فان نيكرك يحسم «400 متر» ويتطلع للثنائية... وميداليتان عربيتان

فان نيكرك يحسم «400 متر» ويتطلع للثنائية... وميداليتان عربيتان

السوري غزال يتحدى الصعوبات ويأمل بتحقيق إنجاز في مسابقة الوثب العالي ببطولة العالم للقوى
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
المغربي سفيان البقالي يبكي فرحا بعد فوزه بالفضية (رويترز) - الجنوب أفريقي فان نيكرك انفرد بالمقدمة ليحرز ذهبية سباق 400 متر بسهولة (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
قطع الجنوب أفريقي وايد فان نيكرك أول خطوة على طريق تحقيق الثنائية بتتويجه بذهبية سباق «400 متر» وانتظار سباق «200 متر» في اليوم ما قبل الأخير لبطولة العالم لألعاب القوى المقامة في لندن حتى 13 أغسطس (آب) الحالي، فيما حقق الفرنسي بيار إمبرواز بوس فوزا مفاجئا في سباق «800 متر».
ونجح العرب بحصد ميداليتين؛ فضية 3 آلاف متر موانع للمغربي سفيان البقالي، وبرونزية 400 متر للقطري عبد الله هارون.
ودافع فان نيكرك، الذي حطم الرقم العالمي للأميركي مايكل جونسون في نهائي أولمبياد ريو الصيف الماضي (43.03 ثانية)، عن لقبه في بكين 2015 مسجلا 43.98 ثانية، متقدما على ستيفن غاردينر من باهاماز (44.41 ثانية) والقطري عبد الله هارون (44.48 ث).
وهيمن فان نيكرك، 25 عاما، على السباق في ظل غياب البوتسواني إسحاق ماكوالا الذي تعرض لالتهاب معوي، حتى إنه أبطا في الأمتار الأخيرة نظرا لبرنامجه المزدحم.
وقال فان نيكرك: «الفوز باللقب العالمي رائع. هذه نعمة. اعتدت على حمض اللكتيك (في ساقيه) لكني أحتاج لدقائق معدودة للتعافي، وسأعود للمشاركة في تصفيات سباق 200 متر».
بدوره، قال هارون السوداني الأصل الذي سجل أفضل وقت له هذا الموسم: «أول شيء أردته كان بلوغ النهائي. لكن كان علي القتال من أجل ميدالية. أنا سعيد لترجمة هذه الفرصة الكبرى».
وعن كونه صاحب أول ميدالية في 400 متر من قارة آسيا، أضاف: «هذه لحظة مهمة لبلدي وشرف أن أعود بالبرونزية». وهارون، 20 عاما، هو حامل فضية بطولة العالم داخل الصالات 2016، وذهبية بطولة العالم للشباب (تحت 20 عاما) 2016، وذهبية البطولة الآسيوية 2015. وأحرز الكيني كونيسلوس كيبروتو، حامل اللقب الأولمبي، ذهبية سباق 3 آلاف متر موانع مسجلا 8.14.12 دقيقة أمام المغربي البقالي (8.14.49 دقيقة)، بينما عادت البرونزية للأميركي إيفان جايغر (8.15.53 د). وأضاف كيبروتو اللقب العالمي للقب الأولمبي الذي ناله في ريو دي جانيرو الصيف الماضي، فيما منح البقالي الميدالية الأولى للمغرب في لندن. وهي الميدالية الـ29 للمغرب في تاريخ مشاركاته في المونديال منذ دورة هلسنكي 1983 في فنلندا (10 ذهبيات، و12 فضية، و7 برونزيات). وعوض كيبروتو، 22 عاما، فشله مرتين أمام مواطنه إيزيكييل كيمبوي في مونديالي 2013 و2015 عندما اكتفى بالفضية، فأحرز لقبه العالمي الأول رغم معاناته منذ شهر من إصابة في كاحله.
وقال كيبروتو: «طبقت خطتي جيدا قبل السباق. قلت لنفسي لرفع معنوياتي: أنا البطل الأولمبي وعلى الآخرين منافستي. الآخرون أقوياء لكنني أطبق خططي. عرفت أنه إذا كان زمن السباق نحو 8:10 د فسأحقق الفوز».
بدوره؛ قال البقالي، 21 عاما، رابع أولمبياد ريو 2016، والدموع تنهمر من عينيه عند خط الوصول: «إنها مفاجأة نوعا ما. اعتقدت أني سأنال ميدالية المرة المقبلة. لذا الأمر رائع». وأضاف: «أفكر في إضافة سباق جديد في مشاركاتي الدولية وهو 5 آلاف متر». وأحرز الفرنسي بوس ذهبية 800 متر مسجلا 1.44.67 دقيقة أمام البولندي آدم كتشسوت (1.44.95 د) والكيني كيبييغون بيت (1.45.21 د).
وفي ظل غياب الكيني المصاب ديفيد روديشا حامل الرقم القياسي العالمي (1.40.90 د منذ 2012) وحامل اللقب العالمي مرتين، بدت المنافسة مفتوحة، خصوصا في ظل فشل الكيني إيمانويل كورير، 22 عاما، صاحب أفضل وقت هذه السنة (1.43.10 دقيقة)، في التأهل لنصف النهائي.
وقال بوس، 25 عاما: «صدقوني أعيش حلما. لا يمكنني وصف مشاعري». وتابع: «أنا مراهن، أحب الذهاب إلى الكازينو. واليوم راهنت. وضعت كل شيء على الأحمر حتى اليورو الأخير». وأحرز الأميركي سام كندريكس، حامل فضية أولمبياد ريو، ذهبية القفز بالزانة، مسجلا 5.95 متر أمام البولندي بيوتر ليسيك (5.89م) والفرنسي رينو لافيلني (5.89م).
وقال كندريكس، صاحب أفضل رقم هذه السنة (6 أمتار): «يا الهي، لم أشارك في مسابقة مماثلة. الجمهور قدم كل شيء من قلبه لدعمي».
واكتفى لافيلني الذي تفوق عليه ليسيك بفارق المحاولات، بالبرونزية بعد عودته إلى لندن؛ حيث أحرز ذهبيته الوحيدة في البطولات الكبرى في أولمبياد 2012. ولم ينجح لافيلني، 30 عاما، حامل الرقم القياسي العالمي (6.16 متر)، في محو خيبة حلوله ثانيا في ريو 2016 خلف البرازيلي تياغو براز الغائب عن لندن 2017 بسبب الإصابة. وقال الفرنسي: «كان هدفي الأساس هذه السنة أن أقف على المنصة. غبت نحو 4 أشهر عن التمارين. الأشهر الأخيرة كانت صعبة علي، كان ظهري في حال يرثى لها».
وأحرزت التشيكية المخضرمة باربورا سبوتاكوفا ذهبية رمي الرمح للمرة الثانية بعد 2007. مسجلة 66.67 متر أمام الصينيتين لينغوي لي (66.25م) وهوي هوي ليو (65.26م).
وغابت العداءة الأميركية توري بوي المتوجة في سباق 100 متر، عن الدور الأول من تصفيات سباق 200 متر بسبب الإصابة، بحسب ما أعلن الاتحاد الأميركي. وقال الاتحاد الأميركي لألعاب القوى في بيان: «توري بوي انسحبت من سباق 200 متر؛ إذ تستمر بالتعافي من سقوطها في ختام سباق 100 متر مساء الأحد»، مشيرا إلى أنه «سيتم تقييم حالتها باستمرار لتحديد جهوزيتها في سباق 4x100 متر».
على جانب آخر، يقفز السوري مجد الدين غزال، أحد أبرز رياضيي العالم في الوثب العالي، بين سفارة وأخرى للحصول على تأشيرات دخول تخوله المشاركة في المسابقات الدولية، إلا أن الصعوبات التي تواجهه على خلفية النزاع الدامي في بلاده، لم تثبط عزيمته في بطولة العالم.
ويشارك غزال، 30 عاما، غدا في تصفيات مسابقة الوثب العالي التي تحسم نهائياتها يوم الأحد. وهو السوري الوحيد المشارك في البطولة الحالية، والأمل الوحيد بإضافة ميدالية إلى رصيد بلاده المقتصر على ذهبية وبرونزية لغادة شعاع في مسابقة السباعية، أحرزتهما في 1995 و1999 على التوالي.
ويقول غزال: «عانيت مشكلات كثيرة من أجل الحصول على تأشيرات للدول التي تحتضن البطولات».
انعكس النزاع السوري المستمر منذ مارس (آذار) 2011 سلبا على مشاريع غزال التي تقتصر على الإعداد الداخلي ومعسكر في برشلونة، بدعم مالي من اتحاد ألعاب القوى السوري.
ويشير إلى أن «الكل يفاجأ عندما يعرف أنني أتمرن في سوريا، خصوصا أنني أصبحت بين الستة الأوائل على العالم».
حقق غزال 2.32 متر في «لقاء باريس» في يوليو (تموز) الماضي، وهو بات مصنفا سابعا في ترتيب الدوري الماسي 2017، علما بأن أفضل رقم له حققه في بكين العام الماضي وبلغ 2.36 متر. شارك غزال في بطولة العالم 4 مرات، ودورات الألعاب الأولمبية 3 مرات، ويدخل بطولة العالم الحالية على أمل بلوغ النهائي الأحد.
قد يكون غزال من المفاجآت، لا سيما أن مستواه شهد صعودا على مدى الأعوام الماضية، ويقول: «سلاحي الوحيد الذي أعتمد عليه هو الخبرة التي تجعلني أسيطر جسديا ونفسيا للحد من رهبة البطولات».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة