تسجيل نسبة تضخم قياسية في تونس

بلغت 5.6 % نهاية الشهر الماضي

TT

تسجيل نسبة تضخم قياسية في تونس

تجاوزت نسبة التضخم في تونس حدود 5 في المائة مع نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، وكشف المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) عن تسجيل معدل 5.6 في المائة لأول مرة منذ أكثر من سنتين، وبالتحديد منذ شهر يونيو (حزيران) سنة 2015.
وبالمقارنة مع شهري مايو (أيار) ويونيو الماضيين، فإن نسبة التضخم ارتفعت بما لا يقل عن 0.8 في المائة بعد شبه استقرار سجلته خلال الأشهر الأولى من للسنة الحالية.
وفي تفسيره لارتفاع نسبة التضخم، قدم المعهد التونسي للإحصاء عدة أسباب، من بينها على وجه الخصوص زيادة الحكومة لأسعار المحروقات، مما انعكس على عدد من القطاعات الاقتصادية المرتبطة باستعمال الطاقة، وذلك على غرار قطاع النقل الذي ارتفع بنحو 8 في المائة، هذا بالإضافة إلى زيادة أسعار التبغ والسجائر، مما جعل نسبة تضخم أسعار هذا القطاع الاقتصادي الهام تسجل ارتفاعا ملحوظا قدر بنحو 12.4 في المائة.
وأثر تأخير موعد «التخفيضات الصيفية» بنحو ثلاثة أسابيع على معظم أسعار الملابس والأحذية، حيث سجل قطاع الملابس على سبيل المثال ارتفاعا قياسيا، إذ قدر بنحو 13.3 في المائة مع نهاية الشهر الماضي، وذلك مقارنة مع أسعار شهر يونيو المنقضي.
ووفق نفس المصادر الرسمية، فإن معظم الأنشطة الاقتصادية عرفت زيادة على مستوى أسعارها، وهو ما يفسر ارتفاع نسبة التضخم. فعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار التغذية والمشروبات بنسبة 3.6 في المائة، وزادت أسعار الأسماك بنسبة 6.3 في المائة، كما ارتفعت أسعار المشروبات بنسبة 5.9 في المائة نتيجة الزيادة المسجلة في أسعار المياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصير بنسبة 7 في المائة، وكتأثير مباشر لدرجات الحرارة القياسية المسجلة في تونس، هذا إضافة للزيادة المسجلة على مستوى أسعار القهوة والشاي بنسبة 5.3 في المائة.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان الخبير الاقتصادي التونسي، إن كبح مستويات التضخم تتطلب تحكم الدولة في مسالك توزيع المواد الاستهلاكية المختلفة، وهذا مطلب لم يتم تحقيقه منذ ثورة عام 2011، والضغط على عمليات التهريب وأنشطة التجارة الموازية، هذا علاوة على الانخراط الكامل في الإنتاج والعودة لخلق الثروات الكفيلة بالتحكم الجيد في مختلف الأسعار. وفي غياب سياسة واضحة المعالم من الحكومة تجاه مختلف عمليات توزيع المواد الاستهلاكية، فإن نسبة التضخم قد تتطور أكثر وتنعكس على المقدرة الشرائية لمعظم الفئات الاجتماعية في تونس.
ويرجع اهتمام الدوائر الحكومية التونسية بهذا المؤشر إلى الارتفاع الذي شهدته نسبة التضخم خلال الأشهر الأولى من السنة الحالية؛ إذ ارتفعت من مستوى 4.6 في المائة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، لتصل إلى 5 في المائة في شهر أبريل (نيسان) من السنة الحالية، ثم ارتفعت لتسجل نسبة 5.6 في المائة مع نهاية الشهر الماضي. وتخشى تلك الدوائر الحكومية من انعكاس هذا الارتفاع على مختلف الأسعار وتأثيره على المقدرة الشرائية للتونسيين.
وإلى جانب ارتفاع نسبة التضخم، فإن مؤشر الأسعار عند الاستهلاك العائلي، ارتفع بدوره بنسبة 0.9 في المائة خلال شهر يوليو الماضي مقارنة مع الشهر الذي سبقه.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.