تشيلسي وآرسنال يسعيان إلى استعراض القوة في مباراة درع المجتمع

في اختبار لجهوزية الفريقين قبل أسبوع من انطلاق الدوري الإنجليزي

تشيلسي يسعى لحصد أول لقب في الموسم الحالي (إ.ب.أ) - آرسنال يتطلع لبداية قوية هذا الموسم (أ.ف.ب) - كونتي وفينغر ومواجهة أخرى («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لحصد أول لقب في الموسم الحالي (إ.ب.أ) - آرسنال يتطلع لبداية قوية هذا الموسم (أ.ف.ب) - كونتي وفينغر ومواجهة أخرى («الشرق الأوسط»)
TT

تشيلسي وآرسنال يسعيان إلى استعراض القوة في مباراة درع المجتمع

تشيلسي يسعى لحصد أول لقب في الموسم الحالي (إ.ب.أ) - آرسنال يتطلع لبداية قوية هذا الموسم (أ.ف.ب) - كونتي وفينغر ومواجهة أخرى («الشرق الأوسط»)
تشيلسي يسعى لحصد أول لقب في الموسم الحالي (إ.ب.أ) - آرسنال يتطلع لبداية قوية هذا الموسم (أ.ف.ب) - كونتي وفينغر ومواجهة أخرى («الشرق الأوسط»)

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب ويمبلي في لندن الذي يحتضن مباراة درع المجتمع الإنجليزية لكرة القدم، بين تشيلسي وآرسنال بطلي الدوري والكأس، في اختبار لجهوزية الفريقين، قبل أسبوع من انطلاق الدوري الممتاز.
وتوج تشيلسي في الموسم الماضي بطلاً للدوري الممتاز للمرة السادسة في تاريخه في الموسم الأول له بإشراف مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي. وأحرز آرسنال لقب الكأس للمرة الثالثة عشرة (رقم قياسي) بفوزه في النهائي على تشيلسي بالذات 2 - 1، منقذاً موسمه بعد فشله في احتلال مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً.
يبدأ تشيلسي حملة الدفاع عن لقبه بطلاً للدوري باستقبال بيرنلي على ملعبه ستامفورد بريدج في 12 من الشهر الحالي، ويفتتح آرسنال مشواره في 11 منه ضد ليستر سيتي. وعزز الفريقان صفوفهما استعداداً للموسم الجديد، ففضلاً عن البطولات المحلية، يخوض تشيلسي غمار دوري أبطال أوروبا، في حين يشارك آرسنال في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). وفي ظل الصفقات الخيالية التي تبرمها الأندية الأوروبية العريقة، لا سيما في إنجلترا، كانت للفريقين حصة من التعاقدات وإن أعلن كونتي احتمال ضم لاعب أو اثنين أيضاً قبل إقفال باب الانتقالات الصيفية في نهاية الشهر الحالي.
أنفق تشيلسي حتى الآن نحو 140 مليون يورو بضمه مهاجم ريال مدريد والمنتخب الإسباني الفارو موراتا لمدة 5 سنوات، في صفقة قدرت بـ80 مليون يورو، كما ضم لاعب وسط موناكو بطل الدوري الفرنسي الدولي تييموي باكايوكو لمدة خمسة مواسم، والمدافع الألماني أنتونيو روديغر من روما الإيطالي والحارس الأرجنتيني ويلي كاباييرو من مانشستر سيتي. وجاء التعاقد مع موراتا بعدما خسر تشيلسي معركته مع مانشستر يونايتد الذي اضطر لدفع 84.70 مليون يورو من أجل ضم مهاجم إيفرتون الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو. وسيخلف موراتا مواطنه دييغو كوستا الذي أبلغه كونتي في نهاية الموسم الماضي أنه لن يعتمد عليه في تشكيلته.
وأكد كونتي أنه يجري محادثات يومية مع مسؤولي النادي من أجل تعزيز صفوف الفريق بلاعبين جدد استعداداً للموسم. وذكرت وسائل الإعلام البريطانية أن تشيلسي مهتم بلاعب وسط منتخب إنجلترا ونادي آرسنال اليكس أوكسلايد - تشامبرلاين، والدولي الآخر روس باركلي مدافع إيفرتون. وأشرك كونتي مهاجمه الإسباني الجديد في المباراتين الوديتين أمام بايرن ميونيخ الألماني (2 - 3) وإنترميلان الإيطالي (1 - 2).
يُذكر أن تشيلسي تغلب على آرسنال قبل نحو أسبوعين 3 - صفر في مباراة ودية أيضاً في الصين. ويفتقد تشيلسي نجمه البلجيكي إيدن هازارد الذي خضع مطلع يونيو (حزيران) إلى جراحة لمعالجة كسر في الكاحل الأيمن، ستبعده عن الملاعب ثلاثة أشهر.
وذكرت تقارير صحافية عدة أن هازارد من ضمن اللاعبين الذين يرغب برشلونة الإسباني في التعاقد معهم لتعويض رحيل البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو.
لكن كونتي رد بالقول: «هناك شائعات. إيدن سعيد جدّاً للبقاء معنا وبدء الموسم الجديد»، مضيفاً: «نحن بصدد محاولة شراء لاعبين، وليس بيعهم». ولن يشارك باكايوكو بسبب إصابة في الركبة، والفرصة سانحة أمام النيجيري فيكتور موزيس للمشاركة، لأن عقوبة الإيقاف التي فُرِضت عليه في نهائي الكأس الموسم الماضي لا تنطبق على مباراة اليوم.
ويسعى كونتي إلى تفادي المصير الذي واجهه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من قبل مع تشيلسي، عندما أحرز المركز العاشر في الموسم التالي لتتويجه باللقب في 2014 - 2015. وقال غاري كاهيل، قائد فريق تشيلسي، في تصريحات لصحيفة «إيفينينغ ستاندارد»: «نحن بحاجة إلى الاستعداد جيداً، وإدراك ما كان قد حدث بعد آخر تتويج سابق لنا»، وأضاف: «لا يزال الفريق يضم لاعبين عاشوا تلك التجربة هنا. لقد شاهدوا ما حدث ولا يرغبون في تكراره».
في المقابل، بعدما قرر تمديد مشواره الذي بدأ مع آرسنال قبل 21 عاماً، نجح المدرب الفرنسي أرسين فينغر في إقناع إدارة النادي اللندني بتحطيم رقمه القياسي وإنفاق 60 مليون يورو من أجل ضم المهاجم الدولي الفرنسي ألكسندر لاكازيت من ليون، وذلك ضمن مسعاه لتعويض الموسم المخيب الذي عاشه فريقه وفشله في الحصول على مركز مؤهِّل إلى دوري الأبطال. سجل لاكازيت هدفه الأول على ملعب آرسنال في مباراة ودية الأحد أمام إشبيلية الإسباني (1 - 2)، لكنه تعرض إلى إصابة أكد فينغر أنها ليست خطرة. وسيشكل لاكازيت ثلاثيّاً هجومياً قوياً إلى جانب التشيلي ألكيسيس سانشيز والألماني مسعود أوزيل، لكن فينغر أشار إلى أن المهاجم الفرنسي الجديد بحاجة إلى الوقت للتأقلم مع الفريق.
وقال فينغر: «في بعض الأحيان يستغرق الأمر بضعة أشهر، وأحياناً يستغرق وقتاً قليلاً جداً». وتابع: «الشيء الوحيد الذي يجب أن أقوله عن لاكازيت هو أنه يتأقلم بسرعة أسبوعاً بعد أسبوع. ولكن أعتقد أنه يحتاج إلى شهر أو شهرين». وعن مواجهة اليوم قال فينغر: «إنها تمثل فرصة جيدة بالنسبة لنا كي نكرر الأداء، الذي قدمناه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي (أمام تشيلسي)».
وأضاف: «بالطبع سيتنافس كل من الفريقين على اللقب الأول في الموسم بكل قوة وحماس، كما سيسعى كل طرف للاستعداد جيداً قبل الدوري، وتلك النواحي سيكون لها تأثير على مستوى المباراة». ومن المحتمل أن يبقى سانشيز على مقاعد البدلاء، لأنه استأنف تدريباته مع الفريق الثلاثاء، بسبب تأخر عطلته الصيفية لمشاركته مع منتخب بلاده في كأس القارات بروسيا، كما أنه لا يزال يستعيد لياقته بعد التعافي من الإنفلونزا، وسط تكهنات مستمرة حول رغبته في ترك النادي اللندني. ويبدو أن الأمور باتت مستقرة فيما يتعلق بمستقبل سانشيز مع آرسنال، بعد أن صرح فينغر بأن اللاعب التشيلي سيظل ضمن صفوف الفريق حتى العام الأخير في عقده الحالي. وأضاف فينغر: «لن أفصح عن الكثير فيما يتعلق بسانشيز، لكن الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أقوله لكم إنه في كامل تركيزه وإن قراري واضح: بكل بساطة سيبقى وسيحترم ذلك».
وقال فينغر: «إنه (سانشيز) بحال جيد كما يبدو لكم في التدريبات. لقد حصل على راحة كافية، لكنه بحاجة إلى العمل أكثر لاستعادة اللياقة، فمبجرد حدوث ذلك، فإنه يشكل عنصرا حاسما للمباريات»، وأضاف: «نحرص في الوقت نفسه على عدم المخاطرة بلاعب عائد أخيراً، ومن المهم بالنسبة لنا استعادة لياقته بالكامل، وتهيئة الظروف المناسبة قبل الدفع به من جديد في الاختبارات الصعبة».
ولم يعلن كونتي حتى الآن عن تشكيلته الأساسية المرجحة، بينما توقع فينغر ظهور تشيلسي بالقوة التي شهدها الموسم الماضي. وقال فينغر: «يمكنني قول إن تشيلسي حافظ على 95 في المائة من قوام الفريق... لقد أضاف أيضاً باكايوكو الذي يعد لاعباً قوياً للغاية، ويستخلص الكرة ببراعة، ويبدو قريباً من ماتيتش، قد يركض أقل لكنه مؤثر بشكل كبير، ولا شك في أن الفريق سيصارع على لقب الدوري الممتاز مجدداً»، وتابع: «موراتا سيحل مكان كوستا لديهم. قد يكون موراتا أقل تهديفاً من كوستا، لكنه يمكنه التسجيل وصناعة الأهداف كذلك». وفي حالة تعادل الفريقين اليوم، والاحتكام لضربات الجزاء الترجيحية، سيجري للمرة الأولى تطبيق النظام الجديد لضربات الترجيح. فبدلاً من تناوب لاعبي الفريقين المتنافسين على التسديد بعد كل ضربة، يقضي النظام الجديد بأن يسجل الفريق «أ» الضربة الأولى ثم يسدد الفريق «ب» ضربتين ويعود الفريق «أ» للتسديد مجدداً، حتى يكمل كل فريق خمس ضربات.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.