلا عن المرمى. وبعد ذلك سدد لاعب الوسط المدافع كاسيميرو في العارضة بضربة رأس قبل أن يقابل تمريرة داني كاربخال العرضية الدقيقة في الشباك ليضيف هذا الهدف إلى هدفه في نهائي دوري الأبطال أمام يوفنتوس.
في المقابل أهدر أغلى لاعب في تاريخ يونايتد بول بوغبا فرصته الوحيدة بالشوط الأول بتسديدة تصدى لها الدفاع بسهولة عندما كان زميله هنريك مخيتاريان غير المراقب يصرخ ليمرر له الكرة.
وواصل ريال السيطرة في الشوط الثاني واستحق المتألق إيسكو مضاعفة النتيجة بتسديدة موجهة جيدا في شباك دي خيا زميله في منتخب إسبانيا بعدما انطلق داخل منطقة الجزاء وتبادل الكرة مع الويلزي بيل.
وتراجعت سيطرة ريال في النصف ساعة الأخيرة مع سعي يونايتد للعودة للمباراة، وتسجيل البلجيكي الدولي روميلو لوكاكو القادم هذا الصيف من صفوف إيفرتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، الهدف الوحيد لمانشستر في الدقيقة 62. لكن لم يكن هناك الكثير من الشكوك حول أحقية العملاق الإسباني في الفوز عندما رفع راموس الكأس في سماء سكوبيا.
وعقب اللقاء أشار مورينيو إلى أن رغبة فريقه في ضم غاريث بيل «انتهت» بعدما شارك اللاعب الويلزي في التشكيلة الأساسية للريال.
وكان مورينيو قد صرح قبل المواجهة إلى أنه «سينافس أندية أخرى» لضم بيل لو لم يشارك في التشكيلة الأساسية للمدرب زين الدين زيدان، لكن عقب بعد اللقاء قائلا: «بالتأكيد الريال يريده والمدرب يريده وهو يريد النادي لذا فالأمر انتهى قبل حتى أن يبدأ وكما يعلم الجميع فهو مستمر».
وأكد فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد عدم بيع اللاعب الذي جلبه في 2013 مقابل 85.5 مليون جنيه إسترليني (111 مليون دولار) في صفقة قياسية في ذلك الوقت.
وقال بيريز: «لا أفكر في بيعه فهو لاعب في ريال مدريد ومهم لنا وهو أحد أفضل اللاعبين في العالم».
وقال بيل الذي حصد لقبه الأوروبي السادس منذ انتقاله قادما من توتنهام هوتسبير: «لا أقرأ أي شيء رغم أن الجميع يتحدثون معي. أنا أستمتع بما أقدمه وألعب كما أريد وأفوز بالبطولات... من الرائع أن أواصل الحصول على الألقاب». وأضاف: «كانت مباراة صعبة لكني أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد وسيطرنا على المباراة جيدا. نريد أن نواصل الفوز وفي كل مباراة يكون لدينا الرغبة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.