سفير السعودية في واشنطن: السياسة القطرية تشكل تهديداً لأمننا الوطني

سفير السعودية في واشنطن: السياسة القطرية تشكل تهديداً لأمننا الوطني

خالد بن سلمان أكد تطور العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة
الأربعاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 09 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14134]
الأمير خالد بن سلمان لدى وصوله إلى مقر الكونغرس الأميركي نهاية الشهر الماضي (واشنطن بوست)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
أكد الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز سفير السعودية في واشنطن، أن حكومة بلاده «تقف في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب»، مشدداً على أن سياسة دولة قطر تشكل تهديداً لأمن السعودية، وقال: «قد يكون هناك أشخاص كثر من بلدان مختلفة يدعمون الإرهاب، غير أن المشكلة في قطر تكمن في أن الحكومة هي التي تمول الإرهاب».
جاء ذلك ضمن تصريحات للسفير السعودي لدى الولايات المتحدة لصحيفة «واشنطن بوست»، حيث أجاب عن سؤال حول أزمة قطر، بقوله: «أعتقد أن سياسات قطر تشكل تهديداً لأمننا الوطني، خصوصاً عندما تتدخل في سياساتنا الداخلية وتدعم المتطرفين. لقد دعموا في سوريا التنظيمات التابعة لـ(القاعدة) وبعض الميليشيات الإرهابية في العراق، ونأمل في أن تتوقف قطر عن تمويل الإرهاب».
وعن العلاقات التي تربط الرياض بواشنطن، أكد السفير السعودي، أن هناك تقدماً كبيراً في العلاقات السعودية الأميركية في ظل إدارة الرئيس ترمب: «أعتقد أن الرئيس ترمب عازم على العمل مع حلفائه في المنطقة لمواجهة التوسع الإيراني والإرهاب ونحن سعداء بالسياسات الحالية تجاه المنطقة».
وفي سؤال عن الجماعات المعتدلة في سوريا، قال إن «هنالك بعض جماعات المعارضة المعتدلة، على سبيل المثال، الجيش السوري الحر، وهناك كثير من الناس في سوريا يريدون تحرير أنفسهم من ديكتاتورية بشار الأسد، ونحن نعمل مع حلفائنا للمساعدة في تحقيق الاستقرار في سوريا»، وأضاف أن الأسد قتل أكثر من 500 ألف شخص، «ونحن نعمل مع الولايات المتحدة لإنهاء المشكلة السورية».
وبين الأمير خالد بن سلمان، في جوابه عن موقف السعودية من حقوق الإنسان، أن جميع الدول تتقدم للأمام «وهذا هو الحال بالنسبة لنا، وقد شهد العامان الماضيان تغيراً كبيراً في بلادنا، وتحسنت أوضاع حقوق الإنسان وحقوق المرأة، كما أن الشباب قد أُعطي فرصة ليلعب دوراً في مستقبل بلادنا»، موضحاً أن القيادة في بلاده، تُدرك أن للنساء أهمية كبرى في مستقبل اقتصادنا والنهوض به «ولا يمكن لنا أن نتقدم دون نصف سكاننا».
وبالنسبة لحل القضية الفلسطينية – الإسرائيلية، قال السفير السعودي: «لقد أعلنت المملكة العربية السعودية أنها ترغب في حل القضية الفلسطينية - الإسرائيلية من خلال مبادرة السلام العربية، ولو أن إسرائيل اعترفت بفلسطين بناءً على حدود 1967 فإن العالم العربي بدوره سيوافق على ذلك».
وأكد الأمير خالد بن سلمان أن النجاح في الموصل «يعكس إصرار إدارة الولايات المتحدة وإصرار الجيش العراقي أيضاً»، وقال: «سنكون سُعداء برؤية تنظيم داعش مهزوماً في العراق، ولكنهم أيضاً يمثلون تهديداً لأمتنا وديننا، وبصفتنا مسلمين، فنحن في المملكة العربية السعودية نحتاج إلى أن نقوم بكل ما يلزم للقضاء على هذا التنظيم للأبد»، مبيناً أهمية دمج السنة والشيعة في العملية السياسية في العراق لتجنب العنف والإرهاب، مشدداً على أن الطائفية تقود دائماً إلى الإرهاب.
وقال: «يجب أن يُعامل السنة والشيعة على حدٍ سواء بصفتهم مواطنين عراقيين، وإيران ترغب في أن تُخضع العراق لها، بينما نحن ندعم استقلال العراق»، وشرح كيف أن إيران تسعى لإخضاع العراق لسلطتها «فهي تريد أن يطيعها العراق، ونحن نؤيد استقلال العراق».
وتناول اللقاء الصحافي، الحرب في اليمن، وقال الأمير خالد بن سلمان إن «المملكة دفعت جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لكن الحوثيين يرفضون الحوار، وهم الذين بدأوا بالزحف إلى العاصمة ليسيطروا على اليمن قبل أن تطلب الحكومة اليمنية من السعودية التدخل ووقف هجوم الحوثي، والكرة الآن في ملعب الحوثي، ويجب عليهم تسليم أسلحتهم وأن يصبحوا جزءاً من اليمن، وليس جزءاً من إيران».
وحول تهديد إيران بإغلاق الخليج العربي، ذكّر السفير السعودي، بأن إيران هددت عدة مرات بإغلاق الخليج العربي، مؤكداً أن العالم بأسره، بما في ذلك حكومة المملكة العربية السعودية، يشعرون بالقلق إزاء ذلك، مشدداً على أن «مضيق هرمز مهم ليس فقط لاقتصادنا فحسب، بل للاقتصاد الدولي»، مبيناً أن الولايات المتحدة وحلفاءها «يدركون مدى التهديد الإيراني الكبير للأمن الدولي، ونحن على استعداد للعمل معاً لاحتواء التصرفات الإيرانية وسياساتها التوسعية».
وفي إجابة، حول هجمات 11 سبتمبر (أيلول) ومحاولة الزج باسم السعودية، قال: «لم يكن لدينا علاقة مع أحداث 11 سبتمبر، ففي عام 1994 نزعنا الجنسية السعودية من أسامة بن لادن عندما كان في السودان، وفي عام 1996 أصدر بن لادن إعلان حرب ضد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ونعتقد أن الأشخاص أنفسهم الذين هاجموا الولايات المتحدة في 11 سبتمبر هاجمونا في المملكة عدة مرات، فنحن نراهم 19 عنصراً من تنظيم القاعدة لأنهم يمثلون تنظيم القاعدة، كما أن هناك سبباً لاختيار تنظيم القاعدة 15 سعودياً، فقد أرادوا إيجاد انقسام ومشاحنة بين السعودية والولايات المتحدة».
السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة