السعودية: الإعدام لعنصرين من «القاعدة» تورطا في اغتيال ضابط بمكة

السعودية: الإعدام لعنصرين من «القاعدة» تورطا في اغتيال ضابط بمكة

قدّما أدواراً لوجيستية للمنفذين الرئيسيين للعملية في 2005
الثلاثاء - 16 ذو القعدة 1438 هـ - 08 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14133]
المقدم مبارك السواط

اقتربت فصول قضية تورط تنظيم «القاعدة في السعودية» باغتيال ضابط أمني كبير قبل 12 عاماً، من نهايتها، وذلك عقب أن أعادت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة في الرياض خلال الفترة الماضية، محاكمة 3 عناصر من المتورطين في تلك العملية، لتصدر بالأمس حكماً بإعدام اثنين منهم، وسجن الثالث لمدة 28 عاماً.
المدانون الثلاثة في هذه القضية هم أعضاء في خلية إرهابية مكونة من 9 أشخاص، تمت محاكمة 8 من عناصرها قبل نحو 4 سنوات، لتقديمهم الدعم اللوجيستي لـ«كمال فودة ومنصور الثبيتي»، المنفذين الرئيسيين لعملية اغتيال المقدم مبارك السواط في مكة المكرمة عام 2005، غير أن الأحكام الصادرة بحقهم في ذلك الوقت لم تحظ بتأييد المحكمة العليا، حيث طلبت إعادة النظر في الوقائع مجددا. وبالأمس، وبحضور المتهمين الثلاثة، نطقت المحكمة الجزائية المتخصصة بأحكامها الجديدة في هذه القضية، حيث تضمن حكمها إيقاع حد الحرابة على أحد المدانين، وقتل الثاني تعزيراً، فيما اكتفت بعقوبة السجن لمدة 28 عاما بحق الثالث. وكان تنظيم «القاعدة في السعودية»، قد تورط بعملية اغتيال الضابط مبارك السواط، بعد عامين من بدء نشاطه الإرهابي داخل البلاد في عام 2003، فيما قتلت السلطات الأمنية منفذي العملية من خلال مداهمة أمنية في عام 2005، وألقت القبض في حينها على 8 آخرين، في حين بقي تاسعهم متخفيا عن الأجهزة الأمنية بعد إطلاق سراحه بكفالة، قبل أن يلقى مصرعه في نقطة أمنية بمحافظة وادي الدواسر، حينما حاول تجاوزها متخفيا بعباءة نسائية.
وتمحورت أدوار الخلية الإرهابية التي قدمت الدعم والمساندة لمنفذي عملية اغتيال ضابط الأمن السعودي، التي جرت أثناء خروجه من منزله في حي الشرائع بمكة المكرمة قبل 12 عاما، حول 3 عناصر رئيسية، تتمثل بالتخطيط للعملية، والمراقبة بهدف إنجاحها، إضافة إلى تسليح منفذيها، فيما اضطلعت الخلية ذاتها بالسعي لتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد، والتنسيق لإخراج عدد من المقاتلين السعوديين إلى المناطق الملتهبة. وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة، قد نظرت في الدعوى المرفوعة من النيابة العامة ضد أفراد الخلية الثمانية قبل 4 سنوات، حيث ردت في حينه طلبات إيقاع عقوبة الإعدام بحق المدعى عليهم، وقررت إنزال أحكام بالسجن وصلت في مجموعها إلى 152 عاما، كان أقصاها أحكام بالسجن لمدة 25 عاما، فيما أن أقلها كان حكما بسجن أحدهم لمدة 10 أعوام. إلا أن المحكمة العليا، التي تقوم بدور المراجعة والتدقيق لأحكام الإعدام الصادرة في السعودية، نقضت أحكام السجن الصادرة بحق 3 من المتهمين لعبوا أدوارا رئيسية في عملية تصفية ضابط الأمن السعودي، وطلبت من المحكمة الجزائية المتخصصة إعادة محاكمتهم مجدداً، لتصدر الأخيرة حكمين بإعدام اثنين منهم، وسجن الثالث 28 عاماً.


السعودية

اختيارات المحرر

فيديو