{طالبان} و«داعش» ينفذان أول عملية مشتركة والضحايا بالعشرات

تنديد واسع لمقتل أكثر من خمسين أفغانياً... وأجهزة محمولة للكشف عن المفرقعات وكاميرات أمنية بالحي الدبلوماسي في كابل

نقطة تفتيش في كابل خارج محيط الحي الدبلوماسي الذي يضم معظم سفارات العواصم الغربية (رويترز)
نقطة تفتيش في كابل خارج محيط الحي الدبلوماسي الذي يضم معظم سفارات العواصم الغربية (رويترز)
TT

{طالبان} و«داعش» ينفذان أول عملية مشتركة والضحايا بالعشرات

نقطة تفتيش في كابل خارج محيط الحي الدبلوماسي الذي يضم معظم سفارات العواصم الغربية (رويترز)
نقطة تفتيش في كابل خارج محيط الحي الدبلوماسي الذي يضم معظم سفارات العواصم الغربية (رويترز)

في تطور لافت للتصعيد وعمليات العنف التي تشهدها أفغانستان شنت حركة طالبان وعناصر ينتمون لتنظيم داعش أول عملية عسكرية مشتركة ضد القوات الحكومية في ولاية سربل شمال البلاد وفقا لشهود عيان ومسؤولين محليين، والمعركة حسب ما أفادت به السلطات المحلية استمرت أكثر من ثلاثة أيام حاصرت فيها القوات المهاجمة قرى ومناطق كانت تخضع لسيطرة الحكومة وبعد أيام من القتال الشرس وعدم وصول مساعدات كافية للقوات الحكومية نجحت طالبان وقوات «داعش» في السيطرة على عدة قرى وأرياف أغلب قاطنيها من عرقية الهزارة الشيعية، وتفيد الأخبار وشهادات الأهالي بأن المسلحين جمعوا عشرات من أهالي الريف الشيعي رجالا ونساء وأطفالا ثم تم قتلهم بإطلاق رصاص مباشر.
واتهمت السلطات الأفغانية لأول مرة بوجود تنسيق بين التنظيمين، وأضافت أن حركة طالبان وتنظيم داعش قتلا أكثر من 50 مدنيا في عملية مشتركة في شمال أفغانستان، واعتبرت أن هذه العملية تؤكد وجود تحالف معين بين التنظيمين. وأشارت السلطات الأفغانية إلى أن الأعمال الوحشية ارتكبت خصوصا في قرية ميرزا أولونغ الشيعية.
من جهته، أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني وفي بيان صدر من مكتبه مقتل 50 شخصا السبت، غالبيتهم مدنيون ومن بينهم نساء وأطفال. وندد بشدة بالهجوم الذي اعتبره عملا وحشيا وغير مقبول ضد المدنيين، كما ندد زعيم الشيعة الحاج محمد محقق وهو نائب رئيس السلطة التنفيذية أيضا بالهجومـ واصفا إياه بالعمل المدبر لإيقاع الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب الواحد في البلد. وطالب محققي الأجهزة الأمنية بملاحقة مرتكبي الجريمة البشعة بحق المدنيين، كما وجه انتقادا لاذعا للمسؤولين الأمنيين الذين فشلوا في إيصال الدعم العسكري اللازم للمحاصرين طيلة ثلاثة أيام من القتال.
وأعلنت حركة طالبان أول من أمس سيطرتها على «الصياد»، وهي منطقة استراتيجية على بعد نحو 15 كلم من عاصمة إقليم ساري بول الشمالية، لكنها نفت نفيا قاطعا قتل مدنيين وأي تعاون مع تنظيم داعش، ونفى المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أي تعاون مع تنظيم داعش، وقال: كانت عملية مستقلة لمسلحينا، وغضنفر هو قائدنا في ساري بول، إنما أساء السكان الفهم.
واعتبر مصدر أمني في كابل أن حركة طالبان وتنظيم داعش يتعاونان في مسائل محددة، إذ إن متمردي طالبان خلقوا الفوضى التي سمحت بارتكاب هذه الأعمال الوحشية. وقال المتحدث باسم حاكم إقليم ساري بول ذبيح الله أماني: «بحسب المحصلات الميدانية، قتل متمردو طالبان نحو 50 شخصا، معظمهم مدنيون رميا بالرصاص أو إعداما وبعضهم قطعت رؤوسهم»، مضيفا أن عددا من الضحايا ينتمون إلى الشرطة المحلية في الريف. وأشار إلى أن بعضهم أجبر على القفز من أحد مرتفعات هذه المنطقة الجبلية.
واتهم أماني «داعش» وحركة طالبان بتنفيذ العملية المشتركة، إذ إنهما كلفا قوات في الأقاليم الأخرى بتنفيذ الهجوم على ميرزا أولونغ. وقال أماني إن عشرات من متمردي طالبان ومقاتلي «داعش» الخاضعين إلى شير محمد غضنفر، وهو قائد محلي بايع تنظيم داعش، وصلوا إلى المكان بعد ظهر الخميس.
وكان تنظيم داعش شن هجوما انتحاريا قبل أيام على مسجد للشيعة في ولاية هرات غربي أفغانستان قتل فيه عشرات من المصلين وخلق حالة من القلق والغضب لدى سكان المدينة وأجرى الرئيس أشرف غني زيارة إلى هراة طمأن فيها الأهالي بأخذ الثأر من الجناة والقتلة، ويحذر الكثيرون بأن أفغانستان تتحول بشكل تدريجي إلى مكان آمن لمقاتلي تنظيم داعش بعد إلحاق الهزيمة به في العراق وسوريا، ويقول ميرداد محمدي وهو باحث في شؤون الجماعات المتطرفة بأن دول الإقليم وبعض القوى الكبرى تسعى إلى نقل المعركة إلى أفغانستان من خلال التنسيق والترويج لحضور تنظيم الدولة في بعض المناطق، وذلك من خلال شن هجمات وحشية ضد الأقلية الشيعية في البلاد.
إلى ذلك، شددت السلطات الأفغانية إجراءات الأمن في وسط كابل الذي يضم السفارات الأجنبية والمكاتب الحكومية بعد سلسلة هجمات انتحارية أوقعت مئات الضحايا وأضرت بالثقة في الحكومة المدعومة من الغرب. فبعد مرور شهرين على مقتل 150 شخصا على الأقل في انفجار شاحنة يوم 31 مايو (أيار) في أكبر هجوم من نوعه منذ الحملة التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحكم طالبان في عام 2001 وضعت الكثير من الكاميرات وأجهزة الفحص الأمني عند المفارق حول وسط المدينة.
وقال سالم إهساس القائم بأعمال قائد شرطة كابل لـ«رويترز»: «أولويتنا في هذه الخطة الأمنية هي المنطقة الدبلوماسية». وأضاف: «أكبر مستوى للتهديد موجود في هذه المنطقة لذلك نحتاج لاتخاذ إجراءات أمنية أشد هنا». ومما يؤكد وجود هذا التهديد قالت مديرية الأمن الوطني إن قوات الأمن ضبطت شاحنة في كابل يوم السبت تحمل 16.5 طن من نيترات الأمونيا مخبأة في علف للدواجن لاستخدامها في صنع متفجرات. وتظهر الإجراءات الجديدة، التي تأتي في الوقت الذي تواجه فيه الإدارة الأميركية صعوبات في صياغة استراتيجية جديدة تجاه أفغانستان، مدى الخطورة التي وصل إليها الوضع الأمني منذ أن أنهى تحالف يقوده حلف شمال الأطلسي مهمته القتالية الرئيسية في عام 2014.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.