«هيومن رايتس ووتش» تؤكد قتل الحوثي وصالح مدنيين في تعز

«هيومن رايتس ووتش» تؤكد قتل الحوثي وصالح مدنيين في تعز

استعداد روسي للتنسيق مع الانقلابيين لتسهيل تحقيقات حقوقية بمناطق سيطرتهم
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
لندن - الرياض: «الشرق الأوسط»
قالت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، أمس، إن 30 مدنيّاً توفوا على الأقل، وجُرِح أكثر من 160 آخرين، إثر هجمات مدفعية شنَّها الحوثيون والقوات الموالية لهم بمحافظة تعز (275 كيلومتراً جنوب صنعاء).
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان قالت إن المنظمة نشرته على موقعها الرسمي، «شنت قوات الحوثي - صالح هجمات مدفعية متكررة وعشوائية على أحياء سكنية في تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، في انتهاك لقوانين الحرب. خلال فترة 10 أيام في مايو (أيار) الماضي».
وأشارت إلى أن القصف على المدينة أدى إلى وفاة 30 مدنيا على الأقل، وجرح أكثر من 160 آخرين، وفق أطباء في مستشفيين محليين.
وقالت سارة ليا ويستن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش إن «القصف الذي تنفذه قوات الحوثي - صالح على المناطق المأهولة يتسبب في خسائر هائلة بين المدنيين، على قادة الحوثي وصالح أن يدعوا إلى وقف هذه الهجمات العشوائية فورا، وعلى القوات الحكومية ضمان عدم شنّ هجمات مماثلة خارج المدينة».
وأضافت ويتسن: «على قادة قوات الحوثي - صالح أن يدركوا أنهم قد يواجهون تُهماً بارتكاب جرائم حرب، لأنهم أمروا بشن هجمات عشوائية على أحياء سكنية في تعز، على جميع الأطراف التقيد بقوانين الحرب لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين الذين يواجهون القتال منذ أكثر من عامين».
وتشهد عدد من المناطق في محافظة تعز معارك عنيفة تخوضها قوات الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليّاً، المدعومة بقوات تحالف دعم الشرعية، لتحرير اليمن من مسلحي الحوثي وصالح.
وتعاني محافظة تعز من حصار فرضه انقلابيو اليمن لما يربو على العامين.
وقالت المنظمة إن القتال خلف أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى بينهم مدنيون، فضلاً عن تسببه بتدهور الوضع الإنساني بشكل كبير.
إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الرسمية اليمنية (سبأ) عن سفير روسي لم تسمه، بأنه أبدى «استعداده للتنسيق مع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية لتسهيل أعمال التحقيق التي تجريها اللجنة في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم».
جاء ذلك لدى عقد اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أمس، لقاءً مع عدد من سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن، لبحث التعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان والتعريف بخطوات سير عمل اللجنة الوطنية، ونتائج التحقيقات التي خلصت إليها في التقرير الثالث الذي غطى الفترة من سبتمبر (أيلول) 2016، وحتى يونيو (حزيران) 2107.
وأكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي اهتمام المفوضية الأوروبية بوضع حقوق الإنسان باليمن، وضرورة تعاون اللجنة والمفوضية في الضغط على جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضررة.
وسلم أعضاء اللجنة السفراء نسخاً من التقرير الثالث الصادر عن اللجنة بشأن نتائج التحقيقات التي قامت بها اللجنة في جميع الانتهاكات التي وقعت في جميع أنحاء الجمهورية من كل الأطراف وشرح أنواع الانتهاكات التي تم التحقيق فيها، والأطراف المسؤولة عن ارتكابها. وذكرت «سبأ»، أن رئيس اللجنة وأعضاءها «عرضوا منهجية إجراءات التحقيق التي يتخذونها، ووجودها المستمر في جميع المحافظات والمديريات عبر راصديها والمحققين المختصين من أبناء تلك المحافظات، إلى جانب حرصها على أعمال الشراكة مع المجتمع المدني المحلي المهتم بمجال حقوق الإنسان، وبقية المؤسسات العاملة بالمجال الأمني والضبطي والقضائي، لما فيه تنوع مصادر المعلومات والحصول على المحررات والأدلة القانونية الضرورية، إضافة إلى التزامها بالتخاطب مع جميع أطراف النزاع بما يضمن الحد من الانتهاكات والحصول على الردود على الاستفسارات المتعلقة بالوقائع التي يتم التحقيق فيها».
من ناحيتهم، أكد سفراء كل من بريطانيا وروسيا وتركيا وممثل ألمانيا أهمية الجهد الذي بذلته اللجنة في سبيل حماية حقوق الإنسان كونها تشكل خطوة للأمام، وتأكيدهم على دعم اللجنة وأنها تسير بالاتجاه الصحيح من خلال التحسن الملموس في التقرير الثالث، وتحقيقها في الانتهاكات المرتَكَبَة من جميع الأطراف.
وتطرقوا لضرورة نزول اللجنة إلى المعتقلات والسجون السرية لدى جميع الأطراف والوصول إلى جميع المناطق.
اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة