الأندية الإنجليزية استعدت لانطلاق الموسم بصفقات تتخطى المليار إسترليني

آرسنال يقص شريط الافتتاح الجمعة بمواجهة ليستر... وقطبا مانشستر الأكثر إنفاقاً

آرسنال تلقى دفعة معنوية بفوزه على تشيلسي في مباراة الدرع الخيرية
آرسنال تلقى دفعة معنوية بفوزه على تشيلسي في مباراة الدرع الخيرية
TT

الأندية الإنجليزية استعدت لانطلاق الموسم بصفقات تتخطى المليار إسترليني

آرسنال تلقى دفعة معنوية بفوزه على تشيلسي في مباراة الدرع الخيرية
آرسنال تلقى دفعة معنوية بفوزه على تشيلسي في مباراة الدرع الخيرية

استعدت الأندية الإنجليزية لانطلاق بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم الجمعة المقبل، حيث سيقص آرسنال شريط الافتتاح بمواجهة ليستر سيتي.
ودعمت جميع فرق الدوري الممتاز العشرين صفوفها بالعديد من اللاعبين، وسط توقع بتحطيم الرقم القياسي الذي حققته العام الماضي في سوق الانتقالات، والبالغ مليار جنيه إسترليني.
ورغم الصفقة القياسية التي قام بها سان جيرمان الفرنسي بضم البرازيلي نيمار من برشلونة مقابل 222 مليون يورو (قيمة الشرط الجزائي فقط)، فإن الأندية الإنجليزية ما زالت تتصدر الإنفاق هذا الصيف، معتمدة على عائداتها الضخمة من حقوق البث التلفزيوني.
واستعد آرسنال، الذي أنهى الموسم الماضي بالمركز الخامس وفقد فرصة التأهل لدوري الأبطال، بضم لاعبين مميزين، مثل المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت، والظهير الأيسر البوسني سياد كولاشيناتس، مع تأكيد المدرب أرسين فينغر على بقاء الألماني مسعود أوزيل والتشيلي يكسيس سانشيز في صفوف لفريق رغم عدم موافقة هذا الثنائي بعد على تمديد التعاقد الذي ينتهي في نهاية الموسم المقبل.
ونال آرسنال، بطل كأس الاتحاد الإنجليزي، دفعة معنوية بتغلبه على تشيلسي بطل الدوري بركلات الترجيح في مباراة الدرع الخيرية الأحد.
وعلى آرسنال أن يحذر من فرق القمة التي دعمت صفوفها بشكل جيد، وبخاصة قطبا مانشستر (يونايتد وسيتي) الساعيان بقوة لاستعادة اللقب.
ورغم الفوز بلقبين كبيرين في الموسم الماضي، فإن احتلال المركز السادس لا يمكن اعتباره نجاحا لفريق عملاق مثل مانشستر يونايتد.
ومع اقتراب الموسم الجديد، تلوح في الأفق أجواء من التفاؤل في أروقة أولد ترافورد في ظل وجود تشكيلة تبدو قادرة على الوفاء بمتطلبات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لإظهار سحره وتأثيره.
وحدد مورينيو مركزين لتدعيمهما بعد نهاية الموسم الماضي، أبرزهما بديل للمهاجم الهداف زلاتان إبراهيموفيتش، ونجح في ذلك بضم روميلو لوكاكو. وسيمنح لوكاكو القوى البنية والسريع في قيادة الهجمات المدرب مورينيو تنوعا في تنفيذ خططه كما ستتاح الفرصة للفرنسي ونجم خط الوسط بول بوغبا للتقدم.
ومع التعاقد أيضا مع السويدي فيكتور ليندلوف لتعزيز الدفاع، ولاعب الوسط المدافع نيمانيا ماتيتش، فإن الفريق يكون قد تعاقد مع لاعبين في كل الخطوط، وأصبحت تشكيلة مورينيو أكثر تكاملا.
ولم يتضح بعد الأسلوب الخططي لمورينيو، لكن واقع امتلاك العديد من الخيارات قد يمثل بشرة خير لجماهير يونايتد بمتابعة فريق ممتع.
ولم يكن يونايتد الفريق الوحيد الناشط في سوق الانتقالات؛ إذ إن غريمه اللدود وجاره سيتي، دفع حتى الآن أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني لتعزيز صفوفه، محطما في طريقه الرقم القياسي لأغلى مدافع في العالم مرتين في غضون أيام، أولا بضم كايل ووكر من توتنهام هوتسبر، ثم الفرنسي بنجامان ميندي من موناكو.
وبعد الضربة الموجعة التي تلقاها الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لسيتي، بالخروج من الموسم الماضي من دون ألقاب لأول مرة في تاريخه مدربا، تحرك النادي بقوة في سوق الانتقالات من أجل تحقيق هدفه بالفوز بالدوري. ولم يعرف غوارديولا سوى النجاح في مسيرته التدريبية بداية من دوري الدرجة الثالثة الإسباني والدوري الألماني لكن موسمه الأول في إنجلترا كان متباينا ولم يرق إلى توقعات جماهير سيتي. وبدا أن جزءا من المشكلة هو تردد غوارديولا في تغيير طريقة لعبه المميزة، لكنه بعد أشهر عدة بدأ بالفعل أن القليل فقط هو ما تغير.
ومع ذلك، فإن تحركات غوارديولا في سوق الانتقالات تشير إلى أنه أدرك أن مجرد الاستحواذ على الكرة والبحث عن ثغرات في دفاعات المنافسين قد لا يكون كافيا دائما في إنجلترا. وتعاقد غوارديولا بالفعل مع عدد من اللاعبين القادرين على مواجهة المنافسين وطرق لعبهم المختلفة، كما تخلص النادي من لاعبيه المتقدمين في السن بابلو زاباليتا وبكاري سانيا وغايل كليشي.
وقد يلجأ غوارديولا للعب بمهاجمين لتحقيق أقصى استفادة من دانيلو وكايل ووكر وبنيامين ميندي واللعب بطريقة 3 - 5 - 2.
وأضاف البرتغالي برناردو سيلفا، القادم من موناكو، قوة مذهلة للخيارات الهجومية المتاحة لغوارديولا.
وقد يعاني المهاجم الأرجنتيني الخطير سيرجيو أغويرو من أجل المشاركة أساسيا، وهذا يشير إلى مدى قوة التشكيلة الجديدة لسيتي منذ قدوم البرازيلي جابرييل خيسوس.
وبالنظر إلى الأسماء التي تضمها تشكيلة سيتي يبدو أن الفريق بات يملك القدرة على الإطاحة بكل من يقف في طريقة.
أما بطل الدوري الإنجليزي تشيلسي، فلم يقف مكتوف اليدين، بل دفع نحو 150 مليون جنيه إسترليني لضم لاعبين مثل الإسباني ألفارو موراتا والألماني أنطونيو روديغر والفرنسي تييمويه باكايوكو.
ويأمل الإيطالي أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي بطل الدوري، ألا تصيبه لعنة التتويج باللقب عندما يبدأ الموسم الجديد.
وفي آخر عامين، أقيل جوزيه مورينيو من تدريب تشيلسي وكلاوديو رانييري من قيادة ليستر سيتي بعد فترة قليلة من قيادة الفريقين للقب الدوري بسبب تراجع ترتيبهما في الموسم التالي.
لكن يبدو كونتي مدركا لهذا الأمر تماما، حيث قال خلال الجولة الآسيوية قبل بداية الموسم: «نعرف أنه سيكون موسما صعبا، وسنحاول تجنب ما حدث لمورينيو في بداية 2015. قبل عامين تشيلسي أنهى الموسم في المركز العاشر، وهذا لا يمكن أن يحدث مجددا».
وقاد مدرب يوفنتوس وإيطاليا السابق تشيلسي للقب موسم 2016-2017 في أول مواسمه في إنجلترا. لكن المنافسة ستكون أصعب هذا العام مع عودة النادي اللندني لدوري أبطال أوروبا بعد غياب موسم واحد.
وستقع معظم المسؤولية على المهاجم ألفارو موراتا القادم من ريال مدريد مقابل 58 مليون إسترليني لتعويض مواطنه الإسباني دييغو كوستا الذي أبلغه كونتي بأنه لم يعد له مكان هذا الموسم.
ورغم عدم انضباط كوستا داخل الملعب وخارجه، فإنه كان لاعبا مؤثرا في فوز تشيلسي باللقب عامي 2015 و2017 بتسجيله 52 هدفا في 89 مباراة بالدوري خلال ثلاثة أعوام قضاها في النادي اللندني.
ويأمل كونتي أيضا أن يتأقلم تيموي باكايوكو، لاعب الوسط الفرنسي وأحد أكبر صفقات النادي والقادم من موناكو مقابل 40 مليون إسترليني، سريعا ليشعل مركز نيمانيا ماتيتش المنتقل إلى مانشستر يونايتد.
وما زال كونتي يأمل في التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين، ولم يقف ليفربول أيضا مكتوف الأيدي وهو يرى تحرك أندية القمة بقوة في سوق الانتقالات، وقام بدوره بضم الجناح المصري محمد صلاح مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني (40 مليون يورو) قادما من روما. وانضم أيضا المهاجم الشاب دومينيك سولانكي وآندي روبرتسون الظهير الأيسر لهال سيتي، وحاول كلوب إبرام المزيد من الصفقات القوية هذا الصيف، وأظهر تمسكا كبيرا ببقاء أحد أبرز لاعبيه.
ولم تفلح محاولات المدرب الألماني يورغن كلوب لضم نابي كيتا لاعب لايبزيغ الألماني وفيرجيل فان ديك مدافع ساوثهامبتون، لكنه أبقى حتى الآن على لاعبه البرازيلي فيليب كوتينيو رغم رغبة برشلونة في ضمه. وستمنح صفقات ليفربول الجديدة المدرب كلوب العديد من الخيارات التكتيكية، فلن يتوقف اعتماده على اختراقات جناحه ساديو ماني من اليسار لأن محمد صلاح قادر على ذلك من اليمين. وأسفر الأسلوب الهجومي الجديد لليفربول في التفوق بثلاثية على بايرن ميونيخ وديا منذ أيام، كما أظهر خلال جولاته الاستعدادية أنه سيكون منافسا قويا على اللقب الغائب عن خزائنه منذ 28 عاما.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!