قال بريت ماكغورك المبعوث الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي بأن نحو ألفين من عناصر تنظيم داعش ما زالوا موجودين في مدينة الرقة السورية ويواجهون «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة منذ يونيو (حزيران) الماضي، لافتا إلى أن هذه القوات تمكنت من «تطهير نحو 45 في المائة من المدينة».
واعتبر ماكغورك في تصريح صحافي أن عناصر «داعش» يحاربون اليوم في الرقة «من أجل كل المباني المتبقية ويقاتلون من أجل بقائهم»، مرجحا أن يموت من تبقى منهم في المدينة. ولفت إلى وجود أربعمائة موقع ملغوم في الرقة، إلا أن مائة منها هي على قائمة الأولويات. وأضاف أن «داعش» فقد سبعين ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي كان يسيطر عليها، منها 78 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و58 في المائة مما كان يسيطر عليها في سوريا.
وتحدث المبعوث الأميركي عن «تعاون وثيق مع القوات التركية التي أغلقت الحدود السورية التركية بأكملها، فلم يعد باستطاعة تنظيم داعش إرسال عناصر تدربوا في سوريا لشن هجمات في أوروبا ومناطق أخرى». وقال إن التحالف أعد قاعدة بيانات تضم نحو 19 ألف اسم من أسماء مقاتلي التنظيم تم تجميعها من الهواتف الخلوية وعناوين ووثائق أخرى عثر عليها في ساحات القتال ويتقاسمها التحالف مع وكالة الشرطة الدولية «إنتربول».
ميدانيا، أفادت «قوات سوريا الديمقراطية» عن تحقيقها تقدما في المحور الغربي للرقة، لافتة إلى أن 13 مقاتلا من «داعش» قضوا في الساعات الماضية بينهم 3 قناصة، كما أعلنت أن المجموعات الخاصة حررت ثلاث عوائل في المحور الشرقي المدني». وقال المركز الإعلامي لـ«قسد» أن مقاتليها «يستمرون في كسر دفاعات مرتزقة داعش، وإحباط هجماتهم على نقاط تمركز المقاتلين في الجهات الأربع للمدينة».
من جهته، أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى ارتفاع وتيرة الاشتباكات في الرقة خلال الأسبوع الماضي ترافق مع تزايد عمليات تفجير العربات المفخخة من قبل تنظيم داعش والتي تستهدف مواقع قوات عملية «غضب الفرات»، متحدثا عن مشاهدة ناشطيه «سيارات تحمل جثامين مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية وهي تتجه من مدينة الرقة نحو ريفها الغربي». وقال المرصد بأن القصف المكثف الذي يرافق الاشتباكات في المدينة، دفع «داعش» إلى السماح لنحو 3 آلاف شخص من المناطق التي تشهد ارتفاع حدة المعارك إلى النزوح نحو مناطق أخرى.
وأكد «المرصد» انعدام الكثير من المواد الغذائية وتناقص البعض الآخر إلى حد كبير، مشيرا إلى أنه «منذ أسابيع يغيب الخضار والفواكه عن سوق المدينة، كما تناقصت الأدوية بشكل حاد، مع قلة مياه الشرب وارتفاع أسعارها عند المبيع». وأوضح أن الغذاء الرئيسي المعتمد عليه من قبل المدنيين في الرقة حاليا، هو الحبوب والأرز والبقوليات التي تم تخزينها في وقت سابق من قبل الأهالي أو المتاجر، في حين عمد عناصر التنظيم إلى كسر محال تجارية وإخراج محتوياتها، وبخاصة محلات الألبسة.
وأكد «المرصد» أن «الكثير من عناصر داعش وبخاصة من الجنسية السورية، يرغبون في مغادرة مناطق التنظيم والفرار من مدينة الرقة، إلا أنهم يتخوفون من عمليات الإعدام التي قد تطالهم في حال لم ينجحوا بالفرار، فيما يمتنع المقاتلون الآسيويون عن الاستسلام، إذ ترفض الكتيبة الأذرية وكتائب آسيوية متمركزة على جبهات القتال، تسليم أنفسها أو الفرار، ويتحدث عناصرها عن أنهم لن يفروا، فإما النصر أو الموت».
وبالتزامن، أعلنت وكالة «آرا نيوز» يوم أمس أن «قوات سوريا الديمقراطية» أطلقت السبت سراح 23 متعاملاً مع تنظيم داعش، في بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، قالت إنهم لم يشاركوا بسفك الدماء. ونقلت الوكالة عن مصدر من ريف الرقة، أن قوات «قسد» «أطلقت بقرار صادر عن مجلس الرقة المدني، وبناءً على طلبات من قبل شيوخ ووجهاء عشائر المنطقة وعوائل المعتقلين، في بلدة عين عيسى، سراح 23 سجيناً كانوا موقوفين بتهمة العمل مع (داعش)، ممن لم يشاركوا في إراقة الدماء وليسوا مرتبطين مع عقيدة داعش المتطرفة، وإنما كان بعضهم يعمل مع التنظيم عملاً إجبارياً أو من أجل الحصول على المال، وتم تسليمهم إلى شيوخ العشائر».
11:42 دقيقه
«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم في الرقة وألفا «داعشي» في المدينة
https://aawsat.com/home/article/991636/%C2%AB%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9
«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم في الرقة وألفا «داعشي» في المدينة
«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم في الرقة وألفا «داعشي» في المدينة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




