الجيش الفنزويلي يحاصر مقر النيابة العامة في كراكاس

الجمعية التأسيسية «المرفوضة» تستعد لمباشرة أعمالها

الاحتجاجات في فنزويلا (أ.ف.ب)
الاحتجاجات في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

الجيش الفنزويلي يحاصر مقر النيابة العامة في كراكاس

الاحتجاجات في فنزويلا (أ.ف.ب)
الاحتجاجات في فنزويلا (أ.ف.ب)

أكدت النائبة العامة الفنزويلية لويزا أورتيغا التي باتت من أبرز خصوم الرئيس نيكولاس مادورو، أن الجيش يحاصر مقر النيابة العامة في كراكاس اليوم (السبت).
وكتبت أورتيغا على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أرفض محاصرة النيابة العامة. أشجب هذا الإجراء الاعتباطي أمام المجتمعَين الوطني والدولي».
وتباشر الجمعية التأسيسية الفنزويلية المزودة بصلاحيات لا متناهية إلى أجل غير مسمى أعمالها اليوم، غداة جلسة افتتاحية انتُقدت من كل حدب وصوب، وفاقمت الاستقطاب في بلد بات على شفير الهاوية.
والجمعية التأسيسية الفنزويلية التي ترأسها دلسي رودريغيز، وزيرة الخارجية سابقاً، مكلفة بإعادة صياغة دستور 1999 المعتمد في عهد هوغو تشافيز.
ومهمتها تقضي، بحسب الرئيس مادورو، بإحلال «السلام» وإنعاش الاقتصاد في هذه الدولة النفطية، التي كانت في السابق تتمتع بموارد طائلة. وتتهم المعارضة الرئيس الاشتراكي بالسعي من خلالها إلى تعزيز صلاحياته وتمديد ولايته التي تنتهي في 2019.
أدى أعضاء الجمعية اليمين الدستورية الجمعة في غياب الرئيس، حاملين الورد الأحمر في أيديهم وصورا كبيرة لهوغو تشافيز وسيمون بوليفار رمز الاستقلال في فنزويلا.
وقالت رودريغيز (48 عاماً) المعروفة بتمسكها بمبادئ «الثورة البوليفارية»: «أتعهد بالدفاع عن الأمة في وجه أي اعتداء أو تهديد». وأعلنت وزيرة الخارجية السابقة أن الجمعية ستباشر أعمالها السبت، رغم الانتقادات الدولية ورفض المعارضة لها.
ويعقد أعضاء هذه الجمعية الذين يتمتعون بصلاحيات مفتوحة تفوق حتى صلاحيات الرئيس، في «القاعة البيضاوية»، على بعد بضعة أمتار من تلك التي يجتمع فيها نواب المجلس التشريعي المنتخب في نهاية 2015 والمؤلف بغالبيته من أحزاب المعارضة. ويتخوف البعض من حدوث اشتباكات في المبنى.
وقالت دلسي رودريغيز في تصريحات حصرية لوكالة الصحافة الفرنسية، قبل بضعة أيام من انتخابها «ما نصبو إليه هو التعايش (بين الاثنين)... وقد سبق للهيئتين أن اجتمعتا في المبنى عينه سنة 1999». والجمعية التأسيسية مخوّلة حل البرلمان.
واحتشد مؤيدو الرئيس مادورو معتمرين قبعات حمرا وملوّحين بالأعلام الفنزويلية. وتظاهر أيضاً أنصار المعارضة، فاندلعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. وتم تفريق المتظاهرين بوساطة الغاز المسيل للدموع، وتعذر عليهم الوصول إلى وسط المدينة، حيث مقر البرلمان.
وأكد الائتلاف المعارض المعروف بـ«طاولة الوحدة الديمقراطية» على «تويتر»: «لن نستسلم». أما الرئيس مادورو، فقال في وقت لاحق خلال مراسم عسكرية حضرتها رودريغيز: «لدينا الجمعية التأسيسية، وبفضلها سنتوصل إلى الحقيقة والعدالة».
يثير هذا الاستحقاق الانتخابي، الذي أجري الأحد وسط أعمال عنف أودت بحياة عشرة أشخاص، موجة من الاستنكار على الصعيد الدولي. وقتل أكثر من 120 شخصاً في المجمل في خلال أربعة أشهر من المظاهرات ضد الرئيس الاشتراكي.
وندد الفاتيكان بشدة بهذا الاستحقاق، في خطوة غير معهودة، وعبّر عن «قلقه العميق في مواجهة التشدد وتفاقم الأزمة» في فنزويلا الذي يتمثل بارتفاع عدد القتلى والجرحى والمعتقلين.
ويجتمع السبت وزراء خارجية أربع دول من البلدان الخمسة الأعضاء في السوق الجنوبية المشتركة (ميركوسور) في ساو باولو للتطرق إلى الأزمة الفنزويلية اعتباراً من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينيتش). ويدرس وزراء البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي احتمال تعليق عضوية فنزويلا المستبعدة أصلاً من السوق المشتركة منذ ديسمبر (كانون الأول) لأسباب تجارية.
ولا يعني هذا التعليق بحجة «الإخلال بالنظام الديمقراطي» عملياً طرد البلد من هذا التكتل التجاري الإقليمي، لكن تداعياته أشد وقعاً بكثير من أي عقوبات متخذة سابقاً في حق هذه الدولة.
وقال ماوريسيو سانتورو، الأستاذ المحاضر في العلاقات الدولية في جامعة ولاية ريو دي جانيرو: «هي ضربة شديدة القساوة لصورة حكومة مادورو على الساحة الدولية. وقد تستحيل فنزويلا دولة منبوذة في أميركا اللاتينية».
وصرحت رئيسة الجمعية التأسيسية في خطاب القسم «الرسالة واضحة جداً جداً بالنسبة إلى المجتمع الدولي... نحن الفنزويليين سنحل نزاعنا، أزمتنا، من دون أي شكل من أشكال التدخل الخارجي أو الوصاية الإمبريالية».
في المقابل، لا تزال المعارضة الفنزويلية تتعرّض للقمع. فقد أعيد رئيس بلدية كراكاس المعارض أنطونيو ليديزما إلى منزله في وقت مبكر صباح الجمعة، حيث فرضت عليه الإقامة الجبرية مجدداً بعد سجنه ثلاثة أيام.
لكن قيادي المعارضة الثاني ليوبولدو لوبيز، الذي كان أيضاً قيد الإقامة الجبرية، وأوقف بالتزامن مع ليديزما، فما زال محتجزاً، شأنه شأن نحو 600 «معتقل سياسي» تندد المعارضة بتوقيفهم.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.