الأندية الإنجليزية استعدت لانطلاق الموسم بصفقات تتخطى المليار إسترليني

الأندية الإنجليزية استعدت لانطلاق الموسم بصفقات تتخطى المليار إسترليني

آرسنال يقص شريط الافتتاح الجمعة بمواجهة ليستر... وقطبا مانشستر الأكثر إنفاقاً
الأربعاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 09 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14134]
آرسنال تلقى دفعة معنوية بفوزه على تشيلسي في مباراة الدرع الخيرية
لندن: «الشرق الأوسط»
استعدت الأندية الإنجليزية لانطلاق بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم الجمعة المقبل، حيث سيقص آرسنال شريط الافتتاح بمواجهة ليستر سيتي.
ودعمت جميع فرق الدوري الممتاز العشرين صفوفها بالعديد من اللاعبين، وسط توقع بتحطيم الرقم القياسي الذي حققته العام الماضي في سوق الانتقالات، والبالغ مليار جنيه إسترليني.
ورغم الصفقة القياسية التي قام بها سان جيرمان الفرنسي بضم البرازيلي نيمار من برشلونة مقابل 222 مليون يورو (قيمة الشرط الجزائي فقط)، فإن الأندية الإنجليزية ما زالت تتصدر الإنفاق هذا الصيف، معتمدة على عائداتها الضخمة من حقوق البث التلفزيوني.
واستعد آرسنال، الذي أنهى الموسم الماضي بالمركز الخامس وفقد فرصة التأهل لدوري الأبطال، بضم لاعبين مميزين، مثل المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت، والظهير الأيسر البوسني سياد كولاشيناتس، مع تأكيد المدرب أرسين فينغر على بقاء الألماني مسعود أوزيل والتشيلي يكسيس سانشيز في صفوف لفريق رغم عدم موافقة هذا الثنائي بعد على تمديد التعاقد الذي ينتهي في نهاية الموسم المقبل.
ونال آرسنال، بطل كأس الاتحاد الإنجليزي، دفعة معنوية بتغلبه على تشيلسي بطل الدوري بركلات الترجيح في مباراة الدرع الخيرية الأحد.
وعلى آرسنال أن يحذر من فرق القمة التي دعمت صفوفها بشكل جيد، وبخاصة قطبا مانشستر (يونايتد وسيتي) الساعيان بقوة لاستعادة اللقب.
ورغم الفوز بلقبين كبيرين في الموسم الماضي، فإن احتلال المركز السادس لا يمكن اعتباره نجاحا لفريق عملاق مثل مانشستر يونايتد.
ومع اقتراب الموسم الجديد، تلوح في الأفق أجواء من التفاؤل في أروقة أولد ترافورد في ظل وجود تشكيلة تبدو قادرة على الوفاء بمتطلبات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لإظهار سحره وتأثيره.
وحدد مورينيو مركزين لتدعيمهما بعد نهاية الموسم الماضي، أبرزهما بديل للمهاجم الهداف زلاتان إبراهيموفيتش، ونجح في ذلك بضم روميلو لوكاكو. وسيمنح لوكاكو القوى البنية والسريع في قيادة الهجمات المدرب مورينيو تنوعا في تنفيذ خططه كما ستتاح الفرصة للفرنسي ونجم خط الوسط بول بوغبا للتقدم.
ومع التعاقد أيضا مع السويدي فيكتور ليندلوف لتعزيز الدفاع، ولاعب الوسط المدافع نيمانيا ماتيتش، فإن الفريق يكون قد تعاقد مع لاعبين في كل الخطوط، وأصبحت تشكيلة مورينيو أكثر تكاملا.
ولم يتضح بعد الأسلوب الخططي لمورينيو، لكن واقع امتلاك العديد من الخيارات قد يمثل بشرة خير لجماهير يونايتد بمتابعة فريق ممتع.
ولم يكن يونايتد الفريق الوحيد الناشط في سوق الانتقالات؛ إذ إن غريمه اللدود وجاره سيتي، دفع حتى الآن أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني لتعزيز صفوفه، محطما في طريقه الرقم القياسي لأغلى مدافع في العالم مرتين في غضون أيام، أولا بضم كايل ووكر من توتنهام هوتسبر، ثم الفرنسي بنجامان ميندي من موناكو.
وبعد الضربة الموجعة التي تلقاها الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لسيتي، بالخروج من الموسم الماضي من دون ألقاب لأول مرة في تاريخه مدربا، تحرك النادي بقوة في سوق الانتقالات من أجل تحقيق هدفه بالفوز بالدوري. ولم يعرف غوارديولا سوى النجاح في مسيرته التدريبية بداية من دوري الدرجة الثالثة الإسباني والدوري الألماني لكن موسمه الأول في إنجلترا كان متباينا ولم يرق إلى توقعات جماهير سيتي. وبدا أن جزءا من المشكلة هو تردد غوارديولا في تغيير طريقة لعبه المميزة، لكنه بعد أشهر عدة بدأ بالفعل أن القليل فقط هو ما تغير.
ومع ذلك، فإن تحركات غوارديولا في سوق الانتقالات تشير إلى أنه أدرك أن مجرد الاستحواذ على الكرة والبحث عن ثغرات في دفاعات المنافسين قد لا يكون كافيا دائما في إنجلترا. وتعاقد غوارديولا بالفعل مع عدد من اللاعبين القادرين على مواجهة المنافسين وطرق لعبهم المختلفة، كما تخلص النادي من لاعبيه المتقدمين في السن بابلو زاباليتا وبكاري سانيا وغايل كليشي.
وقد يلجأ غوارديولا للعب بمهاجمين لتحقيق أقصى استفادة من دانيلو وكايل ووكر وبنيامين ميندي واللعب بطريقة 3 - 5 - 2.
وأضاف البرتغالي برناردو سيلفا، القادم من موناكو، قوة مذهلة للخيارات الهجومية المتاحة لغوارديولا.
وقد يعاني المهاجم الأرجنتيني الخطير سيرجيو أغويرو من أجل المشاركة أساسيا، وهذا يشير إلى مدى قوة التشكيلة الجديدة لسيتي منذ قدوم البرازيلي جابرييل خيسوس.
وبالنظر إلى الأسماء التي تضمها تشكيلة سيتي يبدو أن الفريق بات يملك القدرة على الإطاحة بكل من يقف في طريقة.
أما بطل الدوري الإنجليزي تشيلسي، فلم يقف مكتوف اليدين، بل دفع نحو 150 مليون جنيه إسترليني لضم لاعبين مثل الإسباني ألفارو موراتا والألماني أنطونيو روديغر والفرنسي تييمويه باكايوكو.
ويأمل الإيطالي أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي بطل الدوري، ألا تصيبه لعنة التتويج باللقب عندما يبدأ الموسم الجديد.
وفي آخر عامين، أقيل جوزيه مورينيو من تدريب تشيلسي وكلاوديو رانييري من قيادة ليستر سيتي بعد فترة قليلة من قيادة الفريقين للقب الدوري بسبب تراجع ترتيبهما في الموسم التالي.
لكن يبدو كونتي مدركا لهذا الأمر تماما، حيث قال خلال الجولة الآسيوية قبل بداية الموسم: «نعرف أنه سيكون موسما صعبا، وسنحاول تجنب ما حدث لمورينيو في بداية 2015. قبل عامين تشيلسي أنهى الموسم في المركز العاشر، وهذا لا يمكن أن يحدث مجددا».
وقاد مدرب يوفنتوس وإيطاليا السابق تشيلسي للقب موسم 2016-2017 في أول مواسمه في إنجلترا. لكن المنافسة ستكون أصعب هذا العام مع عودة النادي اللندني لدوري أبطال أوروبا بعد غياب موسم واحد.
وستقع معظم المسؤولية على المهاجم ألفارو موراتا القادم من ريال مدريد مقابل 58 مليون إسترليني لتعويض مواطنه الإسباني دييغو كوستا الذي أبلغه كونتي بأنه لم يعد له مكان هذا الموسم.
ورغم عدم انضباط كوستا داخل الملعب وخارجه، فإنه كان لاعبا مؤثرا في فوز تشيلسي باللقب عامي 2015 و2017 بتسجيله 52 هدفا في 89 مباراة بالدوري خلال ثلاثة أعوام قضاها في النادي اللندني.
ويأمل كونتي أيضا أن يتأقلم تيموي باكايوكو، لاعب الوسط الفرنسي وأحد أكبر صفقات النادي والقادم من موناكو مقابل 40 مليون إسترليني، سريعا ليشعل مركز نيمانيا ماتيتش المنتقل إلى مانشستر يونايتد.
وما زال كونتي يأمل في التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين، ولم يقف ليفربول أيضا مكتوف الأيدي وهو يرى تحرك أندية القمة بقوة في سوق الانتقالات، وقام بدوره بضم الجناح المصري محمد صلاح مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني (40 مليون يورو) قادما من روما. وانضم أيضا المهاجم الشاب دومينيك سولانكي وآندي روبرتسون الظهير الأيسر لهال سيتي، وحاول كلوب إبرام المزيد من الصفقات القوية هذا الصيف، وأظهر تمسكا كبيرا ببقاء أحد أبرز لاعبيه.
ولم تفلح محاولات المدرب الألماني يورغن كلوب لضم نابي كيتا لاعب لايبزيغ الألماني وفيرجيل فان ديك مدافع ساوثهامبتون، لكنه أبقى حتى الآن على لاعبه البرازيلي فيليب كوتينيو رغم رغبة برشلونة في ضمه. وستمنح صفقات ليفربول الجديدة المدرب كلوب العديد من الخيارات التكتيكية، فلن يتوقف اعتماده على اختراقات جناحه ساديو ماني من اليسار لأن محمد صلاح قادر على ذلك من اليمين. وأسفر الأسلوب الهجومي الجديد لليفربول في التفوق بثلاثية على بايرن ميونيخ وديا منذ أيام، كما أظهر خلال جولاته الاستعدادية أنه سيكون منافسا قويا على اللقب الغائب عن خزائنه منذ 28 عاما.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة