توجه ياباني ـ سعودي لتعزيز استراتيجية التعاون في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة

وكيل وزارة خارجية اليابان السابق: المرحلة المقبلة ستشهد تعاونا في المجال النووي

توجه ياباني ـ سعودي لتعزيز استراتيجية  التعاون في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة
TT

توجه ياباني ـ سعودي لتعزيز استراتيجية التعاون في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة

توجه ياباني ـ سعودي لتعزيز استراتيجية  التعاون في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة

أكد مسؤول ياباني سابق في حديث حصري لـ«الشرق الأوسط»، أن طوكيو والرياض اتفقتا على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مصاف المستوى الاستراتيجي على الصعد كافة، مشيرا إلى تأثير الدعم السعودي في نهضة الاقتصاد إبان الزلزال الكارثي الذي حلّ ببلاده منذ ثلاثة أعوام مضت.
وقال الدكتور كازويوكي هامادا، وكيل وزارة الخارجية الياباني السابق، لـ«الشرق الأوسط»: «إن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، كان لها الأثر العميق في تعزيز العلاقات القائمة أصلا على الاحترام المتبادل»، متوقعا ميلاد مشاريع عملاقة عام 2015. وأوضح أن هذه الزيارة فتحت مسارات جديدة للتعاون بين البلدين على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وأثمرت حزمة من الاتفاقيات المهمة التي تعزز التعاون الثنائي في الاستثمار في عدد من القطاعات، منها: الصناعة والتكنولوجيا وتقنية المعلومات والزراعة والأغذية والرعاية الصحية والطبية، وغيرها.
ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون بين البلدين في مجالات الاقتصاد القائم على المعرفة، مؤكدا تسخير بلاده كل ما من شأنه أن يعزز هذا التعاون، مشيرا إلى أن المؤتمر الذي رعته وزارة الخارجية السعودية في الرياض أخيراً، بهذا الشأن، فتح آفاقا أرحب لتعزيز هذا التوجه.
وقال هامادا: «هناك فرصة كبيرة جدا لاكتشاف الطاقات الكامنة لدى الأجيال المقبلة فيما يتعلق بالتعاون من أجل إيجاد مصادر جديدة للطاقات وكيفية استغلالها، من خلال عمل سعودي - ياباني مشترك»، مشيرا إلى أن البلدين يتمتعان بقدرات كبيرة تكمل بعضها البعض في أكثر من صعيد.
ونوه بأن البلدين يمثلان حلقة مهمة في تحريك اقتصاد العالم، والتي تؤثر بشكل إيجابي في اقتصادات كل من أميركا وأوروبا وأفريقيا، متعهدا بسعيه الشخصي للاستفادة من توصيات مؤتمر اقتصاد المعرفة الأخير في رسم وطرح استراتيجية مهمة للتعاون في هذا المجال. وعاد مرة أخرى مؤكدا أن زيارة ولي العهد السعودي بمنزلة مرتكز لكل المساعي المقبلة لتنزيل التوصيات والاتفاقيات التي أبرمت من أجل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتنمية والتكنولوجيا والتقنيات.
وقال هامادا: «إن الحكومتين في البلدين اتفقتا على المضي معا تجاه التنمية وتحفيز الاقتصاد في كل من الرياض وطوكيو، وبالتأكيد سنعمل معا لاستغلال ما لدينا من طاقات كامنة وهائلة»، مشيرا إلى أن علاقة البلدين التجارية والاقتصادية تتجاوز الـ50 عاما، حيث تعد اليابان ثاني أكبر اقتصاد عالمي والشريك التجاري الثاني للسعودية.
وأضاف: «إن اليابان عانت كثيرا من زلزال مأساوي كان قد وقع قبل ثلاثة أعوام وخلّف خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وأثر على أداء الاقتصاد، لكن بدعم السعودية والبلاد الأخرى التأم الجرح وتعافى اقتصادنا، وهذا أعطانا درسا كبيرا في مسألة إدارة الكوارث النووية، ونحن سنتشارك مستقبلا البناء النووي مع السعودية من واقع خبرتنا».
ولفت إلى أن الاحترام المتبادل بين طوكيو والرياض ترجمته زيارة الأمير سلمان الأخيرة، حيث سمحت الحكومة اليابانية لأول مرة في تاريخها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بنقل خبراتها للسعودية، فضلا عن نقل التقنية المتعلقة بعدد من القطاعات الأخرى.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).