مباحثات عسكرية رفيعة المستوى بين الجيشين الأميركي والسوداني

مباحثات عسكرية رفيعة المستوى بين الجيشين الأميركي والسوداني

تنسيق بين الجانبين {لإعادة الاستقرار إلى ليبيا}
الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14135]
ألكسندر لاسكاريس
الخرطوم: أحمد يونس
عقد نائب قائد القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» ألكسندر لاسكاريس، جولة مباحثات مع وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف، بحثا خلالها الدور الذي يمكن أن تلعبه الخرطوم في الجهود الإقليمية والدولية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، وسبل استئناف التعاون العسكري بين كل من الخرطوم وواشنطن.

ووصل المسؤول البارز في «أفريكوم» العاصمة السودانية، أول من أمس، لبحث قضايا عسكرية وأمنية مشتركة بين جيشي البلدين، إضافة إلى تناول الملفات الإقليمية والدولية التي ينتظر أن تلعب الخرطوم فيها دوراً بارزاً، وذلك بعد أشهر من مشاركة رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الفريق أول عماد الدين عدوي في اجتماعات «أفريكوم»، التي عقدت في شتوتغارت الألمانية أبريل (نيسان) الماضي.

وأعلن رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول عماد الدين عدوي، تلقيه دعوة رسمية للمشاركة بصفة مراقب في مناورات «النجم الساطع»، التي ينتظر أن تعقد في مصر العام الجاري، وتشارك فيها قوات من الجيش الأميركي، على أن يشارك السودان في تلك التمرينات بقوات عسكرية العام المقبل.

وقال الجنرال عدوي في تصريحات صحافية أمس، إن اجتماعه مع لاسكاريس بحث سبل استئناف التعاون العسكري بين السودان والولايات المتحدة الأميركية، والذي يستلزم الوفاء ببعض المطلوبات للتمهيد لهذا التعاون.

ووصف عدوي زيارة المسؤول العسكري الأميركي لبلاده بـ«المهمة»، وقال إنها تأتي عقب انخراط جيشي البلدين في تعاون عسكري على المستوى الأفريقي، وكشف عن اتفاق لعقد لقاءات على مستوى استخبارات البلدين خصوصاً، والقضاء العسكري والجيشين بشكل عام.

وقال عدوي عقب الاجتماع، إنهما بحثا سبل التعاون بين الجيشين السوداني والقيادة الأفريقية «أفريكوم»، وخارطة طريق العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، والأوضاع الإقليمية، لا سيما الوضع في ليبيا والصومال، موضحا أن الزيارة «تأتي عقب انخراط الجيشين والبلدين في تعاون في عدة مجالات مرتبطة بالقيادة الأفريقية»، وأبرز أن زيارة المسؤول العسكري الأميركي «جاءت في وقت نحن في أحوج ما نكون له، وهي امتداد للقاءات والحوار المباشر بيننا في عدة قضايا، وأبرزها خارطة الطريق بين السودان وأميركا، والتي قطعت أشواطاً كبيرة، ونحن ننتظر قرارات مهمة في أكتوبر (تشرين الأول)».

وأوضح عدوي أن الطرفين الأميركي والسوداني بحثا مطولا الوضع في ليبيا، وأن رؤاهما تطابقت حوله، وقال بهذا الخصوص: «وجدنا أن تحليلاتنا تصب في اتجاه واحد، وهناك أشياء كثيرة يمكن أن نقوم بها مع الآخرين لعودة الأمن والاستقرار والوحدة إلى ليبيا»، موضحا أن المباحثات تناولت أيضا الوضع في الصومال والجهود والأنشطة المبذولة لمكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر.

وأضاف العدوي أن الزيارة فتحت باباً واسعاً للحوار بين البلدين، لا سيما في مجالات التعاون العسكري، وإعادة العلاقات السودانية الأميركية لمسارها الصحيح؛ لاستتباب الأمن والاستقرار في الإقليم والعالم.

من جهته، أوضح نائب قائد القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» ألكسندر لاسكاريس، أن زيارته الأولى للسودان أتت في إطار المشاورات بين حكومتي البلدين، وأنه بحث مع رئيس هيئة الأركان السوداني عددا من القضايا الإقليمية، لا سيما الأوضاع في ليبيا؛ بالإضافة للوضع في الصومال.
السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة