برلين: محاكمة العراقي «أبو ولاء» و4 بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي

النيابة العامة اعتبرته «رجل داعش الأول» في ألمانيا

حملة مداهمة ضد مقر حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية في هلدسهايم في نوفمبر الماضي (د.ب.أ)
حملة مداهمة ضد مقر حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية في هلدسهايم في نوفمبر الماضي (د.ب.أ)
TT

برلين: محاكمة العراقي «أبو ولاء» و4 بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي

حملة مداهمة ضد مقر حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية في هلدسهايم في نوفمبر الماضي (د.ب.أ)
حملة مداهمة ضد مقر حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية في هلدسهايم في نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

أعلنت المحكمة العليا في مدينة سيلله، في ولاية سكسونيا السفلى، عن يوم 19 سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لبدء محاكمة العراقي «أبو ولاء» و4 من أعوانه بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي. ونال العراقي أحمد عبد العزيز أ. «أبو ولاء» (33 سنة) كثيراً من الألقاب في السنتين الأخيرتين بسبب نشاطه كداعية متطرف. يلقبه أعوانه بـ«الشيخ»، ولقبه وزير داخلية ولاية الراين الشمالي فيستفاليا بـ«التآمري» الخطير، ولقبته الصحافة الألمانية بـ«داعية الإرهاب»، إلا أن النيابة الألمانية العامة لقبته في محضر الدعوى بـ«رجل داعش الأول» في ألمانيا. وقبلها لقبته دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) بالداعية «بلا وجه»، لأنه لا يكشف عن وجهه، ويظهر رأسه من الخلف فقط، في كل خطبه التي ينشرها في أفلام الفيديو على «يوتيوب». واتهمت النيابة العامة أبو ولاء بتنظيم شبكة إرهابية تتولى تجنيد المسلمين الألمان الشباب للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، وتهمة التحضير لأعمال عنف تهدد أمن الدولة الألمانية. كما وجهت إلى «أبو ولاء» تهمة إضافية هي السفر إلى العراق سراً عدة مرات والقتال إلى جانب «داعش».
وتشمل المحاكمة رئيس الشبكة أحمد عبد العزيز عبد الله (أبو ولاء) من مدينة تونيزفورست و4 من أعوانه؛ هم التركي حسن س. من دورتموند، والألماني الصربي الأصل بوبان س. من دويسبورغ، والألماني محمود و. والكاميروني أحمد ف. ي. من هلدسهايم. ويشكل الخمسة «النواة الصلبة» في حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية التي حظرتها وزارة الداخلية بعد حملة اعتقالات واسعة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وجاء في محضر الدعوى أن أبو ولاء يحتفظ بعلاقة مباشرة مع قيادة «داعش» في العراق وسوريا، وأنه جند كثيراً من الشباب الألمان للقتال إلى جانب الإرهابيين في سوريا والعراق في مدارس سرية يديرها التنظيم. وورد في المحضر أيضاً أن المتطوع لا يجري تدبير سفره إلى سوريا والعراق إلا بعد نيله «تزكيتين» من عضوين في التنظيم، كما لا يجوز التحاقه بالقتال إلا بموافقة «الشيخ». ويكشف محضر الدعوى لأول مرة أن حملة اعتقال «أبو ولاء» وجماعته قبل 9 أشهر جرت بعد محاضرة ألقاها «داعية الإرهاب» في مدرسة سرية لإعداد «الجهاديين» في مدينة كاسل في ولاية هيسن. إذ مجّد المتهم في هذه المحاضرة عمليات تنظيم داعش الإرهابي ووصف «أبو بكر البغدادي» بـ«خليفتنا». كما عثر رجال التحقيق في هاتف «أبو ولاء» الجوال على صورة لابنه علي (3 سنوات) بملابس «داعش» السوداء وشعار التنظيم المعروف.
وحفز عملية المداهمة والاعتقال دعوة «أبو ولاء» جماعته على «يوتيوب» إلى قتل «جاسوس» تسلل إلى التنظيم. وتحتفظ الشرطة بتسجيل صوتي لـ«أبو ولاء» يطالب بقتل «مندس» من الشرطة بين صفوف تنظيمه. وكان رد فعل الجماعة أن أحدهم تبرع بمبلغ 200 يورو لكل طعنة في جسم الجاسوس، كما دعا آخرون إلى حملة تبرعات لاستئجار قاتل مأجور ينفذ المهمة.
وأشارت صحيفة «دي فيلت» إلى أن القضية تدور حول شرطي متسلل يحمل الاسم السري «مراد»، وكان ينقل كل ما يدور في حلقة «أبو ولاء» إلى دائرة حماية الدستور في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وأكدت الجريدة أن «مراد» كان على صلة مع أنيس العامري، وأنه حذر من نيات التونسي قبل فترة من تنفيذه عملية الدهس ببرلين.
وبينما تولى أبو ولاء الوعظ في هذه المدارس السرية في دورتموند ودويسبورغ، تولى مساعده بوبان س. وهو مهندس كيميائي، تعليم «الطلاب» طرق تحضير المتفجرات واستخدامها. كما أشرف حسن س. والآخرون على عمليات تزوير وثائق السفر وتوفير الدعم المالي اللازم لتهريب المتطوعين إلى العراق وسوريا.
ضمت المدارس نحو من 7 إلى 10 شباب في كل دفعة، بلغ عمر أصغرهم 14 سنة فقط. ويتلقون الدروس في غرفة خلفية تتبع مكتباً سياحياً يديره التركي الأصل حسن س. في مدينة دويسبورغ. وفضلاً عن المحاضرات حول «مشروعية قتل الكفار أينما وجدوا» في هذه المدارس، يجري عرض أفلام فيديو تمجد عمليات «داعش الإرهابية» في مختلف بقاع العالم. وكان «أبو ولاء» يدعو من يرفض الالتحاق بالقتال إلى جانب «داعش» في العراق وسوريا، على الأقل، إلى تنفيذ العمليات المسلحة في ألمانيا.
كان الإرهابي التونسي أنيس العامري (24 سنة) من تلاميذ المدارس السرية التابعة إلى حلقة المسلمين الناطقين باللغة الألمانية. ونفذ العامري عملية الدهس التي أودت بحياة 12 شخصاً ببرلين في سوق لأعياد الميلاد في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
واعتبرت النيابة العامة عملية التفجير الإرهابية ضد معبد السيخ في إيسن في أبريل (نيسان) 2016 مثالاً على النشاط الإرهابي الذي كانت جماعة أبو ولاء تنفذه في ألمانيا.
ونفذ عملية تفجير معبد السيخ شابان من خريجي المدارس السرية لجماعة الداعية بلا وجه أبو ولاء. واعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب محمد ب. (16 سنة) من مدينة إيسن ويوسف ف. (16 سنة) من مدينة غيلزنكيرشن، ومساعدهما تولغا أ. (17 سنة)، من بلدة شريمبيك - غالين، بتهمة تنفيذ العملية. وتم التعرف على الـ3 من خلال تحليل أفلام الفيديو التي صورتها كاميرا قريبة من المعبد. وفي حين سلم محمد ب. نفسه إلى الشرطة بضغط من والديه، تم اعتقال الاثنين الآخرين في مدينة هلدسهايم (ولاية سكسونيا السفلى)، التي تعتبر أحد مراكز تجمع المتطرفين، بعد أن تعرف المارة على صورهما التي نشرتها الشرطة.
وجاء في محضر الدعوى أن أبو ولاء وجماعته احتفلوا على طريقتهم الخاصة بعملية تفجير معبد السيخ. واتصل رجل من «داعش» في سوريا خلال الاحتفال، ودعا في رسالة صوتية على «يوتيوب» إلى مزيد من التفجيرات، ووصف مخطط الشابين بالسذاجة، لكنه اعتبره تصرفاً صحيحاً. وطالب المتصل بأن يصبح تفجير معبد السيخ مثالاً يحتذى به، وأشار بالذات إلى المعبد اليهودي في مدينة إيسن.
وتبجح حسن س. على «يوتيوب» بأن يوسف ت. من تلاميذه، وقال إن الشابين يساويان ثقلهما ذهباً. وأضاف أنهما يتحولان شيئاً فشيئاً إلى «متطرفين». وقضت محكمة الأحداث في إيسن في مارس (آذار) الماضي بسجن يوسف ت. (17 سنة)، من مدينة غيلزنكيرشن، لفترة 7 سنوات، ومحمد ب. (17 سنة)، من مدينة إيسن بالسجن لفترة 6 سنوات و9 أشهر. كما حكمت على تولغا أ. (20 سنة) بالسجن لفترة 6 سنوات، رغم عدم مشاركته في زرع القنبلة قرب بوابة المعبد، ولكن بسبب مشاركته في التحضيرات.
ومن غير الواضح بعد، ما إذا كان يوسف ت. سيتحول إلى شاهد إثبات ضد «أبو ولاء» وجماعته أم لا، لكن من الثابت أن النيابة العامة تمتلك أكثر من شاهد واحد. وسبق لأكثر من جهاز إعلامي ألماني، منها تلفزيون الشمال (ن د ر)، أن تحدث عن علاقة لاعتقال أبو ولاء وأعوانه باعترافات عائدين إلى ألمانيا بعد مشاركتهم في القتال إلى جانب «داعش» في العراق وسوريا.
ويفترض، بحسب هذه التقارير، أن أحد هؤلاء العائدين هو الألماني أنيل أو. (22 سنة) الذي اعترف للمحققين بمسؤولية أبو ولاء عن تجنيده للحرب إلى جانب «داعش». وقال أنيل أو. إنه تم كسبه من خلال لقاءات جرت في بيوت أبو ولاء وأعوانه. وهرب أنيل أو. من مناطق «داعش» في سوريا إلى تركيا في سبتمبر من العام الماضي، ومنح هناك مقابلة صحافية وصف فيها أبو ولاء بالـ«رقم واحد» في تنظيم داعش في ألمانيا.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.