السعودية والإمارات والبحرين تنفي فتح أجوائها لطيران قطر

«الطيران المدني السعودي»: لا نشترك مع الدوحة بحدود أعالي البحار

TT

السعودية والإمارات والبحرين تنفي فتح أجوائها لطيران قطر

مقابل التقارير الإعلامية القطرية التي زعمت أن دول الخليج المقاطعة للدوحة، فتحت أجواءها لعبور الطيران القطري، نفت كل من السعودية والإمارات والبحرين عبر بيانات منفصلة، تلك المزاعم، وأكدت أن أجواءها لا تزال مغلقة أمام حركة الطائرات المسجلة بقطر بشكل نهائي، وأن موقفها بهذا الشأن لم يطرأ عليه أي تغيير.
وأبلغ «الشرق الأوسط» عبد الحكيم التميمي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، أن إصدارهم هذا النفي، يأتي ردا على المحاولات الإعلامية الباطلة والأكاذيب الملفقة التي تقودها القنوات والمواقع المحسوبة على الدوحة، وفي مقدمتها قناة «الجزيرة».
وكانت الدول الخليجية المقاطعة لقطر، قد دافعت أمام مجلس «إيكاو» في اجتماعه الاستثنائي الأخير، عن قرارها المتعلق بغلق أجوائها أمام الطيران القطري والطائرات المسجلة في الدوحة، وأكدت قانونية إجراءاتها المتخذة في هذا الصدد، مع تأكيداتها فتح ما تسمى «مسارات طوارئ» لتسهيل حركة الطيران فوق منطقة الخليج.
وهنا، أكد التميمي أن السعودية لا تشترك مع قطر بحدود تتضمن أعالي بحار، كما هي الحال مع الدولتين الأخريين، لافتا إلى أنه في سبيل تسهيل حركة الطيران فوق الخليج الذي يشهد اكتظاظا بحركة الطيران، استحدثت الدول المقاطعة الأخرى طرقا جوية إضافية لتخفيف اختناق الحركة الجوية الدولية، وضمان سلامتها، وتم تنفيذها مؤخرا، لافتا إلى أن مثل هذا الأمر يتطلب وقتا للتخطيط والتصميم والنشر، وأن تلك الخطوة التي أوفت من خلالها دول المقاطعة بالتزاماتها الدولية المتعلقة بسلامة وأمن الحركة الجوية، وجدت ثناء من منظمة «إيكاو» في اجتماعها الاستثنائي الأخير.
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، أن منطقة أعالي البحار التي تشترك فيها البحرين والإمارات بحدود مع قطر، تتضمن بالأساس مسارات للطوارئ، وقد تمت إضافة ممرات إضافية لها لتتسع لعدد أكبر من الطائرات، دون أن يكون ذلك على حساب المجال الجوي لأي من دول المقاطعة.
وفي موضوع النقل الجوي للحجاج القطريين، جدد التميمي موقف بلاده المرحب بكل الحجاج القادمين من الدوحة. وقال: «حجاج قطر مرحب بهم على غير الخطوط القطرية... هذا هو الموقف منذ البداية».
وكانت وسائل إعلام قطرية قد سعت لتضليل الرأي العام، عبر نشر صور لمسار طائرات قطرية عبر أحد المواقع المتخصصة، قالت إنها تدخل ضمن المجالات الجوية للسعودية والإمارات والبحرين، وهو ما نفته تلك الدول جملة وتفصيلا.
وفندت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، ذلك بتأكيدها أن «الصور المأخوذة من المواقع التطوعية مثل «Flightradar24» في بعض الحالات غير دقيقة كونها تعتمد على مدى توفر أجهزة استقبال وبث أرضية بتلك المنطقة، فإن لم يوجد يقوم النظام بعرض توقع لمسار الرحلة بناء على أقصر الطرق إلى جهة الوصول»، وهو ما عدّته أمرا معلوما للمختصين بمجال الطيران عامة والملاحة الجوية خاصة.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.