تحديات للهدنة في غوطة دمشق وريف حمص... ومعارك في ريف حماة

قوات روسية على خطوط التماس تقيم نقاط تفتيش

الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية يعلن في 24 الشهر الماضي نشر مراقبين قرب دمشق (غيتي)
الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية يعلن في 24 الشهر الماضي نشر مراقبين قرب دمشق (غيتي)
TT

تحديات للهدنة في غوطة دمشق وريف حمص... ومعارك في ريف حماة

الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية يعلن في 24 الشهر الماضي نشر مراقبين قرب دمشق (غيتي)
الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية يعلن في 24 الشهر الماضي نشر مراقبين قرب دمشق (غيتي)

تواجه الهدن التي تدعمها موسكو، والتي تم التوصل إليها أخيراً في الغوطة الشرقية وريف حمص، تحديات على الأرض حتى الساعة، في ظل الخروق الكبيرة المستمرة في المنطقتين، بحيث أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الأطراف المتحاربة لا تزال تتبادل إطلاق النار والصواريخ.
وعاود مقاتلو المعارضة وقوات النظام تبادل إطلاق النار بعد بضع ساعات من الهدوء أعقبت سريان الهدنة أول من أمس، وتحدث «المرصد» عن «عمليات استهداف متبادلة» بين الطرفين، وعن قصف مدفعي للنظام لمناطق خاضعة لسيطرة الفصائل، واستخدام الأسلحة الرشاشة. إلا أن الخروق لهدنة ريف حمص ظلت محدودة مقارنة بالخروقات التي تشهدها الغوطة الشرقية، حيث أفيد بسقوط نحو 70 صاروخاً خلال 24 ساعة «في أعنف قصف للمنطقة منذ الإعلان عن منطقة عدم التصعيد»، بحسب المرصد الذي ذكر أنّه سجل مقتل 25 مدنياً على الأقل منذ إعلان هدنة الغوطة الشرقية في 22 يوليو (تموز).
وتتشابه هدنتا الغوطة وريف حمص، باعتبار أنهما نتيجة اتفاقات وقعت بدعم روسي في مصر، علماً بأن ريف حمص هو ثالث منطقة لـ«خفض التوتر»، بعد منطقتين أعلن عنهما الشهر الماضي في جنوب غربي سوريا، بالقرب من الحدود الأردنية والغوطة الشرقية بالقرب من دمشق.
وبحسب مصادر مطلعة على الاتفاق الأخير الذي تم توقيعه في القاهرة، فإن الهدنة ستشمل بوقت لاحق ريف حماة الجنوبي، بعد خروج «هيئة تحرير الشام» منها، أو بعد إقدامها على حل نفسها، كما حصل في الغوطة، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك بعض القرى في ريف حماة مشمولة بالهدنة الحالية، وبالتحديد طلف وعقرب.
وأضافت المصادر: «كما أن هناك بنداً في الاتفاق الأخير يمنع توجيه أي ضربة لـ(هيئة تحرير الشام) حتى تاريخ العاشر من سبتمبر (أيلول)، وهي المهلة المعطاة لها لمغادرة ريف حمص، أو حل نفسها».
وأعلن «المرصد»، يوم أمس، أن محافظة حماة (غرب البلاد) شهدت في الساعات الماضية «اشتباكات هي الأعنف منذ شهور»، لافتاً إلى أن «القتال اندلع نتيجة محاولة القوات الموالية للحكومة التقدم شمالاً، من معان إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة»، فيما ذكر الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» أن «مقاتلي المعارضة هم من حاولوا شن الهجوم، لكن الجيش السوري أحبطه».
وتقاطعت المعلومات حول نشر القوات الروسية، يوم أمس، العشرات من عناصر شرطتها العسكرية على خطوط التماس بين مناطق سيطرة الفصائل ومناطق سيطرة قوات النظام. ونقلت مواقع معارضة عن وسائل إعلام روسية أن الشرطة العسكرية الروسية أقامت نقاط تفتيش على طول خط الاتصال لمنطقة خفض التصعيد الثالثة، شمال مدينة حمص. وأظهر شريط فيديو تم نشره عدداً من العسكريين الروس يقومون بالتحقق من هوية سائقي الشاحنات والسيارات التي تعبر إحدى نقاط التفتيش الجديدة بريف حمص، وفق المواقع المذكورة.
وأفاد مركز الدفاع المدني في ريف حمص الشمالي، يوم أمس، بمقتل شخص وإصابة آخرين بجروح، إثر قصف مدفعي للقوات الحكومية على تلة أبو السناسل. وقال مصدر مسؤول في المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «قوات النظام قامت بخرق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد نحو 10 ساعات من توقيعه، حيث قامت قوات النظام المتمركزة في قرية جبورين، الموالية للنظام، بقصف قرية أم شرشوح، الواقعة تحت سيطرة الثوار، برشاشات الشيلكا من عيار 23».
وقال سيف الأحمد، الناشط المعارض الموجود في حمص، لـ«الشرق الأوسط» إن «الهدنة في الريف لا تزال صامدة، على الرغم من الخروقات التي تم تسجيلها منتصف ليل الخميس على جبهات تلبيسة الغربية وقرى تيرمعلة وغرناطة والفرحانية والطيبة الغربية وكفرلاها وعقرب، والتي تسببت بسقوط قتيل و4 إصابات في صفوف المعارضة».
وأوضح الأحمد لـ«الشرق الأوسط» أن الخروقات «تجددت صباحاً، حين استهدفت حركة أحرار الشام مقراً لقوات النظام بواسطة قذائف مدفعية، رداً على خروقات القوات النظامية مساء».
وتحدث الأحمد عن «مظاهرة خرجت في تلبيسة، أكدت على استمرار الثورة حتى إسقاط النظام، على الرغم من الهدنة، وأن الهدنة لا تعني إنهاء الثورة»، وأضاف: «أما بالنسبة لموقف الفصائل مما يحصل، فيمكن القول إن كل المجموعات موافقة على الهدنة، ما عدا فيلق الشام وجند بدر وكتائب صغيرة في الرستن، بالإضافة لهيئة تحرير الشام»، لافتاً إلى أن الفصائل الموافقة على الاتفاق الذي وقع في القاهرة هي «حركة أحرار الشام وجيش التوحيد وجيش العزة وجيش الإسلام بحمص وفصائل المنطقة الغربية والمنطقة الشرقية وفصائل الحولة»، وتابع: «لكن لم يصدر بيان رسمي حتى اللحظة بانتظار استكمال تشكيل اللجان المدنية التي ستشرف على تنفيذ ومراجعة بنود الاتفاق».
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن اتفاق ريف حمص بدأ بدعوة «جيش التوحيد» من «تيار الغد»، متمثلاً بأحمد الجربا، لحضور اجتماع في القاهرة لمناقشة الاتفاقية، وبعد أن استلم علاء العلي، مندوب «جيش التوحيد»، نص الاتفاق، أرسله لقيادته التي اجتمعت بفصائل المنطقة لمناقشته. وأفادت مصادر مطلعة على تفاصيل الاتفاق بأنّه تم توقيعه من قبل علاء العلي، مندوب «جيش التوحيد»، بعد أن توافقت الفصائل في المدينة على ذلك، ووقع الجربا كشاهد، كما وقع عبد السلام النجيب عن كتيبة أحفاد عمر، التابعة لدير بعلبة العاملة في الدار الكبيرة.



وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.