روحاني يرهن خطط حكومته الثانية بنجاح الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني يؤدي القسم الدستوري وسط غياب أبرز قادة الحرس الثوري

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان  أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان أمس (إ.ب.أ)
TT

روحاني يرهن خطط حكومته الثانية بنجاح الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان  أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا بعد لحظات من أداء اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثانية في مقر البرلمان أمس (إ.ب.أ)

راهن الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطابه الأول بعد لحظات من أدائه اليمين الدستورية للولاية الرئاسية الثانية والأخيرة، على نجاح الاتفاق النووي للمضي قدما في سياساته الخارجية والداخلية وتحسين الوضع الاقتصادي، معلناً استعداد بلاده لتنمية التعاون مع الدول الأخرى وإطلاق «أم المفاوضات»، في تلميح ضمني إلى تطلع إيراني للتواصل بالإدارة الأميركية الجديدة، رغم تأكيده عدم التنازل عن تعزيز ترسانة السلاح الإيراني كوسيلة «ضامنة للسلام»، ودعا إلى ضرورة التوصل إلى «اتفاق عملي» بين الأطراف الداخلية حفاظا على المصالح القومية، في حين تغيب قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، عن حضور مراسم البرلمان.
وحرص روحاني على شمولية الخطاب بتوجيه رسائل متعددة إلى الخارج الإيراني، حملت في طياتها دلالات داخلية، عندما جعل الاتفاق النووي روح خطابه الأول الموجه للإيرانيين من منصة البرلمان.
وأدى روحاني اليمين الدستورية للمرة الثانية في مقر البرلمان الإيراني، بعدما بدأت المراسم بخطاب الأخوين رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس القضاء صادق لاريجاني.
وحاول روحاني تقديم صورة حكومته «المعتدلة» في ثاني مرة تشهد مراسم أداء اليمين الدستورية حضور وفود مسؤولين من الدول الأخرى. وذكرت تقارير وكالات الأنباء الحكومية أن عدد الضيوف الأجانب بلغ 140 مسؤولاً وشخصية سياسية، بينهم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، ورئيس جمهورية العراق فؤاد معصوم، والرئيس الأفغاني أشرف غني، والرجل الثاني في كوريا الشمالية ورئيس مجلس الشعب الأعلى كيم يونغ نام.
وأعلن روحاني استعداد بلاده التعاون مع الدول التي حضرت مراسم تنصيبه لتنمية المصالح المشتركة، مضيفاً أن تعاون طهران ليس ضد أي بلد آخر.
وعقب أدائه اليمين، شرح روحاني محاور سياسية حكومته الثانية على الصعيدين الداخلي والخارجي في السنوات الأربع المقبلة، معرباً عن تمسكه بمساره خلال فترته الرئاسية الأولى، وخصص أغلب أجزاء خطابه للدفاع عن أدائه خلال الفترة الأولى من رئاسته، وشرح اتجاهات حكومته في السياسة الخارجية قائلاً إنه يتطلع لحكومة «معتدلة لا تستسلم وتخاف من أقل عدوانية ولا تستفز من أي ضجة وتدخل حرباً».
وصف روحاني حكومته بـ«المصلحة» على المستويين الداخلي والخارجي، وأشار إلى تفضيله «سياسة خارجية قائمة على السلام بدلاً من الحرب، والإصلاح بدلاً من الجمود» مضيفاً أنه «لا يرى أن الدفاع ممكن بالأسلحة فقط».
في الاتجاه ذاته، قال روحاني إن اتجاه حكومته «التعامل البنّاء مع دول العالم من أجل تعميق العلاقات مع دول الجوار والمنطقة وارتقاء مستوى التعاون» معتبراً إياه ضرورة لبلاده.
وكان روحاني خلال حملته الانتخابية تفاخر بتوقيع الاتفاق النووي لإبعاد شبح الحرب عن إيران، مما أثار انتقادات واسعة ضده، وتقدم منتقديه المرشد الإيراني الذي اعتبر «القوة العسكرية والشعب» سبب إبعاد الحرب.
دفاع روحاني عن السياسة الخارجية كان المدخل لتجديد دفاعه عن الاتفاق النووي، في محاولة لقطع الطريق على منتقدي الاتفاق في الأيام الأخيرة، وذلك بعدما وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي على قانون العقوبات بعد تمريره في الكونغرس ليصبح قانوناً سارياً تفرض بموجبه الإدارة الأميركية عقوبات جديدة ضد طهران.
ووجه روحاني رسالة إلى إدارة ترمب في وقت وجهت فيه واشنطن، إضافة إلى ثلاث دول أوروبية، شكوى إلى مجلس الأمن ضد انتهاك إيران القرار «2231»، وقال إن إيران «لن تكون البادئة بانتهاك الاتفاق النووي، لكنها لن تبقى صامتة مقابل استمرار التخلي عن الوفاء بالتعهدات»، وأضاف: «مضى زمن الكشف عن (أم القنابل)، تعالوا نكشف عن (أم المفاوضات)». وتابع: «الذين يريدون تمزيق الاتفاق النووي عليهم أن يعرفوا أنهم يمزقون منشور أعمارهم السياسية، والعالم لن يغفر التخلي عن العهود».
و«أم القنابل» اسم قنبلة تزن عشرة أطنان وطولها تسعة أمتار، استخدمتها القوات الأميركية في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بأفغانستان لضرب مواقع «داعش».
واعتبرت طهران استخدام القنبلة رسالة موجهة إليها، وواجهت الخطوة الأميركية انتقادات واسعة من قادة القوات المسلحة الإيرانية ورداً على الخطوة الأميركية قال قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زادة: «إذا كانت أميركا تملك (أم القنابل)، فنحن نملك (أبو القنابل)».
ورهن روحاني استمرار الاتفاق النووي بـ«الاقتصاد القوي والحيوي»، في إشارة إلى وعوده حول رفع المزيد من العقوبات وهو ما يتعين عليه إطلاق مفاوضات جديدة مع الإدارة الأميركية بعدما فرضت عقوبات مشددة على طهران بعد وصول ترمب، ورهن روحاني دفاعه عن الاتفاق النووي بعودة حصة إيران في أسواق النفط بزيادة نحو مليون برميل من النفط الخام يومياً، وخلق 600 ألف فرصة عمل.
ويأتي دفاع روحاني عن السياسة الخارجية في حين تتعرض سياسته الخارجية لانتقادات واسعة في الأوساط الداخلية، وبحسب مختصين في السياسة الخارجية تمر إدارة روحاني بأضعف فتراتها في السياسة الخارجية في الوقت الحالي.
ومن المفترَض أن يستمر وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف في منصبه لأربع سنوات مقبلة.
كما دفع روحاني باتجاه نفي وجود انقسام بين المسؤولين الإيرانيين حول الاتفاق النووي على خلاف انتقاداته على تأثير البرنامج الصاروخي على سياسته خلال حملة الانتخابات الرئاسية، وربط روحاني بين السلام والسلاح، وقال إن «سلامنا يعتمد على السلاح، وسلاحنا يعتمد على السلام»، مضيفاً أن «الاتفاق النووي نموذج للوئام الوطني في إيران».
ويرصد القانون الأميركي عقوبات واسعة على أنشطة الحرس الثوري لتعزيز الترسانة الباليستية فضلاً عن نشاط ذراعه الخارجية «فيلق القدس».
بموازاة رسائله الخارجية، مَرَّر روحاني رسائل إلى الداخل الإيراني، خصوصاً معارضي سياساته في دوائر النظام في وقت دخلت فيه الخلافات الداخلية خلال الأشهر الستة الماضية مستويات غير مسبوقة في تاريخ النظام. وشبَّهَ روحاني الحالة الإيرانية بسفينة ربانها واحد في بحر متلاطم، مطالباً المسؤولين بالسعي للتحكم ببوصلة الشعب. وشدد على ضرورة التوصل إلى فهم مشترك واتفاق عملي على القضايا الوطنية والمصالح القومية والفرص، معتبراً التفاهم الوطني والتعاون ضرورة لا بد منها. وقال روحاني إن إعادة انتخابه يعني انتخاب «اتجاه ومسار»، مشدداً على الوفاء بشعاراته خلال الانتخابات.
وتغيب عن مراسم اليمين الدستوري قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري على خلاف مراسم السنوات الماضية، كما تغيب قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، وذلك في مؤشر إلى استمرار الاحتقان بين الجانبين على الرغم من لقاء جمع بين أبرز قادة الحرس وروحاني بعد انتقاداته اللاذعة التي وصف فيها الجهاز العسكري بحكومة «تحمل البندقية»، كما تغيب أبرز منافسي روحاني في الانتخابات الأخيرة، عمدة طهران محمد باقر قاليباف، والمدعي العام السابق إبراهيم رئيسي.
وتداولت وسائل إعلام إيرانية صورة شقيق روحاني، حسين فريدون بعد أسبوعين على توقيفه بتهم تجاوزات مالية.
بعد نهاية المراسم، أدلى كل من روحاني ورئيسي القضاء والبرلمان الأخوين صادق وعلي لاريجاني، بتصريحات للصحافيين وأكد علي لاريجاني تعاون البرلمان مع حكومة روحاني، فيما قال رئيس القضاء صادق لاريجاني إن الأجواء السياسية في إيران دخلت إلى مرحلة جديدة مطالباً الحكومة بالاهتمام بالأوضاع الثقافية. وعلى خلاف التوقعات بإعلان تشكيلة الحكومة في يوم أداء روحاني لليمين الدستورية، قال نائب رئيس البرلمان مسعود بزشكيان إن روحاني سيقدم حكومته للبرلمان في اجتماع الثلاثاء.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.