الجيش الليبي يستعد لاجتياح معقل الجماعات المتطرفة في درنة

الجيش الليبي يستعد لاجتياح معقل الجماعات المتطرفة في درنة

سلامة يدعو من تونس إلى تسريع العملية السياسية لإنهاء معاناة الليبيين
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
أحد أفراد خفر السواحل الليبية يقوم بمهامه في مياه المتوسط (رويترز)
القاهرة: خالد محمود تونس: المنجي السعيداني
شددت قوات الجيش الوطني الليبي أمس حصارها على مدينة درنة، معقل الجماعات المتطرفة في شرق ليبيا، بينما دعا مجلسها المحلي جميع الجهات لتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين من خلال كسر الحصار عبر ميناء درنة البحري.

وزعم مجلس المدينة الموالي لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، أن الوضع الإنساني في المدينة بات كارثيا، ويهدد الحياة بشكل مباشر، كما وصف الحصار المفروض على المدينة بأنه وصمة عار ويرقى إلى درجة الإبادة الجماعية.

من جهته، زعم مسؤول الإعلام بتنظيم «مجلس شورى مجاهدي درنة» المتطرف أن ميليشيات التنظيم المسلحة مستعدة للتصدي لهجوم قوات الجيش، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، كما ادعى أن قوات الجيش تحول دون وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى المدينة، التي يقطنها نحو 120 ألف نسمة، عادّاً في تصريحات تلفزيونية أمس أن «وحدات الجيش ليست وصية على أهالي المدينة»، وأكد أنهم «لن يسمحوا للجيش بالدخول وإراقة الدماء».

في المقابل، أكد الجيش الوطني بدء عملية برية موسعة لتحرير المدينة من قبضة الجماعات المسلحة، التي تسيطر عليها منذ نحو 4 سنوات؛ إذ أعلن العقيد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسمه، أن طائرات حربية تابعة للجيش دمرت مساء أول من أمس جرافة قبالة ساحل مدينة درنة. وأكد المسماري في بيان مقتضب أن الجرافة كانت تحمل إرهابيين وذخائر وأسلحة للعصابات الإرهابية في المدينة، قبل أن تتعرض لغارة جوية شنها «سرب البركان العمودي» التابع لـ«غرفة عمليات عمر المختار».

في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لا يمول خفر السواحل الليبي، بل فقط يقوم بتدريبهم على ضبط حدود بلادهم ضمن «احترام حقوق الإنسان والتشريعات الدولية». وردا على نشر منظمة غير حكومية مقطع فيديو يظهر فيه عناصر خفر السواحل الليبي وهم يطلقون طلقات تحذيرية باتجاه أحد قواربها العاملة على إنقاذ المهاجرين في عرض البحر، نقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن فيديريكا موغيريني، الناطقة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل اطلعت على الفيديو وقالت بهذا الخصوص: «لا نملك أي معلومات، ولكن نعد أن أي حادث عنيف أمر مؤسف»، مشيرة إلى أن هدف عملية «صوفيا»، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي قبل فترة، إنقاذ المهاجرين في عرض البحر والتصدي لشبكات تهريب البشر.

وفي سياق متصل، دعا غسان سلامة، موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا، إلى تسريع العملية السياسية في ليبيا، إثر لقائه أمس في العاصمة التونسية خميس الجهيناوي، وزير الشؤون الخارجية التونسية.

وأكد سلامة خلال هذا اللقاء على استعداد تونس لتقديم المساعدة إلى الفرقاء الليبيين لصياغة خريطة طريق واضحة، وتنفيذ رؤية عملية لتسريع العملية السياسية في ليبيا المجاورة، وإرساء مؤسسات قارة، مما يساهم في إعادة الأمن والاستقرار وإنهاء معاناة الشعب الليبي.

وقال سلامة في تصريح صحافي: «أعتقد أن هناك فرصة لكي يقوم الليبيون بإرساء مؤسسات ثابتة ومستقرة»، مؤكدا حرص هذا المنتظم الأممي على تسريع وتيرة التنسيق مع مختلف الدول والأطراف ذات العلاقة بالملف الليبي، من أجل حثها على الحوار والتفاوض ووضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار.

من جهته، أكد الجهيناوي على استعداد تونس لمساندة جهود الأمم المتحدة لحل الملف الليبي، واستعرض أهم النقاط التي وردت في مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي حول الحل الشامل للأزمة الليبية، بالإضافة إلى مختلف المبادرات السياسية التي اتفقت على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.

وطالب عدد من النشطاء الليبيين المبعوث الأممي غسان سلامة، بمعالجة ما وصفوه بالفشل الذي منيت به جهود البعثة قبل توليه مهام منصبه، وحثوا سلامة في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الليبية على إجراء تغييرات في صفوف موظفي البعثة الحالية، واستبعاد 4 منهم بسبب دورهم السلبي، على حد تعبيرهم.
ليبيا

التعليقات

suliman aldrisy
البلد: 
libya
10/08/2017 - 07:18
في هذه الدومة التي وضعت الامم المتحدة نفسها فيها لا يمكن حل الازمة الليبية بعد التدخل الايطالي السفار علي الارض الليبية لمساعدة مجرمين الحرب الذين قتلوا الليبيين في بيوتهم بالرجمات والهوان والجراد ودمروا مطار طرابلس ومطار بنغازي فالحكومة الايطالية مسؤول مسئولية كاملة علي ما يحدث في التراب الليبي وخاصة اذا تحركات نحو الحقوق النفطية والهلال النفطي الذي يقع في اقليم برقة عندها تشهد ليبيا حرب شرسة ويدخل فيها اطراف دولية اخري وبذلك تؤدي الي تقسيم ليبيا الثلاث السنوات الماضية استمرت مدينة مصراته المارقة في دعم الارهاب والارهابيين في بنغازي بالجرفات والاسلاحة والمقاتلين والاموال الليبية المنهوبة وبدعم من قطر وتركيا وايطاليا واليوم الحكومة الايطالية تدخل علي النزاع في ليبيا بتأيد خصم علي خصوم الامم المتحدة تتحمل كل العواقب التي تنجم عن هذا التدخل .
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة