بيتر سمعان: نقلنا الواقع السياسي والتركيبة الطائفية في بلدنا من خلال «أولاد البلد»

الممثل اللبناني يرى أن الوسط الفني يفتقر إلى الألفة والمحبة

بيتر سمعان
بيتر سمعان
TT

بيتر سمعان: نقلنا الواقع السياسي والتركيبة الطائفية في بلدنا من خلال «أولاد البلد»

بيتر سمعان
بيتر سمعان

قال الممثل اللبناني بيتر سمعان إن الأجواء العامة في أي مجال مهني في لبنان تفتقر إلى وجود الألفة والمحبة بين العاملين فيه. وأشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا الأمر هو بمثابة مرض العصر، وأن الساحة الفنية تعانيه أيضا.
وعن رأيه في المسلسل الجديد «أولاد البلد» الذي يعرض حاليا على شاشة «إل بي سي» ويلعب فيه دور البطولة قال: «لا شك أن موضوع العمل جديد من نوعه، ولأول مرة يجري التطرق إليه بهذه الشفافية في الدراما اللبنانية، فلا تسميات وهمية لشخصيات سياسية (كوليد جنبلاط والسيد حسن نصر الله وسعد الحريري وغيرهم)، ولا إخفاء للتركيبة الطائفية في الواقع اللبناني ولما نعيشه من تعصبية لسبب أو لآخر». وتابع: «أرى أن هذا الأمر سابقة بحد ذاته، كوننا ننقل الواقع اللبناني كما هو دون زيادة أو نقصان». وعن الملاحظات التي يمكن أن يتناولها في هذا العمل أجاب: «طبعا لدي ملاحظاتي الخاصة، وقد توجهت بها لصاحب الشأن المنتج زياد شويري الذي أكن له كل تقدير، وهو شخص يصغي للآخر ويتفهمه». ورفض التعليق على طبيعة هذه الملاحظات قائلا: «بصراحة لا يمكنني أن أمشي عكس التيار وإلا قبعت في منزلي دون عمل، ولذلك قلت ما أريده للمنتج وانتهى الأمر».
وعن رأيه بالمشاهد الجريئة أو تلك التي تظهر معظم الممثلات في لباس غير محافظ، مما يعطي انطباعا سيئا عن المرأة اللبنانية ككل، أجاب: «هناك نماذج مختلفة للنساء اللبنانيات في العمل ولا ينحصر الأمر بفئة أو بشريحة معينة منهن، وأفضل في هذا الموضوع أن تسألوا المخرج عن نظرته للأمر وليس أنا، فهو المسؤول المباشر عن مجريات المسلسل ولديه بالتأكيد تفسير مقنع حولها».
أما الرسالة التي يحملها مسلسل «أولاد البلد»، حسب رأيه، فهي دعوة للانفتاح على الآخر، وعلى القوانين المدنية التي من شأنها التخفيف من حدة التعصب، وإلى ما يمكن أن تفرزه لعبة الانتخابات النيابية في خضم هذا التجاذب المختلط بين الطوائف في لبنان على حساب المصلحة الشخصية.
وعما إذا كان من الأشخاص الذين يقومون بحساباتهم قبل الشروع في العمل أو بعده قال: «أراجع حساباتي قبل شروعي بالعمل وبعده، وأعطي النص الحصة الكبرى في الموضوع، وأحيانا كثيرة أفاجأ عند أدائي الدور بأن الورق يختلف عن التنفيذ، وهذا الأمر لا أستسيغه، وأحيانا كثيرة يحرجني». وعما إذا كانت عاطفته تلعب دورا كبيرا في موافقته على دور ما أجاب: «لا يمكن أن نكون عاطفيين في عملنا وإلا فشلنا، ولذلك أختار أعمالي بروية وأرفض منها ما لا يناسبني». وعما إذا كانت قراءاته وانطباعاته عن الشخص الآخر، التي غالبا ما تصح - كما يقول، يستخدمها في قراراته وخياراته للممثلة التي يشاركها البطولة قال: «طبعا، فإذا شعرت أنني لست مرتاحا لشخصية ممثلة معينة ولا تواصل بالروح والفكر والعين بيننا، أو حتى بيني وبين المخرج، فإنني أرفض خوض التجربة لأنني أعرف سلفا أنها لن تنجح». وعن أبرز الثنائيات التي قدمها وشكلت له نجاحا في عالم التمثيل قال: «في المسلسلات الكوميدية نجحت مع الممثلة ريتا برصونا فكنا ثنائيا منسجما جدا، وفي الأعمال الدرامية أجد أن بيني وبين نادين الراسي شرارة كهربائية تحفز حضورنا معا». أما المخرج المفضل لديه فهو فيليب أسمر.
وعن النهاية التي سيحملها المسلسل في الحلقة السادسة والثلاثين أوضح قائلا: «ستكون نهاية منطقية لأحداث تبدأ بالتصاعد من الحلقة السادسة والعشرين، نتمنى أن تعجب المشاهد».
وعما إذا كان ينوي الانخراط في عملية الإخراج الدرامية قال: «مرات كثيرة أقول لو كنت مخرج هذا العمل لقمت بهذا أو ذاك، فأنا لدي النية للقيام بذلك قريبا وعندي الإلمام الكافي بالصورة وجماليتها، كما أنني مجنون تفاصيل، وأعتقد أن اللعبة الدرامية ترتكز على ذلك، فلكل تفصيل أهميته إن في كيفية توجيه النظرات أو تحريك اليدين وحتى في طريقة أخذ النفس؛ فهي تغني العمل ولا سيما العاطفي منها، وهذا ما سأحاول التركيز عليه فيما لو أخرجت عملا ما».
ولكن ماذا لو وقع كغيره من المخرجين في مطبات الإنتاج، والوقت القليل المخصص لتنفيذ العمل، وهي طبيعة الحجج التي يبرر بها معظم المخرجين هفوات أعمالهم؟ فرد بالقول: «لا تقع المسؤولية دوما على الإنتاج أو الوقت، فالتفاصيل ليست بحاجة لميزانية مادية لنبرزها، بل لطريقة انغماس أعمق في اللعبة ليس أكثر، وبرأيي أن عملية الإخراج تشبه صاحبها وهي مرآته إلى حد ما، فإذا كان متطلبا تهمه كل شاردة وواردة في حياته فلا بد أن شخصيته ستنعكس على طبيعة أعماله».
وعما إذا كان يحن إلى أعمال الدراما اللبنانية القديمة كغيره من اللبنانيين أجاب: «طبعا، فهي حقبة ذهبية لا تنسى بسهولة، ولعل موسيقى مسلسل (عازف الليل) هي أول ما يتبادر إلى ذهني في كل مرة أعود لتلك الحقبة، وعندما نقول حب وغرام تقفز أمامنا صور مسلسلات عدة لهند أبي اللمع وعبد المجيد مجذوب ومحمود سعيد الذين أسسوا للدراما اللبنانية». وعن سبب هذا الحنين الذي ينتابنا رغم أن الإمكانيات المادية والتقنية في تلك الفترة كانت بسيطة، ولا يمكننا مقارنتها بالحالية أجاب: «هو زمن الفن الجميل، زمن النوعية وليس الكمية، وكلنا نحنُّ إليه، ورغم أن الإمكانيات بمختلف وجوهها كانت خجولة فإن تلك الأعمال ارتكزت على نصوص جميلة أسميها (روائع القصص)؛ لأن الدراما برأيي هي مادة، ثم إن العاملين فيها كانوا متفرغين لها، وكانت بمثابة مسرح تجريبي أوصلتنا إلى مرحلة الإبداع، ونحن بدورنا، أي الجيل الجديد، طورناها لتصبح صناعة، ففقدت من روعتها بعض الشيء رغم أن هناك أعمالا جيدة نشاهدها من وقت لآخر». ورأى أن هناك مجموعة من الممثلين الجدد الذين يتوقع لهم مستقبلا زاهرا كنيقولا مزهر وجوي خوري (يشاركان في مسلسل «أولاد البلد») إضافة إلى إيميه صياح التي يعدها أبدعت في دورها بمسلسل «وأشرقت الشمس»، وأنه هنأها شخصيا على ذلك. وفيما لو تسنى له أن ينظف الساحة من المتطفلين عليها لكان، كما قال، أنشأ نقابة موحدة، تدقق وتراقب أعمال الدراما ولا تسمح إلا لمن ينتسبون إليها بممارسة مهنة التمثيل. وأعطى بيتر سمعان لبعض أعماله السابقة وصفا لها فعد «طالبين القرب» أول اختبار له في لعبة الدراما، و«غنوجة بيا» فيزا أدخلته إلى قلوب الناس، و«عصر الحريم» صدمة أحدثتها فيه هذه الشخصية المركبة، و«باب إدريس» قدم للمشاهد جنون بيتر، و«أول مرة» خوفا تملك الناس لأنه قدم شخصية غير مستحبة لديهم، و«كندة» عملا لم يصل إلى قلوب المشاهدين.
يستعد بيتر سمعان لدخول استوديوهات التصوير للبدء ببطولة مسلسل «عشق النساء» من تأليف منى طايع التي يعدها كاتبة ناجحة جدا، أما عن هوايته في الرسم السريالي فلا يعتقد أنه سيتجاوز فيها مرحلة الهواية، ولكنه قد يترجمها في أعماله الإخراجية في المستقبل.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».