بايرن يحتفل بثنائية الدوري والكأس.. وقضية تكنولوجيا خط المرمى تطفو مجددا

غوارديولا يرفض انتقاد طريقته ويرفع رصيده إلى 18 لقبا في مسيرته التدريبية

غوارديولا يحمل كأس ألمانيا محتفلا مع لاعبيه أمام جماهير البايرن (أ.ف.ب)
غوارديولا يحمل كأس ألمانيا محتفلا مع لاعبيه أمام جماهير البايرن (أ.ف.ب)
TT

بايرن يحتفل بثنائية الدوري والكأس.. وقضية تكنولوجيا خط المرمى تطفو مجددا

غوارديولا يحمل كأس ألمانيا محتفلا مع لاعبيه أمام جماهير البايرن (أ.ف.ب)
غوارديولا يحمل كأس ألمانيا محتفلا مع لاعبيه أمام جماهير البايرن (أ.ف.ب)

أنهى بايرن ميونيخ الموسم الأول له تحت قيادة جوزيب غوارديولا بإحراز ثنائية الدوري والكأس، ولكن من المتوقع أن يستأنف المدرب الإسباني إعادة تشكيل الفريق، الذي أحرز ثلاثية تاريخية في العام الماضي خاصة في ظل الانتقادات التي وجهت إليه من رموز النادي البافاري وفي مقدمتهم الأسطورة فرانز بيكنباور.
وأحرز غوارديولا أربعة ألقاب مع بايرن ميونيخ في الموسم الحالي، تمثلت في الفوز بألقاب كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية وثنائية الدوري والكأس، ليرفع رصيده من الألقاب على مدار مسيرته التدريبية إلى
وأنهى غوارديولا الموسم الصعب لبايرن ميونيخ بشكل جيد بعد أن قاد الفريق للثنائية المحلية بعدما دفع بثلاثة مدافعين وبسط سيطرته على منطقة خط الوسط خلال المباراة النهائية التي فاز فيها على بوروسيا دورتموند بهدفين نظيفين في الوقت الإضافي ليتوج بلقب كأس ألمانيا، ويضمه إلى لقب البوندسليجا الذي أحرزه الفريق قبل شهرين، في مسيرة قياسية للنادي البافاري.
وفي الوقت الذي فشل فيه البايرن في تكرار ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا، التي حققها تحت قيادة المدرب السابق يوب هاينكس في العام الماضي، بعد الخروج من المربع الذهبي لدوري الأبطال على يد ريال
مدريد الإسباني، فإن حالة من الارتياح والرضا سادت أشهر نادي في ألمانيا. لكن الأسطورة بيكنباور الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ الذي سبق ووجه الكثير من الانتقادات لطريقة الاستحواذ التي يتبعها غوارديولا، خرج ليؤكد أن الحظ حالف فريقه مجددا في الوقت المناسب وقاده للفوز على دورتموند في المباراة النهائية للكأس.
وقال بيكنباور «بايرن كان محظوظا مجددا.. نعم كان الفريق الأفضل في اللقاء ولكنه كان الفريق الأكثر حظا أيضا في اللحظات الحاسمة». لكن غوارديولا الذي يدافع دائما عن طريقته ويؤكد أنه لن يغير من سياسته لم يعط للانتقادات اهتماما وشارك لاعبيه الاحتفال بالكأس في الملعب.
وعلى عكس انتقادات بيكنباور وجه كارل هاينز رومينيجه الرئيس التنفيذي للبايرن رسالة إشادة إلى المدرب الإسباني وقال خلال الاحتفالات بعد المباراة: «جوزيب أنت تتلاءم بشكل مثالي مع ميونيخ».
وتحدث رومينيجه ومدير الكرة ماتياس سامر عن «موسم استثنائي»، بينما قال لاعب الوسط الإسباني خافي مارتينيز: «نحن ما زلنا نصنع التاريخ».
وأشار غوارديولا المدرب السابق لبرشلونة الإسباني عن «عام صعب» وقال: «تولى منصب المدير الفني لبايرن خلفا لهاينكس في الصيف الماضي، بهدف إضفاء مزيد من التحسينات على أفضل فريق في أوروبا كان أمرا صعبا للغاية».
وأعرب غوارديولا عن سعادته وقناعته بما حققه الفريق في الموسم الحالي ومشيرا إلى أن هناك الكثير من العمل ما زال ينتظره للتطوير.
وأوضح «نشعر بسعادة بالغة. كان عاما صعبا بالنسبة لي لأنه أول فريق ألماني أدربه كما أحرز الفريق ألقاب ثلاث بطولات كبيرة في الموسم الماضي». وأوضح غوارديولا «الفوز بأربعة ألقاب في عام واحد أمر كاف بشكل جيد. ولكن ما زال أمامنا الكثير من العمل لنؤديه».
وعد غوارديولا أن الانتقادات التي نالها والفريق بعد الهزيمة أمام ريال مدريد الإسباني في المربع الذهبي لدوري الأبطال كانت «مستحقة»، واعترف «أخطأت».
وجلب غوارديولا معه في رحلته إلى ميونيخ، طريقته المعتادة في اللعب التي تعتمد على الاستحواذ الموجه على مجريات المباريات، ولكنه أيضا لم يتخل عن اللعب بطريقة هجومية بحتة عندما يحتاج الأمر، مثلما حدث خلال
المباراة التي فاز فيها الفريق على ملعب شتوتغارت بهدفين مقابل هدف في وقت سابق من العام الحالي. وقام غوارديولا بمناورة ذكية قبل مباراة الكأس في مدينة برلين الممطرة، وبعد أسابيع قليلة من خسارة بايرن ميونيخ على ملعبه أمام دورتموند بثلاثة أهداف نظيفة في البوندسليجا.
وتضمنت مناورة المدرب الإسباني الدفع باللاعب الصاعد بيير ايميلي هويبيرغ بينما ترك المهاجم الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في ميونيخ، ولكنها مناورة حملت الكثير من الخطورة حيث إن جماهير بايرن لم تكن أبدا لترضى بضياع لقب الكأس، لكن نجح غوارديولا من خلال هذه الطريقة في الصعود إلى منصة التتويج للمرة الثانية في غضون أسابيع قليلة.
وقال الجناح الفرنسي الدولي فرانك ريبيري: «إنه فوز مهم جدا للجميع في بايرن ميونيخ، للفريق وللجماهير».
من جانبه قال الجناح الهولندي آريين روبين، الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة 107. بعد أن خطف هدف الفوز في شباك دورتموند أيضا في العام الماضي بنهائي دوري أبطال أوروبا: «أعرف ما الذي كان سيحدث لو لم نفز باللقب كنت واثقا في أن الفرصة ستأتي لأهز الشباك خلال المباراة».
وقال روبين «أعتقد أنه كان موسما جيدا لبايرن. توجنا بلقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا وبلغنا الدور قبل النهائي في دوري أبطال أوروبا». ولكن المتابعين للقاء يدركون أن بايرن ميونيخ حالفه الحظ بعدم احتساب الحكم لدورتموند بدا شرعيا لماتس هوميلس بعدما أثبتت الإعادة التلفزيونية أن ضربة الرأس التي سددها تجاوزت خط المرمى قبل أن يبعدها البرازيلي دانتي مدافع بايرن من داخل مرماه.
وكان مسؤولو الكرة الألمانية قد صوتوا في وقت سابق هذا العام ضد استخدام تكنولوجيا مراقبة خط المرمى لكن ما حدث قد يعيد الجدل مرة أخرى. وطفت قضية تكنولوجيا خط المرمى على السطح وأصبحت أبرز محاور الحديث عقب انتهاء المباراة النهائية بسبب هدف هوميلس غير المحتسب، والذي كان من الممكن أن يغير نتيجة المباراة وشكل اللقاء تماما.
وقال مارسيل شميلزر، ظهير أيسر دورتموند: «هذا الهدف (غير المحتسب) يجعل الهزيمة أكثر ألما. من المخزي أن تحسم مثل هذه المباراة الكبيرة بهذا الشكل». ولجأ كلوب، المدير الفني لفريق دورتموند إلى الأسلوب التهكمي، وقال: «إذا كان دانتي شتت الكرة بالفعل من فوق خط المرمى رغم أن قدمه الأخرى كانت داخل المرمى، فإنه قد يلتحق بالسيرك».
وكان دورتموند وبايرن ضمن تسعة أندية فقط من دوري الدرجة الأولى (بوندسليغا) وثلاثة أندية من الدرجة الثانية أيدت تطبيق هذه التقنية التي طبقت بالفعل في مباريات الدوري الإنجليزي وستطبق أيضا في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وقال شميلزر: «كل من صوتوا ضد تطبيق هذه التقنية سيشعرون بالتأكيد بما نشعر به الآن».
ولم تصوت ألمانيا فقط ضد تطبيق تقنية خط المرمى في المستقبل القريب، وإنما عارضت أيضا الخيار الآخر، وهو الاستعانة بحكام مساعدين خلف خطي نهاية الملعب، وهو الخيار الذي لجأ إليه الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) في البطولات التي ينظمها مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، كما لجأت إليه بطولات دوري محلية أخرى كالدوري الإيطالي ونظيره الفرنسي.
وذكر فلوريان ماير، حكم اللقاء، في تقرير للاتحاد الألماني للعبة، أنه لا يعرف ما إذا كانت الكرة عبرت خط المرمى أم لا، ولهذا قرر استمرار اللعب. ويتطلع غوارديولا من الآن لمنافسات الموسم المقبل، حيث صرح قائلا: «لم أشكل الفريق بعد
بالطريقة التي أريدها، أريد التحدث في هذا الشأن مع مسؤولي النادي». وقام بايرن ميونيخ بعقد صفقات مبكرة في سوق انتقالات اللاعبين بالتعاقد مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي هداف دورتموند بجانب اقترابه من ضم سيباستيان رودي من اينتراخت فرانكفورت.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».