خبراء ومسؤولون يدعون في دبي إلى ضرورة الاهتمام بالتشغيل والصيانة لضمان استدامة المشاريع في الدول العربية

رئيس المعهد العربي: القطاع بحاجة لتسليط الضوء عليه لرفع وعي المجتمع بأهميته

المهندسة زهرة العبودي وكيلة وزارة الأشغال العامة الإماراتية تكرم عدي الشيخ ممثل شركة سعودي أوجيه خلال الملتقى أمس (تصوير: باسل حموي)
المهندسة زهرة العبودي وكيلة وزارة الأشغال العامة الإماراتية تكرم عدي الشيخ ممثل شركة سعودي أوجيه خلال الملتقى أمس (تصوير: باسل حموي)
TT

خبراء ومسؤولون يدعون في دبي إلى ضرورة الاهتمام بالتشغيل والصيانة لضمان استدامة المشاريع في الدول العربية

المهندسة زهرة العبودي وكيلة وزارة الأشغال العامة الإماراتية تكرم عدي الشيخ ممثل شركة سعودي أوجيه خلال الملتقى أمس (تصوير: باسل حموي)
المهندسة زهرة العبودي وكيلة وزارة الأشغال العامة الإماراتية تكرم عدي الشيخ ممثل شركة سعودي أوجيه خلال الملتقى أمس (تصوير: باسل حموي)

دعا مسؤولون وخبراء في قطاع التشغيل والصيانة في الدول العربية إلى ضرورة الاهتمام بتقديم خدمات فائقة الجودة بالمرافق والبنى التحتية، لضمان التقدم دوما في مستويات الأداء والإنتاجية، إضافة إلى التركيز على الصيانة بوصفها عنصرا أساسيا في استدامة المشاريع والارتقاء الدائم في جودة خدماتها وتحسين مستوى إنتاجيتها، وذلك نتيجة للتطوير الاقتصادي الذي تشهده المنطقة.
ولفت المهندس إبراهيم الوهابي الوكيل المساعد للشؤون المساندة في وزارة الأشغال العامة في دولة الإمارات، إلى أن الاهتمام الدوري بصيانة المرافق والخدمات والبنية التحتية يعد ضروريا لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في البلدان، مما يتطلب من الجميع إيجاد أفضل السبل لتشغيل المرافق وصيانتها، من خلال اعتماد تقنيات حديثة تساهم في تحسين مستويات الأداء، وتعزز كفاءتها وفاعليتها، وتضمن في الوقت نفسه رفع مستوى العاملين في هذا القطاع، من خلال توفير برامج تدريبية متطورة تزيد مستوى الكفاءات لتتناسب مع التطور في المهام والمسؤوليات التي تقع على عاتقهم لتحقيق الأهداف المرجوة.
وجاء حديث الوهابي خلال انطلاق أعمال الملتقى الدولي الـ12 للتشغيل والصيانة في البلدان العربية، أمس، الذي ينظمه المعهد العربي للتشغيل والصيانة، بدعم من وزارة الأشغال العامة وعدد من الهيئات الإقليمية والدولية في مدينة دبي الإماراتية.
وافتتح الملتقى نيابة عن الدكتور عبد الله النعيمي وزير الأشغال العامة، المهندسة زهرة العبودي وكيلة الوزارة، وحضره وفد من وزارتي الدفاع والشؤون البلدية والقروية بالسعودية، والمهندس محمد الميل الوكيل المساعد لشؤون الإسكان والتخطيط الحضري، وعدد من الموظفين بوزارة الأشغال العامة، والمعنيون في المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.
من جهته، أوضح الدكتور محمد الفوزان رئيس المعهد العربي للتشغيل والصيانة ورئيس اللجنة العلمية للملتقى أن القطاع بحاجة لتسليط الضوء عليه لما فيه أهمية بالغة خلال الفترة الحالية، نظرا لوجود المشاريع العديدة، والحاجة إلى الدعم الكبير، من خلال توعية المجتمع حول أهمية التشغيل والصيانة في البلدان العربية.
وبين أن الملتقى يتضمن ثمانية محاور، تشمل تشغيل وصيانة مرافق الكهرباء، بما في ذلك إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية، وشبكات النقل، ومحطات التحويل، والمفاتيح، وتشغيل وصيانة مرافق تحلية المياه المالحة ومرافق المياه، واقتصاديات تشغيل محطات التحلية والصيانة الفاعلة لها، وإعادة تأهيل خطوط نقل المياه ومحطات الضخ ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.
وذكر أنه سيجري كذلك مناقشة تشغيل وصيانة مجمعات ومرافق المباني وتشغيل وصيانة مرافق النقل والمرافق البلدية وصيانة أنظمة الاتصالات والأنظمة الإلكترونية، بالإضافة إلى إدارة مواد الصيانة وتصنيع قطع الغيار محليا، واستشارات الصيانة المتمثلة في تدقيق ومراجعة أعمال الصيانة، ومنهجية العمل الاستشاري، وتدريب وتأهيل العاملين في مجال الصيانة.
وأضاف الفوزان أن برنامج الملتقى يضم أكثر من 22 ورشة عمل وقدمها نخبة من الخبراء العرب والدوليين المتميزين في مجال التشغيل والصيانة، تتناول مواضيع متعددة، وعددا من حلقات النقاش التي تلقي الضوء على التجارب الإقليمية والدولية، والتطور الكبير والمتسارع في طرق التشغيل والأنظمة، والاعتماد على الأنظمة الذكية والتشغيل عن بعد.
إلى ذلك، قال المهندس نبيل الرخيمي الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة سعودي أوجيه إن أعمال التشغيل والصيانة ما زالت تحتل مرتبة متقدمة في مكونات الاقتصادات سريعة النمو، إذ إنها تحتاج إلى فاعلية وسرعة في التنفيذ وجودة في الأداء واقتصادية في التكاليف، وغالبا في تدرج كما أنشطة وخدمات لا تدر دخلا للمنشآت، إذ إنها تندرج تحت الميزانيات الاستهلاكية، وليس الميزانيات التنموية.
وأشار إلى أن الخبرات التي تكونت لدى شركات التشغيل والصيانة في الدول العربية، خاصة في دول الخليج، خلال الثلاثة عقود الماضية، تجعلها قادرة على الاستمرار ومواجهة تحدي تشغيل وصيانة المشاريع الجديدة الهائلة التي يجري تنفيذها بالمنطقة.
وزاد الرخيمي: «يجب على الهيئات الحكومية والمرجعيات المهنية التفاعل مع ما تحتاجه هذه الصناعة من تشريعات وتنظيمات تحفظ حقوق المقاولين وحقوق أصحاب المنشآت، وتحافظ على استمرارية التشغيل بكفاءة، لذلك ندعو من هنا إلى قيام الهيئات المسؤولة عن تنظيم الممارسات المهنية في قطاع التشغيل والصيانة إلى أن تقوم بدورها في هذا الصدد، إذ لا يمكن أن يتطور الأداء وترتفع الجودة دونما تقنين وتقييس لتلك الأنشطة، وفقا للمستوى العالمي».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).