فوز ريال مدريد بكأس السوبر الأوروبية يحفظ للأندية الإسبانية سطوتها على اللقب

فوز ريال مدريد بكأس السوبر الأوروبية يحفظ للأندية الإسبانية سطوتها على اللقب

مورينيو يشيد بلاعبي يونايتد رغم الخسارة ويؤكد أنه لن يتفاوض لضم غاريث بيل
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
لاعبو ريال مدريد يحتفلون بكأس السوبر الأوروبية (أ.ف.ب) - مورينيو مستاء من النتيجة (أ.ب)
سكوبيا: «الشرق الأوسط»
حافظ ريال مدريد بطل دوري الأبطال على سطوة الأندية الإسبانية على لقب الكأس السوبر الأوروبية بفوزه على مانشستر يونايتد الإنجليزي بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، 2 - 1 في سكوبيا عاصمة مقدونيا.
وسجل البرازيلي كاسيميرو في الدقيقة 24 وإيسكو (52) هدفي ريال مدريد، والبلجيكي روميلو لوكاكو في الدقيقة (62) هدف مانشستر يونايتد، ليحتفظ النادي الملكي الإسباني باللقب الذي أحرزه العام الماضي.
وهي المرة الرابعة التي يحرز فيها ريال مدريد كأس السوبر بعد أعوام 2002 و2014 و2016. وبات على بعد لقب واحد من معادلة الرقم القياسي للألقاب الذي يتشاركه غريمه التقليدي برشلونة وميلان الإيطالي، بينما أحرز يونايتد لقب المسابقة مرة واحدة (1991).
وأحرزت الأندية الإسبانية الكأس السوبر 8 مرات في الأعوام التسعة الأخيرة عبر أربع فرق هي، إضافة إلى ريال، برشلونة وأتلتيكو مدريد وإشبيلية. ولم تخرج هذه الكأس عن السطوة الإسبانية في المواسم الأربعة الأخيرة (ريال 2014 و2016، و2017 وبرشلونة 2015).
ولم يخسر أي فريق إسباني هذه المواجهة ضد فريق من خارج إسبانيا منذ سقوط إشبيلية أمام ميلان الإيطالي عام 2007.
كما أنه اللقب القاري الرابع للريال بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بعد دوري أبطال أوروبا في العامين الأخيرين وكأس السوبر في العامين نفسيهما. وبات الفرنسي أول مدرب يحرز كأس السوبر مرتين متتاليتين. في المقابل، خسر مورينيو الكأس السوبر للمرة الثالثة (أولى مع بورتو البرتغالي 2003 وثانية مع تشيلسي عام 2013).
وكان ريال مدريد أحرز لقب المسابقة القارية الأم الموسم المنصرم بفوزه في المباراة النهائية على يوفنتوس الإيطالي في النهائي 4 - 1 ليصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ ميلان الإيطالي (1990)، بينما توج يونايتد بالدوري الأوروبي للمرة الأولى بفوزه على أياكس أمستردام 2 - صفر، ليصبح خامس فريق يحرز الألقاب الأوروبية الثلاثة.
وخاض ريال المباراة بتشكيلة شبه كاملة، إذ دفع بالويلزي غاريث بيل أساسيا، وأبقى البرتغالي كريستيانو رونالدو على مقاعد الاحتياط.
من جهته، لعب البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر بتشكيلته الكاملة بما فيها الوافدون الجدد البلجيكي روميلو لوكاكو والصربي نيمانيا ماتيتش والسويدي فيكتور ليندولف، فيما غاب المدافعان فيل جونز والعاجي إيريك بايي بسبب الإيقاف.
وكان ريال مدريد الطرف الأفضل والأكثر استحواذا في الشوط الأول ووصل مرات عدة إلى مرمى فريق «الشياطين الحمر» الذين اكتفوا بالدفاع مع الاعتماد على الهجمات المرتدة دون خطورة.
ودفع مورينيو بماركوس راشفورد مكان جيسي لينغارد مطلع الشوط الثاني لتنشيط خط الهجوم، كما دفع بالبلجيكي مروان فلايني مكان الإسباني أندير هيريرا.
وتحسن أداء مانشستر يونايتد بدخول فلايني وقلص الفارق وضغط بحثا عن التعادل، فيما رد زيدان بإشراك لوكاس فاسكيز وماركو إسينسيو مكان إيسكو وبيل، قبل أن يشرك رونالدو مكان بنزيمة.
وأدى الهدف الذي سجله لوكاكو إلى فترة من الضغط من جانب فريق المدرب جوزيه مورينيو وكان بوسعه إدراك التعادل عندما انطلق ماركوس راشفورد منفردا بالحارس نافاس الذي تصدى لمحاولته ليضمن لريال لقبه الخامس تحت قيادة زين الدين زيدان.
وقال سيرجيو راموس قائد ريال: «كنا متفوقين طيلة المباراة ومن المهم أننا بدأنا الموسم بالفوز بلقب ضد فريق فعل كل شيء من أجل الفوز».
وأضاف: «قرب النهاية أتيحت لهم فرص أكثر وحاولوا اللعب بشكل مباشر عن طريق لاعبين أقوياء بدنيا لكننا حافظنا على هدوئنا في اللحظات الصعبة واحتفظنا بالكرة... بعيدا عن اللحظات الأخيرة فإننا قدمنا مباراة رائعة».
في المقابل قال مورينيو: «كنا نواجه فريقا مليئا بلاعبين رائعين لكن النتيجة ظلت قريبة حتى قرب النهاية. جعلناهم يقاتلون لكننا نمتلك أسبابا للشعور بالتفاؤل والفخر». وتحسر المدرب البرتغالي على عدم استخدام تقنية حكم الفيديو حيث انتقد احتساب هدف كاسيميرو في الدقيقة 24 الذي وضع ريال مدريد في المقدمة رغم أن الإعادة أظهرت أن اللاعب البرازيلي كان على الخط نفسه مع المدافع كريس سمولينغ.
وقال مورينيو: «خسرنا بفارق هدف واحد وهو ما يظهر أن المباراة كانت متكافئة وأحد الهدفين كان من تسلل واضح. باستخدام حكم الفيديو كان الهدف سيحتسب تسللا وتكون النتيجة 1 - 1 ونذهب إلى الوقت الإضافي».
وتأكد اعتراف مدرب يونايتد قبل المباراة بأن ريال يمتلك لاعبين أفضل كثيرا من فريقه بعدما هيمن بطل دوري الأبطال تماما على اللعب في الشوط الأول، وكاد أن يتقدم مبكرا لكن محاولة غاريث بيل حادت قليلا عن المرمى. وبعد ذلك سدد لاعب الوسط المدافع كاسيميرو في العارضة بضربة رأس قبل أن يقابل تمريرة داني كاربخال العرضية الدقيقة في الشباك ليضيف هذا الهدف إلى هدفه في نهائي دوري الأبطال أمام يوفنتوس.
في المقابل أهدر أغلى لاعب في تاريخ يونايتد بول بوغبا فرصته الوحيدة بالشوط الأول بتسديدة تصدى لها الدفاع بسهولة عندما كان زميله هنريك مخيتاريان غير المراقب يصرخ ليمرر له الكرة.
وواصل ريال السيطرة في الشوط الثاني واستحق المتألق إيسكو مضاعفة النتيجة بتسديدة موجهة جيدا في شباك دي خيا زميله في منتخب إسبانيا بعدما انطلق داخل منطقة الجزاء وتبادل الكرة مع الويلزي بيل.
وتراجعت سيطرة ريال في النصف ساعة الأخيرة مع سعي يونايتد للعودة للمباراة، وتسجيل البلجيكي الدولي روميلو لوكاكو القادم هذا الصيف من صفوف إيفرتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، الهدف الوحيد لمانشستر في الدقيقة 62. لكن لم يكن هناك الكثير من الشكوك حول أحقية العملاق الإسباني في الفوز عندما رفع راموس الكأس في سماء سكوبيا.
وعقب اللقاء أشار مورينيو إلى أن رغبة فريقه في ضم غاريث بيل «انتهت» بعدما شارك اللاعب الويلزي في التشكيلة الأساسية للريال.
وكان مورينيو قد صرح قبل المواجهة إلى أنه «سينافس أندية أخرى» لضم بيل لو لم يشارك في التشكيلة الأساسية للمدرب زين الدين زيدان، لكن عقب بعد اللقاء قائلا: «بالتأكيد الريال يريده والمدرب يريده وهو يريد النادي لذا فالأمر انتهى قبل حتى أن يبدأ وكما يعلم الجميع فهو مستمر».
وأكد فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد عدم بيع اللاعب الذي جلبه في 2013 مقابل 85.5 مليون جنيه إسترليني (111 مليون دولار) في صفقة قياسية في ذلك الوقت.
وقال بيريز: «لا أفكر في بيعه فهو لاعب في ريال مدريد ومهم لنا وهو أحد أفضل اللاعبين في العالم».
وقال بيل الذي حصد لقبه الأوروبي السادس منذ انتقاله قادما من توتنهام هوتسبير: «لا أقرأ أي شيء رغم أن الجميع يتحدثون معي. أنا أستمتع بما أقدمه وألعب كما أريد وأفوز بالبطولات... من الرائع أن أواصل الحصول على الألقاب». وأضاف: «كانت مباراة صعبة لكني أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد وسيطرنا على المباراة جيدا. نريد أن نواصل الفوز وفي كل مباراة يكون لدينا الرغبة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة